|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
البوسنة والهرسك.. قطار لا ينطلق الحدث-صالحة صادق رغم
مرور 6 سنوات على نهاية الحرب الأهلية
القاسية في البوسنة إلا أن المآسي التي
يعيشها المسلمون في ذلك البلد الأوروبي
ما زالت كثيرة وما زال عدد كبير من سكان
البوسنة بعيدًا عن وطنهم ويعيشون
كلاجئين في مناطق أخرى. وكشف
تقرير نشرته صحيفة لوموند الفرنسية
مؤخرًا عن مآساة يعيشها 150 بوسنيا من
بينهم 25 طفلا من مختلف أنحاء البوسنة
يقطنون في قطارًا مكون من 75 عربة حديدية
في منطقة كابلجين جنوب البوسنة ولا
يمكنهم العودة إلى مساكنهم الأصلية التي
تعرضت للهدم أو سطو من قبل بعض المواطنين
الصرب وفي هذا القطار ولد أطفال وصلوا
حاليا إلى سن المدرسة. وتقول
إحدى ساكنات هذا القطار إيفانكا
أفانكوفيك التي تشغل أيضا منصب مديرة
مركز اللاجئين المقام في القطار تقول
نريد العودة إلى مساكننا ولكن قرى كاملة
تحطمت ولا أمل في الرجوع ثم أكملت قائلة
أن القانون الدولي له نوايا صادقة ولكنها
لا تعدو مجرد ورق خاصة في حالة هؤلاء
اللاجئين، ولا يمتلك الا الانتظار آملين
أن يحدث أي شيء لصالحنا، لأننا عاجزون عن
تغيير حياتنا إلى الأفضل مشيرة إلى عدم
توافر الوظائف الملائمة التي تدر عليهم
الدخل. وعن
أوضاع اللاجئين داخل القطار لا طبيعة
خاصة فلكل عائلة عربة يتوقف حجمها على
عدد الأفراد الساكنين فيها وقد منحتهم
السلطات المحلية أسرة ودواليب، كما يوجد
داخل القطار عربة كبيرة للمؤنة وتستعمل
كمطبخ تحضير فيه وجبات مشتركة ثلاث مرات
في اليوم بالإضافة إلى المواد الغذائية
التي تمنحها منظمات الإغاثة لهم، وفي
ساعة الوجبة يصطف السكان في طابور طويل
عند باب المطبخ وهم يحملون صحونا ودلاء
من البلاستيك ليأخذوا نصيبهم من الطعام. وعبرت
آناغربك أحد قاطنات القطار والتي جاءت
إلى هذا المكان هي وزوجها وولدها الذي
يبلغ من العمر الآن 14 عاما منذ ست سنوات
عن استيائها من الأوضاع قائلة أنها تجد
صعوبة في العيش في هذه العربة كما انها لا
تريد العودة إلى قريتها وذلك لأنها ستصبح
من ضمن الأقلية المسلمة الموجودة هناك. ولكن
زوزا براداريك إحدى ساكني القطار عبرت عن
ارتياحها منذ أن استقرت هي وعائلتها في
هذا القطار حيث يوجد من يعتني بهم، كما
أكدت هي وزوجها على أنهم لم يجدوا عملا في
كابلجين فعندما بحثوا عن وظائف كان الرد
لا نوظف اللاجئين وتساءلت في النهاية كيف
يمكننا أن نتكلم عن الحقوق إذن؟ وهكذا
ينتظر من بالقطار ساعة بعد ساعة ويوما
بعد يوم أن يأتي من يغير الأمور
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||