|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
اعترافات على الهواء بتسليح متمردي جنوب السودان! الحدث-أسماء الحسيني
وقد استنكر
مصدر سوداني مطلع بيان حركة التمرد الذي
أصدرته قبل يومين الذي تنفي فيه أن تكون
طائرات الإغاثة قد استُغلت في حمل السلاح
لقواتها. وقال
المصدر: إن حكومته تملك أدلة قاطعة على
تورط منظمات الإغاثة في هذه الأعمال
المشبوهة، مؤكدًا أن هذه الأدلة سيعلن
عنها في حينه، ولكنه اكتفى بالإشارة إلى
أن برنامج أذاعه التليفزيون النرويجي في
شهر ديسمبر الماضي تضمن اعترافات لطيارين
يعملون مع منظمة "العون النرويجي" -تمت
بضغوط من المشاهدين وبعض أعضاء البرلمان
النرويجي- أعلن فيها هؤلاء الطيارون أنهم
حملوا أسلحة إلى حركة التمرد، بالإضافة
إلى نقلهم للمتمردين من مكان لآخر، وقد
اعترف أحد الطيارين بأنه تم الضغط عليه
بشدة من منظمة "العون النرويجي"
ومنظمة التضامن المسيحي التي ترأسها
البارونة كوكس للقيام بذلك. وأضاف
المصدر السوداني أن طائرة تابعة لبرنامج
شريان الحياة الذي تنفذه الحكومة
بالتعاون مع الأمم المتحدة احتُجزت قبل
ثلاثة شهور من قبل متمردين منشقين عن جون
جارانج بعد أن قامت الطائرة بنقل قيادات
هؤلاء المنشقين إلى جارانج بدلاً من نقلهم
إلى مكان آخر؛ مما أدى إلى احتجاز جارانج
لهم، وهو ما تسبب في قيام المتمردين
المنشقين التابعين لهم باحتجاز الطائرة
والمطالبة بعودة قياداتهم قبل إطلاق سراح
الطائرة، مما كشف النقاب في النهاية عن أن
المتمردين يستخدمون الطائرات لتسهيل
تنقلهم من مكان لآخر، ومن هنا كانت مطالبة
الحكومة السودانية بالإشراف على طائرات
الإغاثة لتتحرك من داخل حدودها وليس كما
هو الحال في السابق من شمال كينيا أو من
نيروبي إلى جهات غير معلومة وبمحتويات غير
معلومة. كانت حركة
التمرد قد طردت كل منظمات الإغاثة
العالمية في جنوب السودان منذ بضعة شهور،
وأبلغت تلك المنظمات بضرورة وجود اتفاق
بينها وبين الحركة، والعمل وفقًا
لشروطها، ومنذ ذلك الحين بدأت التجاوزات
في مجال الإغاثة تتزايد بضغط من المتمردين
مما دفع الحكومة السودانية للمطالبة بضبط
عملية نقل مواد الإغاثة بحيث تمر عبر
مطارات حكومية لضمان عدم وصول أسلحة أو
دعم خارجي من منظمات مشبوهة الي متمردي
جنوب السودان بما يقوي شوكتهم . ويأتي
إعلان الحكومة السودانية لهذا القرار في
هذا الوقت بالذات لأسباب هي: أولاً: أن
السودان يعيش الآن فصل الخريف الذي تتساقط
فيه الأمطار الغزيرة، وهو ما لا يمكن
الحكومة من تحريك آليات جيشها النظامي في
الجنوب. ثانياً: أن
الحكومة السودانية تهدف من هذا الإجراء
إلى تأليب جماهير حركة التمرد عليها فهم
يعيشون على الإغاثة التي يتم التداول
بشأنها. ثالثًا: أن
هذا الأمر سيوقف بعض التقدم الذي كانت
الحركة قد أحرزته في الشهور الماضية
باستيلائها على بعض المدن الرئيسية
بالجنوب. يذكر أن
التحرك السياسي الغربي في السودان قائم
علي نظام الاغاثة ، حيث تستخدم كل الدول
الغربية الإغاثة كأدوات ضغط على حساب
مواطنين بسطاء ونازحين بؤساء، فالاتهام
الموجه مثلا لمنظمة "العون النرويجي"
بمساعدة المتمردين لا ينفصل عن موقف
النرويج نفسها في منبر شركاء "الإيجاد"
الداعي إلى ضرورة دخول الحكومة السودانية
وحركة التمرد مباشرة في مناقشة حق تقرير
المصير؛ ليتم بعدها بستة أشهر إجراء
استفتاء لفصل جنوب السودان. والواقع أن
بعض منظمات الإغاثة يكن عداء للسودان،
ويصفه بعض المسئولين السودانيين بأنه غير
مبرر، مثال ذلك تحامل منظمة التضامن
المسيحي التي ترأسها البارونة كوكس على
السودان، وإصرارها على مواصلة اتهامه
باستخدام أسلحة كيماوية في الجنوب، وهو
الأمر الذي فندته نتائج بحوث وزارة الدفاع
البريطانية التي أُعلنت الشهر الماضي. وتصر
الحكومة السودانية إصرارًا كبيرًا على
ضرورة الإشراف الكامل على رحلات الإغاثة
في جنوب السودان، لتنقل من قاعدة الأبيض
وليس من كينيا كما كان الأمر في السابق،
ولكن هل سيؤدي ذلك إلى تأزم الوضع؟ المرجح
أنه ستحدث تسوية ما بين الأمم المتحدة
والسودان، تمكّن من استمرار برنامج شريان
الحياة الذي تعرّض من قبل للعديد من
المشاكل وتجاوزها
اقرأ أيضا: قرنق يزعم الاستيلاء على
حقول نفط سودانية استنفار عام في السودان لمواجهة المتمردين
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||