|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مصر: علماء يطالبون بتطبيق حد الحرابة على رجال الأعمال الهاربين القاهرة-صلاح العربي دعا
عدد من علماء الشريعة وخبراء الاقتصاد
إلى تطبيق حد الحرابة على رجال الأعمال
الذين يستولون على أموال ومدخرات البنوك
ثم يهربون بها إلى الخارج؛ باعتبارهم من
المفسدين في الأرض، وأكدوا أن غياب الوعي
الديني والاجتماعي أدى إلى تشجيع هؤلاء
المفسدين على العدوان على المال العام،
وطالبوا بتطبيق الضوابط التي وضعها
الإسلام لحماية المال العام، وتعقب
المفسدين والمنحرفين واللصوص الذين
اكتظت بهم صفحات الجرائد خلال الأيام
الماضية. وكانت
الصحف المصرية قد نشرت عشرات التقارير
حول هرب رجال أعمال مصريين إلى الخارج،
بعد الاستيلاء على أموال البنوك مثل:
مصطفى البليدي، ورامي لكح، وهدى عبد
المنعم، وعلية العيوطي. وقال
الشيخ محمود عاشور -وكيل الأزهر-: إن
الذين استولوا على أموال البنوك ثم هربوا
بها إلى الخارج، وكذلك الذين يقومون لهم
بعمليات النصب هم في المقام الأول خونة
لهذا البلد؛ لأنهم بهذا النهب يعملون على
ضرب الحياة الاقتصادية والاجتماعية في
المجتمع، مؤكدًا أن حصولهم على أموال
البنوك يؤدي إلى نقص السيولة داخل البلد؛
مما يؤدي إلى توقف حركة البيع والشراء؛
الأمر الذي يؤدي إلى الكساد وخلق مشاكل
اجتماعية ومفاسد عدة كانت بعيدة عن
المجتمع المصري، ونبه الشيخ عاشور إلى أن
انعدام الضمير هو العامل الأول في هذه
القضية، فعلى الرغم من أن هؤلاء رجال
أعمال إلا أنهم خونة، والذين يسهلون لهم
مآربهم هم مديرو البنوك الذين ماتت
ضمائرهم فلا يراعون الله ولا أي شيء آخر،
وتركوا أنفسهم للشيطان. ويؤكد
الشيخ عبد العظيم الحميلي -عضو لجنة
الفتوى بالأزهر- أن أموال البنوك المودعة
لديها ليست ملكًا للبنوك، وإنما هي ملك
للذين أودعوها فيها؛ ولذلك فإن البنوك
مسئولة أولا عن هذه الأموال، والرسول
يقول: "من أخذ أموال الناس-وأموال
البنوك من أموال الناس- يريد سدادها سدد
الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه
الله". ويقول
د.محمد مختار المهدي -الأمين العام
للجمعيات الشرعية-: إن التعدي على المال
العام أفظع بكثير من الاعتداء على المال
الخاص، داعيًا إلى تنفيذ حد الحرابة على
هؤلاء؛ طبقًا لقوله تعالى: "إنما جزاء
الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في
الأرض فسادًا أن يُقتَّلوا أو يصلبوا أو
تُقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا
من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في
الآخرة عذاب عظيم". ويؤكد
د.رفعت العوض -أستاذ الاقتصاد بجامعة
الأزهر- أن الإسلام له نظام خاص بالتعامل
مع البنوك إذا طُبّق تطبيقًا سليمًا فلن
توجد سرقات أو اختلاسات؛ لأن النظام
الإسلامي قام على نظام المشاركة، أي أن
هناك مشروعات حقيقية قائمة يدخل فيها
المودع شريكًا، وهذه العملية إذا
طبقت تطبيقا يتفق مع الشريعة فإنها تتضمن
تلقائيًا القضاء على الاقتراض من البنوك
والهروب بمبلغ من المال، فالعمل المصرفي
الإسلامي لا توجد فيه قروض، وإنما هي
مشاركات في مشروعات حقيقية. وينبه
د.محمد عبد الحليم عمر -مدير مركز صالح
كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر-
إلى أن الإسلام في سبيل حماية المال
العام وضع عدة ضوابط للتعاملات المالية
منها: أولا:
التركيز على الإنسان وتربيته تربية
إسلامية لخلق الرقابة الذاتية التي
تجعله لا يعتدي على أموال غيره، وخاصة
الأموال العامة؛ لأن الضرر فيها يقع على
المجتمع بأسره في حين أن الاعتداء على
المال الخاص يضر شخصًا واحدًا، وهذه
الرقابة الذاتية هي الضمير أو الحس
الديني. ثانيا:
الأسس والضمانات التي تكفل حماية المال
العام، بدءا من حسن اختيار القائمين على
بيت المال ومراقبتهم ومحاسبتهم في حالة
التقصير. ثالثا:
ممارسة الرقابة على موظفي الدولة؛ لأن
هذا يعد أحد واجبات ولي الأمر، بل إن
التاريخ الإسلامي شهد نظاما للرقابة
يشبه نظام الجهاز المركزي للمحاسبات،
وكان يسمى "ديوان زمام الأمة" وله
ممثل في كل الهيئات والإدارات للرقابة
على الأموال
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||