|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
3 أمريكان أكثر ثروة من 48 دولة نامية! القاهرة-محمد جمعة أكدت
دراسة لمركز دراسات الوحدة العربية صدرت
مؤخرًا للباحثة ثناء فؤاد عبد الله أن
ظاهرة اندماج المؤسسات الاقتصادية
والشركات الكبرى فوق القومية، ومصارف
المؤسسات الإعلام، برؤوس أموال تصل إلى
مئات المليارات من الدولارات، أفضت إلى
تمركز الثروة في يد قلة قليلة من الدول
أولاً، ثم قلة قليلة من أفراد تلك الدول
ثانيًا، إلى الدرجة التي أصبحت معها ثروة
ثلاثة أغنياء أمريكيين تعادل أو تزيد عن
ثروات 48 دولة من دول العالم الفقير،
وثروة 48 أمريكيًّا تزيد على ثروة 1.3 مليار
صيني يبلغ الناتج القومي لهم حوالي 700
مليار دولار سنويًّا، وان 225 ثريًّا من
أثرياء الدول المتقدمة يملكون ألف مليار
دولار، أي ما يعادل الناتج المحلي
الإجمالي لـ 47% من سكان العالم، في حين أن
40 مليار دولار أي ما يوازي 4% فقط من ثروات
الـ 225 شخصًا كافية لكي تؤمن لكل سكان
المعمورة الخدمات الاجتماعية الأساسية
التي يحتاجون إليها أي الغذاء والصحة
والمياه والتعليم، وأوضحت الدراسة أنه
في ظل العولمة المتوحشة أصبح نصف سكان
العالم أي ثلاثة مليارات نسمة من
الفقراء، يعيش منهم 1.3 مليار نسمة تحت خط
الفقر، يقبع أغلبهم في الدول النامية، في
حين أن 10% فقط من القابعين على قمة العالم
في الاتحاد الأوروبي وأمريكا يستحوذون
على 50% من تجارة العالم، وأن 13% فقط من
سكان العالم ينفقون 68% من الإنتاج
العالمي، الأمر الذي يعكس عدم مساواة
صارخة، ودرجة استغلال رهيبة تتعرض لها
شعوب العالم الثالث. كما
أشارت الدراسة إلى أن خمس دول فقط هي:
الولايات المتحدة، وألمانيا وفرنسا،
واليابان، وبريطانيا، تتوزع بها 172 شركة
من أصل الـ 200 شركة الأكبر والأشرس
عالميًّا، والمسيطرة عمليًّا على
الاقتصاد العالمي. وتعرضت
الدراسة للزيادة المستمرة في عدد
الشركات المتعددة الجنسيات موضحة أن
عددها ارتفع مؤخرًا من 11000 شركة تتحكم في
82000 شركة فرعية، تزيد مساحتها على 25% من
حجم التجارة العالمية عام 1975، إلى 37500
شركة تتحكم في 207000 شركة فرعية، تتعامل
بأكثر من حجم التجارة العالمية عام 1990. ومن
ناحية أخرى أكدت الدراسة أن القواعد
والإجراءات المعمول بها في منظمة
التجارة العالمية تتسم بغياب
الديمقراطية، وعدم الشفافية وغياب
المحاسبة، بل وتهميش غالبية شعوب
العالم، وإن الدول المتقدمة تلجأ إلى
أسلوب توافق الآراء بدلا من التصويت
لإبعاد الدول النامية عن الشركة في اتخاذ
القرار في المنظمة العالمية للتجارة. وأضافت:
إن اتفاقيات دورة أورجواي ساهمت بصورة
أساسية في فتح الأسواق لمصلحة الشركات
العالمية، وعلى حساب الاقتصاديات
الوطنية للدول الفقيرة، في حين أن دول
الشمال تسلك سلوكا حمائيًّا لمنتجاتها،
حتى إن إجراءاتها هذه كلفت الدول
النامية، 700 مليار دولار سنويًّا أي ما
يعادل 14 مرة قيمة المساعدات التي تحصل
عليها هذه الدول في إطار مساعدات التنمية. وذكرت
أن الدول الأكثر فقرًا تخسر ما بين 163
مليار إلى 265 مليار دولار من عائدات
التصدير، نتيجة لتطبيق اتفاقيات دورة
الأورجواي ككل، في حين أنها تدفع ما
يتراوح بين 145 مليارا و292 مليار دولار
نتيجة الزيادة في تكلفة فاتورة الغذاء،
وهو ما يعني زيادة تهميشها في الاقتصاد
العالمي، ويعمق من عدم العدالة، ويؤكد
بما لا يدع مجالا للشك النتائج السلبية
لتحرير التجارة الدولية على اقتصاديات
العالم الفقير
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||