|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
"العباءة العربية" تتحدى العولمة دبي-عبد الفتاح فايد تعتبر
العباءة العربية التي ينتشر ارتداؤها
بين الرجال والنساء في الخليج والمغرب
العربي إحدى السمات الرئيسية المميزة
للشخصية العربية، ويعكس الإقبال الشديد
عليها والحرص على ارتدائها -خاصة في
المناسبات المهمة- اعتزازًا بالثقافة
العربية، وعلى الرغم من العولمة وما
تستهدفه من محو الملامح الخاصة المميزة
للشعوب والأمم، وإذاعة الثقافات الخاصة
وصهر الجميع في القالب الغربي أو
الأمريكي، فإن أحدث التقارير تشير إلى
تزايد إقبال الشباب العربي في منطقة
الخليج بشكل عام، والمملكة العربية
السعودية بشكل خاص على ارتداء العباءة
العربية، وبخاصة في المناسبات المهمة
مثل الزواج وغيره. وقد
عرف الإنسان العربي العباءة العربية منذ
القدم، وحافظ عليها حتى باتت الآن من
الملابس التي يشتهر بارتدائها كبار
القوم من ملوك وأمراء ومشايخ وعلماء، كما
أصبحت رمزًا للإنسان العربي في كل مكان،
تعكس هويته وثقافته. وقد
شهدت صناعة العباءة "البشت" تطورات
كثيرة من جيل إلى آخر؛ حيث كانت في الماضي
تزين أطرافها بالخيوط الحريرية ثم أخذت
في التطور إلى أن أصبحت تزين أطرافها
بالزري ذي اللونين الذهبي والفضي. وتعرّض
الزري نفسه الذي يوضع على طرف العباءة
للتطور؛ حيث كان عرض الزري في البداية لا
يتجاوز سنتمترين ثم أخذ يتطور حتى أصبح
عرضه يتراوح بين أربعة وستة سنتمترات،
بينما بقى الزري الذي يوضع على الأكمام
مبرومًا على شكل أسطواني وفي بعض "البشوت"
عريضًا. وتقول
الروايات التاريخية إن شبه الجزيرة
العربية عرفت العباءة البشت منذ مئات
السنين، وترجع بعض هذه الروايات التي
يتناقلها أصحاب الصناعة ظهور العباءة
العربية إلى العصر الأول لظهور الإسلام،
واشتهرت منطقة الأحساء بالمملكة العربية
السعودية بصناعة العباءة منذ القدم، حيث
عرفت "البشت" الحساوي بجودته وإتقان
صناعته وأصبح الأكثر شهرة في الجزيرة
العربية ومنطقة الخليج. وتخصصت
في تلك الصناعة أسر برعت في إتقان خياطة
البشوت ،وتوارثت المهنة جيلاً بعد جيل
وحرصت هذه الأسر على تعليم المهنة
لأبنائها، ونشرها في كل أنحاء الجزيرة
العربية ودول الخليج وسوريا والعراق،
وغيرها من الدول العربية. وعلى
عكس ما يتوقع الكثيرون فإن صناعة العباءة
العربية تشهد في الوقت الحاضر أزهى
عصورها؛ نظرًا لكثرة الطلب عليها،
وتزايد إقبال الشباب على هذا اللباس
العربي الأصيل الذي يعد جزءًا مهمًّا من
تراثنا وتقاليدنا وثقافتنا، وأصبح "البشت"
الآن جزءاً لا غنى عنه يكمل الزي الرسمي،
ويرتديه الكبير والصغير في المناسبات
الرسمية والأعياد والمناسبات الخاصة مثل
الزواج. وقد
أدى هذا الإقبال الكبير على العباءة
العربية إلى دخول العديد من المصانع
الأجنبية في مجال إنتاجها، وامتلأت
الأسواق المحلية بالمنتجات المستوردة من
"البشت" منافسة الإنتاج المحلي. ويعتبر
موسم الصيف من المواسم التي يكثر فيها
الإقبال على شراء العباءة العربية؛
نظرًا لكثرة حفلات الزواج، وهناك "البشت"
الصيفي الذي يصنع من قماش خفيف، وهناك
"البشت" الشتوي الذي يصنع من
الوبر، وهي أقمشة تصنع من صوف الإبل،
وهناك نوع ثالث يستعمل في فصل الربيع ومع
بداية الشتاء
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||