|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الإسلام انتشر في البلقان قبل العثمانيين بـ 100 عام سراييفو-وكالات
وأكد
"رامز أفندي باشيتش" -مؤرخ الإسلام
في البلقان- أن الأسطول العربي دخل لأول
مرة بحر الأدرياتيك في القرن العاشر
الميلادي في مهمات تجارية واستطلاعية
حيث عقد قادة الأسطول "اتفاقيات"
تعاون وحماية مشتركة مع "إمارة
دوبروفنك"، التي أصبحت اليوم مدينة
كرواتية أثرية شهيرة على الشواطئ
الجنوبية من الأدرياتيك. وأضاف
باشيتش أن هناك دلائل أكيدة تشير إلى أن
العرب دخلوا -عبر جزيرة صقلية- مدينة "دوبروفنك"
لفترة قصيرة لتأديب القراصنة الذين
كانوا ينطلقون منها لنهب الأساطيل
التجارية في عرض البحر. وأوضح
أن "العرب مكثوا في المدينة 50 يوما فقط
ثم ما لبثوا أن تركوها بعد توقيع
اتفاقيات عدم اعتداء تطورت مع الزمن
لتتحول إلى علاقات تعاون تجاري وتبادل
للخبرات والمنفعة المشتركة"، وأضاف أن
"الأسطول العربي قام بتدريب عشرات من
البحارة الشبان من منطقة وسط وجنوب
الأدرياتيك ما لبثوا أن دخلوا أعالي
البحار وفي أعماق البحر الأبيض المتوسط،
بل إن بعضهم ظل في صقلية أو رحل مع
الأساطيل العربية إلى بلاد الشرق. ويعتقد
المؤرخ البوسني أن أمير البحر الشهير "جوهر
الصقلي" هو من أحفاد أولئك الذين
انتقلوا مع العرب من مناطق سواحل
الأدرياتيك الجنوبية عبر صقلية التي
كانت ذاتها خاضعة للعرب، وتشكل نقطة
ارتكاز للأساطيل العربية التي سادت
البحر المتوسط لمئات السنين. ويعتبر باشيتش أن نسبة عالية من سكان
المناطق الساحلية اعتنقت الدين الإسلامي
لكن علاقاتهم مع التجار العرب المسلمين
تراجعت حتى انتهت نهائيا مع انهيار
الوجود العربي الإسلامي في أسبانيا ومن
ثم في صقلية، وبعد أن دخلت مناطق حوض بحر
الأدرياتيك تحت سيادة الإمارات
الإيطالية كإمارة البندقية التي ساد
نفوذها الأدرياتيك كله تقريبا حتى القرن
الثامن عشر الميلادي، مشيرا إلى أن
الإسلام دخل مناطق البلقان في أكثر من
منفذ بحري لكن تواجده كان متباينا ما بين
تواجد مباشر أو غير مباشر، لكن الظواهر
والمؤشرات شاهدة عليه حتى يومنا هذا. وأشار
المؤرخ إلى وجود آثار إسلامية أصيلة في
منطقة "رييكا" الواقعة في السواحل
الشمالية من الأدرياتيك كما أن هناك
عشرات الأسر الكرواتية الأصل في بلدة "لوفران"
الساحلية لا تزال تحتفظ بالإسلام لكن
ارتباطاتها وثقافتها الإسلامية أصبحت
متواضعة مع مرور الزمن. ويؤكد
سكان البلدة من المسلمين أن مناطقهم لم
تخضع يوما للحكم العثماني -الذي لم يصل قط
إلى تلك الديار- بل إن الرموز والآثار
الإسلامية هناك يغلب عليها الطابع
العربي أكثر من غيره، ويقول رجالات
البلدة إن مناطقهم كانت تابعة للإدارة
السياسية والتجارية في صقلية إلى أمد
بعيد، وإن العلاقات التجارية عبر بحر
الأدرياتيك كانت تمثل المنافذ والروابط
الخارجية الوحيدة. لكن
المؤشرات التاريخية تؤكد أن دخول دول
البلقان وخاصة البوسنة والهرسك تحت
الحكم العثماني في القرنين الخامس عشر
والسادس عشر الميلادي قد انعكس إيجابيا
على وضع المسلمين أو من تبقى منهم في
المناطق الساحلية لبحر الأدرياتيك حيث
امتدت الروابط الجزافية والثقافية
والروحية مما ساهم في تعزيز الإسلام ورفع
شأن المسلمين إلى حد بعيد ولفترة غير
قصيرة. وقد
ظهر التأثير الإسلامي في فن البناء في
عشرات المدن الساحلية الواقعة على شواطئ
الأدرياتيك، وخاصة الطابع المميز في
بناء الأقواس والأعمدة وفن الزخرفة
الشهير مما لا يدع مجالا للشك في "التواجد
العربي الإسلامي" في تلك المناطق
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||