بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الثلاثاء 29 جمادى الأولى 1421هـ - 29 أغسطس 2000م

أهم الأخبار

الحركة الإسلامية في السودان تعلن تأييدها للبشير

الخرطوم - حاتم مبروك

ترك المؤتمر الهام الذي عقدته الحركة الإسلامية في السودان (الجبهة الإسلامية) يوم 24 أغسطس 2000م والذي أيَّد بوضوح حزب الرئيس البشير الحاكم قبالة غريمه الدكتور حسن الترابي انطباعات كثيرة بين السودانيين وتكهنات حول حسم الصراع بين البشير والترابي - على صعيد الحركة الإسلامية - لصالح البشير بشكل نهائي.

ففي ظل تجاذبات عديدة بين الرفض والقبول والمقاطعة انعقد المؤتمر العام للحركة الإسلامية في السودان يوم الخميس 24/8/2000م بعد إعلان انحيازه التام للمؤتمر الوطني بزعامة الرئيس البشير ودعمه ومناصرته له، حيث حضر لفيف من شيوخ وقادة الحركة هذا المؤتمر واتفقوا على ضرورة وحتمية تجديد بناء الحركة عبر الكيان الخاص لاستعادة الدور الفاعل للحركة والعودة للجذور. وغلب على حديث أعضائه محاولة إصلاح الخلل، ودعوة كافة التيارات الإسلامية في الساحة للتوحد معهم، وإزالة المرارة التي أحدثها شيخ الحركة السابق د. حسن الترابي من قرارات وتصريحات غير صائبة خلال مسيرة الحركة مما أدى إلى الانشقاق الأخير.

بدأت جلسات المؤتمر - 24/8 - بكلمة افتتاحية للأستاذ محمد صادق الكاروري دعا فيها إلى إعادة بناء الحركة الإسلامية، مضيفًا أن الحركة الإسلامية ليست إرثًا للأفراد، وإنما حق مفتوح لكل أبناء السودان والقيادة فيها تُولَّى بالكفاءة والعطاء، وقال: إن الخصام في المؤتمر انتهى بالانقسام ويجب أن تتواصل الجهود لجمع الصف الإسلامي، إن لم يكن في تنظيم واحد فعلى خطى واحدة.

ولأول مرة منذ عام 1969م يحضر الاجتماع العام للحركة الإسلامية الأستاذ صادق عبد الله عبد الماجد -المراقب العام لحركة الإخوان المسلمين في السودان– استجابة للدعوة التي وجهت له، حيث قال في كلمته التي أثرت في الحضور الكبير: "إن هذا يوم مشهود وقد جاء في وقت كادت فيه حركة الإسلام أن تميل ولكنها لن تميل"، وأضاف: اليوم تبذر البذرة الجديدة من إخوة عرفناهم في الماضي والحاضر، وأحسب أن إرادة الله أرادت لهذه الحركة - وهي سبيل النجاة لهذه الأمة - أن يتم اليوم لقاء الإنقاذ الحقيقي لهذه الحركة. وأضاف الأستاذ الصادق في إشارة منه لمجموعة د. الترابي: "على الإخوة القائمين على أمر هذا اللقاء ألا ييئسوا عن إخوانهم الآخرين الذين جرفهم التيار دون وعي منهم أو بوعي وألا تتركوهم، ومهما كان الطريق موحشاً فهم إخوانكم وقد كنتم معاً حتى وقت قريب ويضمكم مكان واحد، وأنا على يقين إذا ما اتبعتم ما أقول فستحتاجون لمساحة أكبر من التي تجتمعون فيها الآن. وختم حديثه بقوله: "لئن شطت بنا النوى في السنوات السابقة فلن نسمح للنوى أن تعود مرة أخرى؛ فنحن على الدرب كما أنتم، ودعونا نسير على خطوات ثابتة ولا نلتفت إلى الوراء".

وقد أوضح المحامي محمد يوسف محمد في كلمته أن مشاكل الحركة الإسلامية منحصرة في انصراف القيادة لشؤون الحكم، كما غابت الشورى وهمشت الجماهير وأهل الالتزام بالسلوك الإسلامي، مضيفاً أن هذا المؤتمر ليس دعوة للانغلاق وإنما لإنقاذ البلاد من الضياع وتأكيد مساندة الدولة والتزامها بالشريعة الإسلامية.

وتحدثت في المؤتمر بروفيسورة "سعاد الفاتح البدوي" -مستشارة رئيس الجمهورية لشئون المرأة والطفل- مطالبة المؤتمرين بوضع أسس متينة لإعادة بناء الحركة الإسلامية التي حلت في عام 1995م حتى لا يأتي آخر ليهدّها، وأضافت أن الباب مفتوح لعامة الناس والجماعات من صوفية وأنصار سنة وإخوان مسلمين للتوحد مع الحركة، مؤكدة وقوفها مع الرئيس البشير.

أوراق المؤتمر

وقد قدمت في المؤتمر عدة أوراق ناقشت عدة مواضيع، ابتدرها الأستاذ أمين حسن عمر بورقته: "الحركة الإسلامية دواعي التنظيم"، أوضح فيها بعض الحقائق حول علاقة الإنقاذ بالحركة الإسلامية، مؤكدًا أن إنشاء كيان خاص يأتي بهدف تنظيم العلاقات الداخلية وردها إلى مرجعية مفهومة ومقبولة. وشارك د.حسن مكي -الأستاذ الجامعي، الخبير الإستراتيجي بشئون القرن الأفريقي- في الحوار، مشددًا على ضرورة فتح المجال أمام الشباب؛ ليتأهلوا فكريًّا وسياسيًّا وثقافيًّا ليقوموا بقيادة الحركة الإسلامية في المستقبل. ودعا د. مكي إلى تشكيل مرجعيات للحركة الإسلامية يتم حل الخلافات داخلها.

وقدم الورقة الثانية د. غازي صلاح الدين -وزير الثقافة والإعلام- بعنوان: "علاقة الحركة الإسلامية بالكيان السياسي" تناولت علاقة الحركة الإسلامية بالحكومة والأحزاب والفئات المختلفة، بالإضافة إلى علاقتها بالدول العربية والإسلامية والأجنبية والتنظيمات الإسلامية التي تتشابه مع كيان الحركة الإسلامية. وطرح د. غازي في ورقته دعوة للتقريب بين الجبهة الإسلامية وأنصار السنة والإخوان المسلمين والطرق الصوفية، كما دعا للتقارب مع "الوطنيين" الذين يلتقون مع الحركة الإسلامية في الحد الأدنى، كما تناولت الورقة أيضًا البيعة ووقوف الحركة الإسلامية على رأس الدولة.

وناقش المؤتمر ورقة د. فتحي خليل -نقيب المحامين- عن "النظام السياسي"، وناقش أيضاً ورقة الأستاذ عبد الجليل النذير الكاروري عن "الدور الاجتماعي للحركة الإسلامية"، وورقة د. عبد الرحيم علي بعنوان: "الحركة الإسلامية ومشكلة الانقسام".

البشير: أنا عضو أصيل في الحركة الإسلامية

وفي الجلسة الختامية مساء الجمعة – 25/8 - تحدث الرئيس السوداني عمر البشير مؤكدًا عضويته الأصيلة للحركة منذ الستينيات، ودعا -وسط مقاطعات لخطابه بالتكبير والتهليل- لتكوين لجنة من الحركة للتحقق من شرعية ممارسة الحكم.

وخاطب الجلسة الختامية للمؤتمر البروفيسور إبراهيم أحمد عمر -الأمين العام المكلف للمؤتمر- قائلاً: "إن الحركة الإسلامية ستكون السند والعضد للإنقاذ والمؤتمر الوطني، وقال: إن القوى التي ساعدت الحركة الإسلامية وأنشأت معها الإنقاذ ستظل في الصف الواحد معها دعماً للإنقاذ والمؤتمر الوطني، وشدد د. عمر على أن الحركة الإسلامية لن تكون مهمشة أو جمعية خيرية للتربية والدعوة فقط، داعيًا أعضاء الحركة إلى إعمال هذه الرؤى والأهداف وسط القواعد والتمكين لها.

وقد اعتبرت الحركة الإسلامية في بيانها الذي صدر مساء الجمعة – 25/8 – في خاتمة مؤتمرها الخامس أن مساندة الإنقاذ واجب شرعي، وأشارت إلى وجود بعض الأخطاء الإدارية والتنفيذية في مسيرة الإنقاذ، ولكنها قالت بعدم وجود أي مخالفة تؤكد مجانبة الدولة للشريعة الإسلامية، ودعت أعضاءها في كافة أنحاء السودان إلى مساندة الإنقاذ وتعزيز جهودها، وأعلنت عن تسيير كتيبة إلى مناطق العمليات.

توصيات المؤتمر

وقد انتهى المؤتمر إلى 12 توصية، جاء فيها: "إن المؤتمر العام للحركة الإسلامية يرى أن الدولة القائمة الآن هي ثمرة من ثمرات الحركة الإسلامية، وهي لا تزال على عهدها بالاحتكام إلى الشرع. والحركة الإسلامية تلتزم بتأييد الدولة القائمة ومناصحتها ودعمها وحراستها من المكائد والدسائس التي تحيط بها. إن المؤتمر الوطني هو الكيان الجامع للتعبير عن برنامج الحركة الإسلامية الإصلاحي وإن الحركة الإسلامية تؤيد المؤتمر الوطني و تدعمه. وقرر المؤتمر العام تكوين كتيبة من أعضاء المؤتمر وأعضاء الحركة الإسلامية في جميع ولايات السودان لتتوجه إلى مناطق العمليات".

وقد عقد مجلس شورى الحركة الإسلامية اجتماعاً مطولاً انتخب فيه - بعملية اقتراع سرية - الشيخ محمد صادق الكاروري رئيساً لمجلس الشورى، والبروفيسور التاج فضل الله نائباً للرئيس، والأستاذ أزهري التجاني مقرراً للمجلس، كما تم انتخاب بروفيسور عبد الرحيم علي رئيساً للمكتب التنفيذي للحركة الإسلامية.

وصرح الأستاذ أزهري التجاني -مقرر مجلس الشورى- أن الحركة الإسلامية سوف تمدّ جذور التعاون مع كل الفعاليات الإسلامية وخاصة الإخوان المسلمين والطرق الصوفية وجماعة أنصار السنة. وأضاف أن الحركة الإسلامية تعتبر الشيخ حسن الترابي ومحمد صادق الكاروري والشيخ صادق عبد الله عبد الماجد من القيادات التاريخية للحركة الإسلامية وكذلك الشيخ الهدية (أمير جماعة أنصار السنة).

الترابي يقاطع

ورغم هذا التجمع الكبير والروح الإيجابية من أجل جمع الصف والكلمة للتيار الإسلامي في السودان، إلا أن الجناح المنشق من المؤتمر الوطني وهو (المؤتمر الوطني الشعبي) بقيادة د. الترابي خالف هذا التجمع ورفض الحضور للمؤتمر، وأصدروا بياناً قالوا فيه: إن هذا المؤتمر "مسجد ضرار"، وأنهم استغلوا في مؤتمرهم تنظيمًا وتمويلاً من أجهزة رسمية – وهو ما نفاه السيد وزير الثقافة والإعلام د. غازي صلاح الدين – وأن هذا الكيان غير محايد، ويعلنون أنهم يقاطعون مقاطعة تامة مؤتمر الحركة الإسلامية الضرار أو الكيان الخاص المزعوم.

وقد وصف مراقبون سودانيون ما أسموه انتباه الحركة الإسلامية لإعادة بناء نفسها وتصحيح أخطائها ومراجعة أدائها بأنه يعتبر خطوة جديرة بالنظر والاهتمام - بعد عقد من الزمان لم تعقد فيه مؤتمرها العام - وغابت الشورى والمؤسسية والنصيحة، مما كان من أكبر المعوقات التي أدت إلى ضعف البناء السياسي

 

 

لاجديد في مباحثات مبارك وكلينتون
خبير الطيران المدني د. سيد دسوقي :أعمال تخريبية أسقطت الطائرات الثلاثة
الشيخ ياسين: معركة "عصيرة الشمالية" انتصار لحماس
أبو هنود: أنا سعيد جدًّا بقتل الجنود الإسرائيليين
لبنان: فوز لوائح المعارضة وخسارة أنصار السلطة
7 عوامل أثّرت على شفافية الانتخابات اللبنانية
استطلاع أمريكي: الرسول محمد في طليعة المؤثِّرين في العالم
قبيلة يمنية تمنع ترسيم الحدود مع السعودية
ليبرمان فشل في كسب ثقة العرب الأمريكيين
حريق يلتهم أكبر معلم سياحي في موسكو
مصر: علماء يطالبون بتطبيق حد الحرابة على رجال الأعمال الهاربين
باكستان: "تكنولوجيا المعلومات" بعد "القنبلة النووية"
باراك في أنقرة لتعطيل إعلان الدولة الفلسطينية
تركيا تحظر الحجاب في الدروس الخصوصية!
أزمة الجنسية تشتعل قبل الدورة الأوليمبية
فقراء الصين يصنعون ألعاب ماكدونالز لأطفال الأغنياء!
باكستان تتهم بريطانيا بحماية لصوص الشعب!!
ترجمة مائة كتاب لعلماء مسلمين
أول موسوعة عربية للفنانين المسلمين
انتشار جمعيات سيدات الأعمال في الخليج
دراسة كندية: الأطباق الطائرة أوهام لا حقائق

 الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع