English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

السبت 26 جمادى الأولى 1421هـ - 26 أغسطس 2000م

أهم الأخبار

محاكمة سوهارتو الخميس القادم وسط شكوك في القضاة!!

كوالالمبور - صهيب جاسم

في الوقت الذي تعكرت الأجواء السياسية في إندونيسيا مرة أخرى بعد التشاؤم الذي أصاب أغلبية السياسيين والاقتصاديين والمراقبين بسبب ضعف اختيار الرئيس عبد الرحمن وحيد لحكومته الجديدة، والتي سيؤدي أفرادها القسم الوزاري اليوم السبت بعد 10 أشهر فقط من اختياره الحكومة السابقة، وفي الوقت الذي لم يوف الرئيس وحيد بوعوده بتشكيل حكومة مؤهلة وموسعة بعيدًا عن المحسوبيات فإن إندونيسيا تواجه حدثا هاما قد يزيد من الأوضاع خطورة في هذا الأسبوع؛ حيث ستبدأ محاكمة الرئيس الإندونيسي محمد سوهارتو (79عاما) الخميس القادم (31/8/2000) خاصة وأن تهم الفساد المالي والرشاوى قد بدأت تحوم حول كثير من قضاة المحاكم بما فيه المحكمة العليا.

 وستعقد جلسات المحاكمة المرتقبة في مبنى وزارة الزراعة؛ حيث إن محكمة جاكرتا الجنوبية التي رفعت فيها القضية ضد سوهارتو لا تحتوي على قاعة كبيرة يمكن أن تحتضن أكثر من 400 –600 شخص في الوقت الذي يفترض فيه أن يحضر هذه المحاكمة 200 من الصحفيين المحليين والأجانب، إضافة إلى 130 شاهدا على الأقل، كما أن أسبابا أمنية دعت إلى اختيار المكان الذي يقع على بعد 1.2 كم من مبنى محكمة جنوب جاكرتا، ومع أن الرئيس وحيد قد وعد بالعفو عن سوهارتو؛ لأن ذلك من حقوقه الرئاسية، ولكن لأن الأمر سيثير زوبعة جديدة من النقد ضده فقد  أصر على محاكمته أولا، ثم بحث أمر العفو بعد ذلك.

وكان الرئيس السابق سوهارتو قد اتهم رسميًّا من قبل مكتب المدعي العام في 10/ أغسطس الجاري بتهم فساد، وسلمت ملفات التهم بعد إتمام التحقيقات الضرورية، ومنها مقابلة سوهارتو أكثر من مرة في الشهور الماضية، وبذلك فهو يقترب خطوة من المحاكمة التي عوقت انعقادها الأجواء السياسة، وتنفذ أعوان سوهارتو في أجهزة الأمن والدولة، وتهديدهم لأمن البلاد واتهامهم بالوقوف وراء إشعال العديد من أحداث العنف في البلاد.

وقالت مصادر من مكتب المدعي العام بأن سوهارتو سيحاكم في ظل المادة الأولى – الفقرة الأولى –من القانون رقم 3/197 المعني بجرائم الفساد المالي والإداري، وإذا ثبتت تهمته فإنه معرض لعقوبة السجن لمدة أقصاها 20 عاما وغرامة قدرها 30 مليون روبية، وقد تمتد العقوبة لتكون السجن مدى الحياة، ويواجه سوهارتو تهمة إساءة استخدام  1.4 تريليون روبية (571 مليون دولار)  و116 مليون دولار من التبرعات والمعونات المقدمة لسبع مؤسسات وجمعيات خيرية، أسسها مستفيدًا من قانون إعفاء الجمعيات الخيرية من الجمارك، وكان يرأس مجالسها الإدارية خلال حكمه الذي دام 32 عاما.

 وكان المدعي العام مرزوقي داروسمان قد أكد أن خمسة  محققين من مكتبه قد عينوا لمتابعة مجريات المحاكمة وتفاصيلها، وسيدافع عن سوهارتو الكثير من المحامين ومنهم محمد السقاف وجوان فليكس اللذان يعتبران محاكمته أمرًا لا مفر منه، لكنهما يحاولان استصدار تقرير طبي يعطي الحق لسوهارتو بعدم حضور المحاكمة، غير أن القاضي أصر حتى يوم أمس الجمعة على ضرورة أن يحضر سوهارتو للمحاكمة، وحسب ما ذكر التقرير الطبي الصادر في 25 يوليو الماضي فإن سوهارتو يحتاج إلى مساعدة لضعف في ذاكرته تجعله بحاجة إلى من يعينه في اختيار عبارات مقبولة أمام المئات الذين سيحضرون المحاكمة وعشرات الملايين الذين سيستمعون إليه، ويقول محامي سوهارتو بأن القانون يعذر من لا يستطيع التعبير بشكل مناسب من حضور محاكمته ويؤيده في ذلك التقرير الطبي، وكان سوهارتو حسبما قاله طبيب عائلته الخاص هادي ساباردي قد أصيب بالعديد من الأمراض المرتبطة بالقلق والخوف بعد أن عرف أنه سيحاكم، ولن يفر من ذلك بالرغم من كل ما فعله "السوهارتويون "لتعويق محاكمته منذ سقوطه في 21 مارس 1998.

لكن الخبير القانوني فرانس هيندراوينتا أنكر أن يكون من حق سوهارتو أن يحصل على عذر كهذا ليتغيب عن محاكمته، وأشار فرانس إلى أن الأعذار التي يمكن أن يحاكم الشخص في غيابه هي الوفاة أو الخرف أو الجنون أو فقدان الذاكرة، واستبعد أن يكون سوهارتو قد أصابه الخرف أو فقدان الذاكرة، وتعدى الأمر إلى أن أحاديث عامة الناس الكارهين له أصبحت تتهم سوهارتو بافتعال نسيانه وعدم قدرته على التفاهم؛ لكي يقنع الأطباء بإصدار تقرير يعفيه من الحضور.

ويوم أمس الأول هدد 25 ألفا من أتباع سوهارتو بالتوجه نحو مبنى وزارة الزراعة؛ حيث سيحاكم رافعين شعارا إسلاميًّا! في الوقت الذي يقول البعض إنهم سيجتذبون أفرادا بمبالغ مالية مقابل "التظاهر" من منطقة تانجونغ بريوك الفقيرة في جنوب جاكرتا، كما يعتقد الناس أن المظاهرات المؤيدة لسوهارتو تتم بتمويل منه ومن الأثرياء المقربين إليه.

وقد حذرت اللجنة القومية لحقوق الإنسان من مخاطر أي أحداث تخل بالأمن أو بسلامة المشاركين في المحاكمة من قضاة ومحققين وحتى من يحضر المحاكمة، ودعت إلى تشديد الإجراءات الأمنية المطلوبة للوقوف أمام أية محاولة من قبل مثيري الأحداث الدامية باستغلال الفرصة لتعويق المحاكمة بأي ثمن، وفي ظل هذه الأجواء تتزايد المخاوف من اشتعال أحداث عنف تؤخر المحاكمة أو تدفع القضاة إلى نقلها إلى مكان خارج العاصمة بعيدًا عن الكثافة السكانية لجاكرتا أو على الأقل تغيير مكانها إلى إحدى قاعات جامعة إندونيسيا أو مركز معارض جاكرتا، وأما في الوقت الحالي فإن آلافًا من الجنود سيقومون بمراقبة المناطق المحيطة بوزارة الزراعة، كما يحمي القضاة الخمسة الذين سيحاكمون سوهارتو عشرات من رجال الجيش.

فساد النظام القضائي !

ومع ترقب إندونيسيا لمحاكمة سوهارتو بدأت التقارير والتصريحات تتزايد حول فساد النظام القضائي في البلاد، فرئيس لجنة القانون الوطنية ساهيتابي قال في تصريح له أمس الأول الخميس بأن 80% من القضاة في المحاكم الإندونيسية العليا قد تسلموا رشاوى وتساءل عن سبب اتهام 3 قضاة فقط من مجموع المشتبه بتسلمهم رشاوى من أعلى مؤسسة قانونية في البلاد وقال :"نأمل أن يتخذ المدعي العام خطوات جادة لتخليص المحكمة العليا من الفاسدين، وقال الخبير القانوني المعروف بأن مكتبه قد قدم تحقيقًا عن رئيس المحكمة العليا سرواتا إلى مكتب المدعي العام، وعبر عن أمله بأن يتحرك الفريق المشترك للقضاء على الفساد المالي برئاسة أدي أندوجو؛ ليمهد للتحقيق الكامل مع القضاة، وفصل من تثبت التهم ضده.

وكان شخص قد اعترف في المركز الرئيس للشرطة الإندونيسية بأنه قد سلم رشوة تزيد عن 35 ألف دولار لثلاثة قضاة من المحكمة العليا في قضية نزاع على أرض مساحتها 17000 متر مربع في مدينة باندونغ، والذي دفع من قدم الرشوة للقضاة بأن يعترف للشرطة الآن بعد عامين  من الحادثة، هو أن القضاة على حد زعمه قبلوا الرشوة، لكنهم لم يصدروا الحكم لصالحه، وأعطوا ملكية الأرض للطرف الآخر!!، وقد وصف أدى رئيس الفريق المشترك الذي كان قاضيا من قبل هذه الحالة بأنها حالة صغيرة، لا تمثل تعاظم مشكلة الفساد المالي في القضاء الإندونيسي قائلا بأن" المبلغ ليس كبيرًا لكنه يحطم سمعة القضاء.. وفي الحقيقة أن هناك من يدفع أكثر منه، فهناك رشاوى في قضايا أكبر تبلغ مليارات الروبيات"

    

اقرأ أيضا:

إندونيسيا : سوهارتو يحتج على الإقامة الجبرية

إندونيسيا تتخلى عن ملاحقة سوهارتو

وحيد يطالب سوهارتو بالتوبة

انتخاب أول رئيس للصومال في عهد الحرب الأهلية
السرعة الجنونية سبب كارثة الإيرباص
صلاة الغائب وسط دموع أسر الضحايا
سجل الاعتداءات على الأقصى في 30 عامًا

إحياء الانتفاضة في ذكرى حرق الأقصى
تنشيط الاستيطان بالقدس للقضاء على الآمال الفلسطينية
باراك: عرفات سيدفع الثمن لو أعلن الدولة
الأقمار الصناعية تكشف توسعات في مفاعل ديمونة
أقلية مسيحية في لبنان تقاطع الانتخابات

النفط العربي يتزايد
روسيا: "كورسك" لن تشكل خطرًا نوويًّا
كازاخستان تحصن حدودها خوفًا من الإسلاميين
تأجيل الحكم على مصريين متهمين بالانتماء لحزب الله
لأول مرة .. قوات مسعود تتقدم نحو كابول
50 تلميذًا سودانيًا يغرقون في النيل الأزرق
"الماس والنفط" وقود الحرب الأهلية في أنجولا
السعودية واليابان تتعاونان لبناء معهد تقني
3 أمريكان أكثر ثروة من 48 دولة نامية!
أكبر عملية ابتزاز عبر الإنترنت
أول لاعب سعودي يحترف في إنجلترا

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع