|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الجزائر:
المساكن الشعبية ملف شائك الجزائر-(اف
ب) أصبح
ملف المساكن الشعبية التي توزعها
الحكومة الجزائرية على غير القادرين
ملفا ساخنا، تسبب في أكثر من مرة في
اندلاع أعمال شغب بين المواطنين ذوي
الدخل المحدود مما أدى إلى إرباك الجهات
الأمنية؛ وذلك بسبب اتهامات للحكومة
بتحويل هذه المساكن إلى أشخاص لا
يستحقونها. وعبّر
مئات الأشخاص يوم الثلاثاء الماضي 22-8-2000
في حي السانية بالقرب من وهران -كبرى مدن
غرب الجزائر- عن غضبهم بعد أن ألصق موظفو
البلدية على الجدار الأمامي لمقرها
قائمة بأسماء162 مستفيدا من هذا المشروع،
مستبعدة عددا كبيرا من المتقدمين للحصول
على وحدات سكنية. وقالت
الصحف: إن المتظاهرين حطموا زجاج البلدية
ثم احتجزوا رئيسها واثنين من مساعديه
اللذين لم يخل سبيلهما حتى تدخلت قوات
الأمن، وكانت أعمال شغب مماثلة اندلعت في
24 يوليو الماضي في سيدي بلعباس (440 كم غرب
العاصمة) لنفس الأسباب، أجبر خلالها
ثلاثة آلاف شخص والي المنطقة على التراجع
وإلغاء قوائم المستفيدين من المساكن
الشعبية التي يعتبرونها غير منصفة. وتجمع
في نفس اليوم عشرات الأشخاص قدموا من
بوفاريك، في سهل متيجة الزراعي، عند
مشارف العاصمة، أمام مقر الحكومة في
العاصمة احتجاجًا على الطريقة التي
تُمنح بها المساكن الشعبية في مدينتهم. وعبّر
رئيس بلدية المحمدية -الضاحية الشرقية في
الجزائر العاصمة- "عمر شامي" في
مقابلة مع صحيفة محلية، عن نفس القلق،
معتبرا أنه "حتى في حال منح المساكن
إلى الأشخاص الأكثر فقرا فإن الاحتجاج
مستمر"، وأعلن والي الجزائر العاصمة
"عبد المالك نوراني" أمام المجلس
الإقليمي تجميد عملية منح 4500 مسكن شعبي
تم منحها في ظروف "غامضة". يذكر
أن الجزائر تعاني من ندرة المساكن التي
تبنيها الدولة وتؤجرها للمواطنين ذوي
الدخل المحدود مقابل مبالغ منخفضة،
إضافة إلى التزايد الديموغرافي الكبير
الذي تشهده البلاد وتلف الأحياء السكنية
القديمة وانعدام الأمن خلال السنوات
الأخيرة؛ الأمر الذي دفع آلاف الأشخاص
إلى النزوح من الريف إلى المدينة. ويطالب
عدد كبير من الجزائريين -يقدرون بمئات
آلاف- بمساكن شعبية من التي تخصصها
الدولة لذوي الدخل المحدود؛ نظرا إلى
تزايد الفقر وارتفاع أسعار مواد البناء..
إلا أن المطالبة بهذه المساكن لا تأتي
فقط من الأشخاص المعوزين، فالمساكن
الشعبية تخضع أيضا إلى تجارة تجلب الكثير
من الأرباح حيث إن المستفيدين من هذه
المساكن يدفعون إيجارا منخفضا جدا ولكن
غالبا ما يعيدون بيعها بتواطؤ مع
المسؤولين مقابل أسعار خيالية. ولم
تنج الطبقات المتوسطة من المعاناة من
مشكلة السكن في الجزائر؛ حيث هناك كوادر
جدد ممن يتقاضون رواتب تعتبر عالية
مقارنة برواتب المطالبين بالمساكن
الشعبية ولكنها تعتبر منخفضة كثيرا
عندما يتعلق الأمر بشراء منزل في السوق،
فقد ذكرت صحف الجزائر أن سعر المتر
المربع للمساكن يبلغ 24 ألف دينار (2400 فرنك
فرنسي) وهو ما يعادل 4 أضعاف الراتب
الشهري الأدنى، بينما يبلغ سعر المتر
المربع في أحد منازل ضواحي العاصمة أكثر
من ثلاثة ملايين دينار وهو ما يعادل 500
ضعف الراتب الشهري الأدنى. وعلاوة
على ذلك فلا يستطيع الجزائريون الاعتماد
على المصارف في هذا المجال حيث إنها تمنح
السلفات بفائدة نسبتها 11%، وتطالب إضافة
إلى ذلك بأن يكون للمعنِيّ موارد منتظمة
وتأمينا على الحياة ورهنا عقاريا مقابل
منحه قرضا لشراء منزل
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||