|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
انتخابات لبنان: تراشُق إعلامي واتهامات قاسية بين المرشحين بيروت-رأفت
مرة
ولم
تخل الاتهامات من ملامسة السقف الوطني
حيث دخلت العوامل الطائفية والاتهامات
بالقتل والذبح والعمالة لإسرائيل ضمن
حملة التراشق. كما صدرت عن مرشحين
تصريحات تتهم خصومهم بمحاولة "ذبحهم"
أو قتلهم سياسياً". غير
أن أبرز الاتهامات المتبادلة كانت تلك
الصادرة عن رئيس الحكومة الحالي "سليم
الحص" والسابق "رفيق الحريري".
وتولى "تلفزيون لبنان الرسمي"
المملوك للدولة و"تلفزيون المستقبل"
الذي يملكه الحريري تسويق التهم، وقيادة
الحرب الكلامية. واعتبر
رئيس الحكومة "سليم الحص" أن
المعركة بدأها الرئيس الحريري "الذي
عينه على مقعد الرئاسة". وشن الحص هجمة
على الحريري متهماً إياه بإغراق البلاد
بالديون، وبمحاولة إدخال الجيش اللبناني
إلى الجنوب للإيقاع بينه وبين المقاومة.
وقال الحص: إن الحريري منع التظاهرات
العمالية وأوقف الصحفيين وأغلق الصحف
ووزع رخص الوسائل الإعلامية المرئية
والمسموعة على المقربين منه. كما اتهم
الحص الحريري بالوقوف وراء مجزرة 13 أيلول
عام 1993 على طريق المطار حيث أُطلقت
النيران باتجاه مسيرة حزبية معارضة
لاتفاق أوسلو، واستشهد فيها عشرة مدنيين. وعلى
نفس الوتيرة شن الحريري هجوماً على الحص
معتبراً أن هذه الحكومة لم تفعل شيئاً،
مشيراً إلى أن حكومة الحص عجزت عن معالجة
العجز المالي، وتحسين الوضع الاجتماعي،
وإيجاد فرص عمل. واتهم
الحريري حكومة الحص بتهريب المستثمرين،
ومحاربة شركة إعمار وسط بيروت "سوليدير".
ونشطت وسائل الإعلام التابعة للحريري في
إظهار مساوئ حكومة الحص في كافة المجالات.
ولم تتوقف الاتهامات عند ذلك، فالحص
اعتبر أن الحريري يوظف أمواله سياسياً ضد
المصلحة الوطنية، وفي سبيل شراء الأصوات. وعلى
نفس الوتيرة تراشق المرشحون في مختلف
المناطق اللبنانية بالاتهامات. ففي
دائرة الجنوب تعهد رئيس المجلس النيابي
"نبيه بري" بمحاربة الإقطاع، مشيراً
إلى خصمه رئيس المجلس النيابي الأسبق "كامل
الأسعد" الذي اتهم بري بتجيير أوراق
الدولة لمصلحته الانتخابية. وفي
جبل لبنان اتهم النائب نسيب لحود -وزير
الداخلية- المرشح للنيابة "ميشال المر"
بتجيير الإدارات الرسمية والموظفين
لمصلحته. ورد المر بأن "لحود يكرر نفس
المعزوفة". وفي الشمال ركز الرئيس رشيد
كرامي على زعامة المدينة ضد الآتين من
الخارج. وقد
دفعت هذه الأجواء أركان السلطة إلى
التحرك حيث عقد لقاء لكافة وسائل الإعلام
في وزارة الإعلام لوقف هذا التراشق الذي
انتقل للإعلام ولكنه لم يصل إلى نتيجة.
كما حذر رئيس الجمهورية من هذا الجو
السائد، ودعا إلى التهدئة. ويرى
وزير الإعلام "أنور الخليل" أن
حرارة الانتخابات أمر طبيعي وصحي، غير
أنه لا يجب أن يطغى على الرزانة
المطلوبة، وعلى جميع المرشحين
والاتجاهات السياسية تقديم رؤياهم
الوطنية والاقتصادية للناخبين، على
سواها من التقديمات الأخرى". ويقول
: "إننا نرى أنه على جميع المرشحين
والاتجاهات السياسية تقديم رؤياهم
الوطنية والاقتصادية على سواها من
التقديمات الأخرى، خاصة تلك التي من
شأنها تشويه العملية الانتخابية
وإجهاضها من مضمونها الديمقراطي". وقد
لحق موضوع التراشق الإعلامي "مسجد
الأمين" في العاصمة الذي يعاد بناؤه ما
دفع بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ
محمد رشيد قباني إلى توجيه رسالة مفتوحة
إلى رئيس الجمهورية والحكومة طالباً
التدخل لوقف "الاستغلال السياسي
للإعلام الرسمي في قضية دينية ووقفية
بحتة"، متسائلاً "حول النية المبيتة
من هذا العمل الذي يثير الخلافات
والصراعات ويضرب الأمن الاجتماعي وتحركه
أيد خفية"، وكان قد تردد أن هناك
أوساطًا رسمية تعطل بناء المسجد لأنه
قريب من أكبر كنيسة هناك؛ مما يُخشى معه
من تكرار تجربة مسجد الناصرة في مدينة
الناصرة الفلسطينية الذي صار خلاف حوله
بين المسلمين والمسيحيين بسبب قرب
المسجد من الكنيسة. وقد
ندد البطريرك الماروني "نصر الله صفير"
بالتزاحم على الفوز بمقعد نيابي
واستخدام ما أسماه " كل الأسلحة لتحطيم
الخصم من تهم باطلة واختلافات وتشهير
ورشوة وشراء ضمائر ووعيد ووعود وإغراء
وترغيب وتهويل وتهديد وحجب وسائل
الإعلام عن فئة دون فئة، ووضع الأخ مقابل
أخيه وهي صورة بغيضة تولد القرف في صفوف
المواطنين". الفراغ
السياسي..السبب!
ويرجع
مراقبون سياسيون عملية التراشق وتبادل
الاتهامات إلى الفراغ في الحياة
السياسية في لبنان، وعقم الحياة
الحزبية؛ إذ إن البرامج الانتخابية
للوائح كانت شبه غائبة، واللوائح التي
قدمت برامج كانت معادة وأعيد استنساخها. فيما
تعتبر مؤسسات المجتمع المدني أن هذه
الحملات تكشف عن ضعف الممسكين بالسلطة.
وتلاحظ هذه المؤسسات أن الاتهامات ستؤدي
إلى إحجام الناخبين عن التوجه إلى صناديق
الاقتراع. ويبدو
أن عجز المعنيين بالملف الإعلامي عن
إيجاد حل للتراشق لم يدع مجالاً إلا
للنيابة العامة لتتحرك، حيث سطر مسؤول
قضائي كبير مذكرات للتحري عن الجهات التي
تتراشق إعلاميا وتعرض الأمن للخطر. لذلك
فالمتوقع أن تنحسر الاتهامات في المسافة
الفاصلة عن الانتخابات، حتى تتلاشى
كلياً بعد فرز النتائج
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||