بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأحد 27 جمادى الأولى 1421هـ - 27 أغسطس 2000م

أهم الأخبار

مشروع لمكافحة الفساد في مدارس باكستان

إسلام أباد-محمد ناصري

اتخذت الحكومة العسكرية في باكستان قرارات مهمة للقضاء على الأمية في البلاد، والتي تعتبر واحدة من أكبر الدول معاناة من هذه المشكلة ،وذلك بعد مضي شهر من اجتماع بين الجنرال برويز مشرف وخبراء التعليم وأساتذة الجامعات وبمشاركة زبيدة جلال -الوزيرة الفيدرالية للتعليم ورفاهية الشعب وشؤون المرأة.

وقالت الوزيرة: إن الخطة الجديدة للقضاء على الأمية في باكستان تقوم على جعل التعليم الابتدائي إلزاميا ابتداء من 15 سبتمبر المقبل، وتستهدف هذه الخطة رفع نسبة من يجيدون القراءة والكتابة في المجتمع من 47% حاليًا إلى 60 % عام 2003، وتنفيذا للخطة فقد قرر الجنرال مشرف تخصيص مبلغ 18 بليون روبية كدعم استثنائي للمشروع الجديد إضافة إلى الميزانية الاعتيادية المخصصة للتعليم والتي لا تتعدى 1.6% من مجموع الناتج القومي.

وتعتمد خطة التطوير التي أعلنتها الحكومة الباكستانية للقضاء على الأمية بشكل أساسي على مواجهة الفساد في القطاع التعليمي حيث تنتشر الفوضى والرشاوى والمدارس الوهمية التي لا وجود لها إلا على الورق؛ ليتم تحصيل المنح والدعم الحكومي على أساسها دون أي مردود تعليمي على الشعب.

وقد اعترفت وزيرة التعليم الباكستانية بوجود هذه المشكلة قائلة: "إن غياب الخطط الإصلاحية في السنوات السابقة كان وراء تفاقم المشكلة، ولكن الحكومة الحالية بصدد كشف ومعالجة هذه المدارس، ونحن نعرف أن بعضها لا وجود له ألبتة، فليس لها مبان ولا أستاذ يدرس ولا تلاميذ يدرسون، ونعلم أيضا أن هناك مدارس أخرى تملك المباني وتحصل على الدعم ولكن لا يوجد فيها أساتذة ولا طلاب، وفي هذه الحالة فإننا نهدف إلى استخدام هذه المباني لأغراض التعليم وسنوفر المال اللازم لذلك"، وقد رصد تقرير باكستاني صدر مؤخرا أن 69% من المدارس التي تحصل على دعم حكومي ليس فيها غير أستاذ واحد أو أستاذين، وأن المساعدات التي قدمتها الأمم المتحدة لمحو الأمية وخدمة الصحة ذهب نحو (30 %) منها إلى جيوب المسؤولين والمرتشين.

وقال التقرير: إن 50 مليون باكستاني يعانون من مشكلة الأمية؛ لتقف البلاد بذلك في مقدمة 99 دولة تحظى بنسبة عالية في الأمية، وأشار إلى أن 80 % من الناشئين في باكستان لا يستطيع كتابة رسالة عادية، وتبلغ النسبة بين النساء 74 %.

ورغم المحاولات الدؤوبة لمواجهة الأمية منذ عام 1961 إلا أنه لم يحدث تقدم كثير في الأوضاع التعليمية في البلاد، ففي عام 1961 بلغت نسبة المتعلمين الذين يعرفون القراءة والكتابة 18.2% وفي عام 1991 بلغت نسبة هؤلاء المتعلمين 26.7% ولم تتعد النسبة في أحسن حالاتها في عام 1998 45%، وتسجل العاصمة إسلام أباد –بعدد سكانها القليل- أعلى المعدلات في نسبة المتعلمين إذ إن 69% من سكانها متعلمون، وتليها ولاية البنجاب ونسبة التعليم فيها 47%، ثم ولاية السند بنسبة 46.7% ثم ولاية السرحد بنسبة 37.7% ثم بلوشستان في آخر القائمة بنسبة متعلمين لا تتعدى 26.6%.

وقد سجلت باكستان خلال السنوات الماضية معدلات متدنية من الاهتمام بالتعليم مقارنة بالدول المجاورة لها في شرق آسيا، ففي حين تبلغ النسبة المصروفة على التعليم من إجمالي الدخل القومي في إيران 12% فإن "نيبال" تأتي في المرتبة الثانية في المنطقة من حيث الإنفاق على التعليم حيث تخصص 10.9% من دخلها القومي وتليها بنجلاديش التي تخصص 10.7% ثم سريلانكا التي تخصص 10.1% ثم الهند 2.1% ثم باكستان في المرتبة الأخيرة بـ1.6% من مجمل الدخل القومي.

تطوير المدارس الدينية

وفي نفس السياق فقد بدأت الحكومة الباكستانية في دراسة خطة جديدة لتطوير التعليم الدينية في باكستان الذي لعب دورا كبيرا – في ظل الظروف السابقة- للقضاء على الأمية في الشعب الباكستاني، وتهدف الخطة التي يشرف عليها الدكتور محمود غازي الذي عين مؤخرا وزيرا للشئون الدينية إلى التخلص من الممارسات التعليمية السلبية التي تقع فيها هذه المدارس بسبب غياب رؤية تربوية واضحة لدى القائمين عليها، وإلى تسخير طاقات هذه المدارس والقائمين عليها في خدمة المشاريع التنموية الباكستانية ساعية في هذا السبيل إلى مد هذه المدارس بما تحتاجه من كتب ومواد دراسية وأساتذة مؤهلين ومعونات مالية مستغلة حرص أصحابها وأمانتهم في توصيل الرسالة التي تهدف إليها المدرسة.

وبسبب الاتهامات التي وجهت إلى الحكومة الباكستانية بالسعي إلى علمنة هذه المدارس –100 ألف مدرسة في باكستان- بالتدخل في مناهجها؛ فقد اعتبر البعض بإن اختيار الدكتور محمود غازي ليكون وزيرا للشئون الدينية ومشرفا على مشروع الإصلاح جاء قرارا موفقا من الحكومة لكسب ثقة الجماعات الدينية باعتبار أنه من الشخصيات التي تحظى بحظ وافر من الاحترام في هذه الأوساط وحظ وافر من التجربة العملية في مجال خلط التعليم العصري والديني في مؤسسة واحدة، نظرا لدراسته قديما في المدارس الدينية وحصوله بعدها على الدكتوراة في الشريعة، وترقيه ليصبح أستاذا ثم نائبا لرئاسة الجامعة الإسلامية العالمية التي خلطت التعليم العصري بالديني لتمثل نموذجا رائعا لبلاد شبه القارة الهندية بل للعالم الإسلامي كله.

وقد قامت لجنة الإصلاح التي يرأسها الدكتور غازي وتضم عددا من خبراء التعليم وأساتذة الجامعات وعلماء الدين بوضع خطوط عامة لإنجاز مشروع إصلاح وتحديث المدارس الدينية، يقوم أساسا على تقويم سلوكيات هذه المدارس بتقليل الاعتماد على العقوبات الجسدية وأساليب التخويف والترهيب المتبعة فيها لتكون علاقات مدرسيها بطلابها علاقات ود، وتخفيف عدد ساعات الدراسة التي تصل إلى 14 ساعة يوميا، وتقليل الاعتماد على المتون القديمة وحدها وتطعيمها بدراسات إسلامية وعلمية حديثة لتنمية قدرات طلابها، وإعدادهم للتعامل بكفاءة مع الحياة والمجتمع مع الاعتماد بشكل أساسي على نظام تطوير التعليم الذي اعتمدته مؤسسة وجامعة الأزهر في مصر

 

اقرأ أيضا:

باكستان: نطور المدارس الدينية ولا ندمرها

باكستان تستفيد بتجربة الأزهر في إصلاح المدارس الدينية

فشل عملية كوماندوز إسرائيلية لاغتيال قائد الجناح العسكري لحماس
أبو الهنود.."شبح" الإسرائيليين
دعم شعبي واسع لحزب الله في انتخابات لبنان
أول انتخابات عربية على الإنترنت
فضل الله يحذر من مساومات عربية على القدس!
كلينتون في نيجيريا… نفط وشريعة ومنافسة فرنسا
حماس لليهود: مواجهات دامية إذا اعتديتم علي الأقصى
"جحا" موقع جديد لرسامي الكاريكاتير الفلسطينيين
الإسلام انتشر في البلقان قبل العثمانيين بـ 100 عام
إخوان مصر يرشّحون أقباطًا في الانتخابات!
المعارضة اليمنية: تغيير الدستور "صفقة" بين الحكومة والإصلاح
رئيس الصومال الجديد: الحكومة القادمة تضم جميع الفصائل
نيوزيلاند: أفشلنا خطة لتدمير مفاعل نووي قرب الألعاب الأوليمبية
أرباح الرياضيين تعادل ميزانيات دول!
فضيحة تجسس أمريكية إسرائيلية على كندا
الدول العربية تطالب بتوسيع مجلس الأمن
40 ألف راكب مهددون بالخطر سنويًا بسبب عيوب التصنيع في الطائرات
مطار القاهرة… مأتم لضحايا طائرة الخليج
محكمة بريطانية لمجرمي الدول الأخرى!

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع