|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
7 عوامل أثرت على شفافية الانتخابات اللبنانية بيروت-حسن خالد شلحة
1-
الوجود السوري في لبنان: هذا
التواجد العسكري والسياسي المستمر في
لبنان منذ عام 1976، أنتج حالة تنسيقية
كبيرة بين لبنان وسوريا، أفرزت تأثيرًا
سوريًّا ملحوظًا في العديد من الشئون
اللبنانية، ومنها قضية الانتخابات
خصوصًا أنه كان لسوريا الدور الكبير في
إعادة إحياء مؤسسات الدولة بعد انهيارها
أثناء الحرب. 2- أجهزة
السلطة اللبنانية: منذ بداية
استقلال لبنان والعملية الانتخابية فيه
ما زالت عرضة لتدخل أجهزة السلطة
اللبنانية؛ نظرا للدور المؤثر للمجلس
النيابي كمؤسسة تشريعية في الحياة
السياسية اللبنانية، ويبرز أركان السلطة
بأنها جزء كبير من العملية السياسية
ومرشحون للمقاعد النيابية وينافسون
عليها أَخْصامهم، وقد فشلت جميع الجهود
التي بذلت في السابق لجعل الإشراف على
الانتخابات النيابية من قبل حكومة
لبنانية محايدا، أي أعضاؤها غير مرشحين
للانتخابات، فمثلا في الدورة الحالية
رئيس الحكومة سليم الحص ووزير داخليته
المشرف المباشر على الانتخابات، والكثير
من أعضاء الحكومة مرشحون في هذه
الانتخابات، وهو ما ترى فيه القوى
السياسية المعارضة ظاهرة معيبة ومسيئة
للعملية الديمقراطية؛ لأن شرط حياد
السلطة المشرفة على الانتخابات لم
يتحقق، والسلطة التنفيذية الحكومة
بإشرافها المباشر على الانتخابات تحد
كثيرًا من سلطة القضاء وتدخله، وهذه
الحالة تتيح للثغرات فرصا أكبر للبروز. 3-
الطائفية والمذهبية: لهذا
العامل تأثير واضح على مسار العملية
الانتخابية، فطبقًا للقانون يتم في كل
دائرة الترشيح وفقًا لقاعدة الانتماء
الطائفي والمذهبي، ويتم التنافس بين
المرشحين وفقا لهذه القاعدة، أما
الاقتراع في كل دائرة فيتم من جميع
اللبنانيين المسجلين في كل دائرة على
حدة، ولجميع المرشحين على هذه الدائرة
وفقًا لحصة كل طائفة ومذهب، وهذا النهج
يُبرز بقوة أثناء الانتخابات الحساسيات
الطائفية المذهبية؛ حيث يلجأ بعض
المرشحين لاستثمارها لكسب بعض الناخبين؛
ونظرًا للتركيبة الطائفية للمجتمع
اللبناني، لم يستطع لبنان إلى الآن أن
يتخطَّى هذا العامل وبالتالي إجراء
انتخابات وفقًا لأسس عصرية تعتمد
الكفاءة والبرامج السياسية والإنمائية. 4-
الجغرافيا: يعمد
المرشحون إلى طرح القضايا الإنمائية
والخدماتية لمناطقهم؛ لأن الترشيح
للمقاعد يتم وفقًا لقاعدة الانتماء
لدائرة معينة، والذي يحصل حاليًا أن هذا
العامل متواجد بقوة في جميع المناطق
اللبنانية، رغم وجود هوة كبيرة بين
المناطق النائية المحرومة من الإنماء
كمنطقة بعلبك والهرمل في محافظة البقاع
ومنطقة عكار في محافظة الشمال، وبين
المناطق التي يظهر فيها الإنماء بقوة
كمنطقة كسروان والمتن محافظة جبل لبنان
والمدن الكبيرة كبيروت وصيدا وطرابلس. 5- الأحزاب: ظهر من
خلال تشكيل لوائح الانتخابية أن للأحزاب
دورا هامشيًّا باستثناء حزب الله الحاضر
بقوة في منطقتي الجنوب وبعلبك، وبصورة
أقل في جبل لبنان وبيروت، أما باقي
الأحزاب اللبنانية فهي التي تتأثر
بالانتخابات ولا تؤثر في نتائجها؛ نظرا
لتراجع دور الأحزاب بعد انتهاء الحرب
اللبنانية. 6- العامل
العائلي: ما زال هذا
العامل مؤثرا في مسار العملية
الانتخابية ونتائجها، فهناك العديد من
الشخصيات التقليدية التي تنتمي لعائلات
مارست العمل النيابي منذ عشرات السنوات
ما زالت حاضرة بقوة حتى إن بعض العائلات
مرشحة لأن يفوز منها أكثر من مرشح
كعائلات لحود في جبل لبنان، وكرامي في
طرابلس، وفرنجية في زغرتا، ومعوض في
زغرتا، وعائلة الخازن جونيه كروان ترشح
منها ثلاثة مرشحين للتنافس على مقعد
واحد، كما برز هذا في وراثة الأبناء لأرث
آبائهم السياسي؛ حيث تنتشر ظاهرة ترشح
أبناء نواب سابقين مثل راشد حمادة والده
صبري حمادة رئيس مجلس نواب سابق، كامل
الأسعد والده أحمد الأسعد رئيس مجلس نواب
سابق، علي عسيران والده نائب سابق، عمر
كرامي والده الرئيس عبد الحميد كرامي،
وشقيقه رشيد كرامي رئيس حكومة سابق، وليد
جنبلاط والده نائب سابق، طلال أرسلان،
والده نائب سابق، سليمان فرنجيه والده
نائب سابق، إميل لحود والده رئيس
الجمهورية الحالي، فارس بويز والده نائب
سابق، طوني روحانا صقر والده نائب سابق،
خليل الهراوي والده نائب سابق، وعمه رئيس
جمهورية سابق. 7- المال: من
الظواهر البارزة في الانتخابات النيابية
الحالية ترشح عدد كبير من رجال الأعمال
الذين يملكون ثروات مالية ضخمة، وقد أعلن
أحد المرشحين في طرابلس أنه صرف على
حملته الانتخابية 25 مليون دولار، وهؤلاء
المرشحون ممن عملوا في مجال المقاولات أو
تجارة السلاح إبان الحرب الأهلية أو
تجارة المخدرات فكونوا ثروات مالية
كبيرة، وبروز عامل المال طغى على طرح
البرامج الإنمائية والسياسية رغم أن
غالبية المناطق اللبنانية تفتقد لسياسة
إنمائية سليمة وتعيش حالة حرمان قاسية،
وفي الغالب يفوز هؤلاء في الانتخابات
بفضل سخائهم وتبرعاتهم قبل إجراء
الانتخابات
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||