English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الخميس 24 جمادى الأولى 1421هـ - 24 أغسطس 2000م

أهم الأخبار

الفلبين أكبر مركز لـ CIA في شرق آسيا

كوالالمبور - صهيب جاسم

أشارت دراسة أكاديمية نشرت في الفلبين إلى الدور المتنامي الذي تلعبه المخابرات الأمريكية في البلاد التي لعبت طوال نصف قرن ماض دور العميل الأمريكي في منطقة الشرق الأقصى منذ منحتها أمريكا استقلالها عام 1946، ومكنت مسيحيي الشمال من حكم الجنوب المسلم لتكون الفلبين بذلك أول دولة كاثوليكية –تدين بالولاء لأمريكا- في منطقة الجنوب الآسيوي الذي كان يواجه مدًّا شيوعيًّا.

واعتمدت الدراسة التي أعدها البروفيسور رونالد جي. سيمبولان -منسق لبرنامج دراسات العاصمة مانيلا في الجامعة يوم 18-8-2000 - تحت عنوان: "المخابرات المركزية الأمريكية في مانيلا: العمليات الخفية والتاريخ المجهول في الفلبين" على ما اطلع عليه سيمبولان من وثائق المخابرات التي فقدت صفة السرية والمقالات والبحوث المتناثرة في مجلات ودوريات وكتب مختلفة، غير مقابلات مع موظفي المخابرات السابقين الذين قابلهم في الولايات المتحدة في زيارة خاصة لهذا الغرض.

 قالت الدراسة: " إن مانيلا كانت وما زالت محطة رئيسة بل والمركز الرئيسي الإقليمي للمخابرات المركزية الأمريكية في جنوب شرق آسيا، وإن هذا قد يعود لكون الفلبين اعتبرت معقل القوة الأمريكية الإمبريالية في آسيا" وأضاف: "بسبب أن الفلبينيين المتأمركين كانوا متأثرين بسيل الثقافة الأمريكية كان من السهل تجنيدهم دون أن يدركوا أنهم يرتكبون جريمة الخيانة ضد شعبهم وبلدهم وهذا ما سهل الحضور الأمريكي العسكري متمثلا بالمظاهر والبنية التحتية القوية للقوة الأمريكية في البلاد منذ بداية القرن العشرين وحتى عام 1992" عندما انسحبت القوات الأمريكية من الفلبين بعد 99 عاما من وجودها.

وفي إشارة إلى تدخل المخابرات الأمريكية في الشؤون الفلبينية.. قال الكاتب: إنه " في 17 سبتمبر من عام 1972 أبلغ عميل لوكالة المخابرات -كان يعمل في الدائرة المقربة من الرئيس ماركوس- محطة الوكالة في مانيلا بأن الرئيس ماركوس ينوي إعلان الأحكام العرفية في البلاد في 21/9/1972" ، وقال: إن المخابرات الأمريكية حصلت في وقت مبكر على قائمة مفصلة لأسماء من سيعتقلهم ماركوس من الشخصيات، وفي بداية عام 1982 كان لدى المخابرات "صورة واضحة للمشاكل الصحية للرئيس" بعد أن أبلغها مسؤول كبير في دائرة الهجرة والإقامات بأسماء أطباء أجانب زاروا الرئيس للإطلاع على ما يعانيه من فشل كلوي".

وفي مواجهة الحركة الشيوعية كان للمخابرات الأمريكية دور واضح في ذلك "ففي أواخر الثمانينيات عينت المخابرات الأمريكية المحارب الأمريكي القديم في فيتنام الجنرال جون سينغلاوب لينظم مجموعات مليشيات شعبية ضد الشيوعيين على امتداد البلاد.

وأشار البروفيسور سيمبولان في دراسته إلى عسكري أمريكي آخر هو الكولونيل جيمس روي الذي قُتل على يد عصابات مدنية تابعة لجيش الشعب الجديد الشيوعي في مدينة  كويزون عام 1989، وقال: إن (روي) "شارك بشكل سري في تنظيم موجة القتل المناوئة للشيوعيين على يد جماعات منها "أليسا ماسا" و غيرها ممن عملت بأسلوب على شاكلة "عمليات الفوينكس" في فيتنام وكان هدفها إضعاف البينة التحتية السياسية للثورة".

أمريكا تتخلى عن عملائها

وقالت الدراسة إن أواخر الثمانينيات شهدت تغيرا في سياسة الولايات المتحدة تجاه ماركوس حيث إن المخابرات الأمريكية حاولت "أن تثني حكومتها عن الارتباط بعلاقتها السابقة بماركوس مع اقتراب سقوط ديكتاتوريته وذلك بالتأثير على الخريطة السياسية الجديدة لعهد ما بعد ماركوس"، فقد أمرت المخابرات وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية لتمنح "تمويلا سخيا لكونجرس الاتحاد التجاري الفلبيني ليكون بمقدوره إعداد دراسة شاملة عن الخطة الاقتصادية الجديدة بشراكة بين أصحاب رؤوس الأموال والعمال" بل إن وكالة المعونة الأمريكية أسست مركزا مؤقتا لإعانة كونجرس الاتحاد التجاري في مانيلا لتعمل جنبا إلى جنب على "رسم خطة الإصلاح الاقتصادي التي لا تعطل الإنتاج الزراعي وتتماشى مع برنامج مواجهة التمرد وإضعاف اضطرابات الفلاحين".

وأضاف سيمبولان أن الولايات المتحدة "سمحت بتأسيس عمل سري ضد قوى اليسار في الفلبين بمعونة قدرها 10 ملايين دولار للقوات المسلحة الفلبينية في مجال عمليات جمع المعلومات المتقدمة".

وحسب الدراسة فقد زاد عدد العاملين "في المخابرات الأمريكية من 115 إلى 127 هناك، أكثرهم دبلوماسيون بالسفارة الأمريكية في مانيلا" وأن "المعونات السياسية التي تشرف عليها محطة المخابرات الأمريكية في مانيلا والتي تقوم بعمليات سرية واسعة النطاق أشرفت كذلك على إدارة حملات انتخابية لضمان نتيجة لصالح الولايات المتحدة ومنح أموال لمسؤولين حكوميين تحت غطاء المعونات، وتمويل مجموعات تجارية ومدنية تفضلها واشنطن، وشن حملة دعائية بين السكان لصالح الولايات المتحدة وتوفير المعلومات التي يحتاجها الجيش الفلبيني عن الناشطين والمعارضين".

ومن بين الواجهات التي كانت الولايات المتحدة تستخدمها "مؤسسة آسيا "في قرية ماجلان في مدينة ماكاتي، والتي نقل سيمبولان عن ويليوم بلوم -مسؤول كبير سابق في الخارجية الأمريكية- "أن هذه المؤسسة كانت واجهة أساسية للمخابرات الأمريكية وتمويل أعمالها في جنوب شرق آسيا"، وأنها كانت تمول وتدعم الجماعات المعروفة بمعاداتها للشيوعيين والشخصيات الداعمة للموقف الأمريكي منهم ومن القضايا الأخرى من صحفيين وأكاديميين ومسؤولين ومديري مؤسسات وغيرهم من الشخصيات المؤثرة.

وينقل سيمبولان عن كتاب كتبه فيكتور مارخيتي عن المخابرات الأمريكية أن الواجهات المؤسساتية التابعة للمخابرات كانت تقوم بنشر معلومات في عموم آسيا تتسم برسم صورة سوداوية عن الدول الشيوعية والمعسكر اليساري في آسيا للدول غير الشيوعية المهددة بانتشار الشيوعية فيها.

اغتيال سياسيين

وكشف سيمبولان عن معلومات مثيرة حول دور المخابرات الأمريكية في قتل بعض السياسيين، وتساءل عن السبب الحقيقي لوفاة الزعيم القومي الفلبيني كلارو ريكتو الذي اختلف حول موته بذبحة صدرية أم موته مسموما؟ مشيرا إلى : "أن الوثائق تكشف أن رئيس محطة المخابرات الأمريكية في مانيلا والسفير الأمريكي ناقشا اغتيال ريكتو بالسم وبعد سنوات قتل ريكتو في حادثة غامضة وقيل إنه أصيب بذبحة صدرية تسببت في وفاته بالرغم من عدم معرفة أحد بمعاناته من مرض قلبي وقبل وفاته كان آخر مرة شوهد فيها ريكتو هو اجتماعه بغربيين في جناح تجاري بفندق.. وقبل هذا عملت الولايات المتحدة بكل ما في وسعها لضمان خسارة ريكتو في انتخابات عام 1957 الرئاسية " حيث شنت المخابرات الأمريكية حملة تشويه ضده.

وتتبعت الدراسة علاقة الأمريكيين بالرئيس الفلبيني السابق رامون ماغاسيسي الذي بدأت علاقته بالمخابرات الأمريكية منذ وقت مبكر عن طريق الكولونيل إدوارد لانسديل الذي عينه رامون مستشارا عسكريا، ولكن دوره الحقيقي تعدى ذلك ليصبح "كاتب خطبه والرجل الذي يحدد له  سياسته العسكرية والأجنبية "، وأضافت الدراسة أن المخابرات الأمريكية "نجحت في استغلال نفوذ الكولونيل لانسديل لدرجة أنه في عام 1954 قال تقرير سري صادر عن لجنة عليا في الحكومة بأن السياسة الأمريكية هي أكثر السياسات فاعلية بالنسبة للفلبين في وقتها الحاضر لو أرادت أن تعلن عن أي برنامج ذي أثر غربي في البلاد" وقد سبق هذه الأحداث الإعلان عن مجموعتين للصداقة عملتا على تنظيم برامج "لتسهيل سفر الفلبينيين إلى الدول الآسيوية الأخرى في عمليات غير تقليدية مغطاة بدعم من الحكومة الفلبينية" ومن خلال هذه البرامج استطاع المستشارون الأمريكان لمجموعة الاستشارات العسكرية المشتركة (جامساغ) ومحطة المخابرات في مانيلا القضاء على حركة ”هوكبلهاب" القومية التي عارضت سياسات الحكومة الفلبينية في فترة ما بعد الحرب وعارضت الاتفاقية التعاونية العسكرية بين مانيلا وواشنطن، وقال بأن المخابرات الأمريكية اعتمدت على تجربتها في صد ثورة الهوك "كنموذج لمواجهة الثورات في فيتنام وأمريكا اللاتينية" بالرغم من أن عملياتها في فيتنام كانت الأكثر خسارة بالنسبة للولايات المتحدة.

وقال الكاتب: إن أمريكا لم تكتف بالدور الذي تقوم بها الفلبين لصالحها، وإنما عملت المخابرات الأمريكية ووكالة الأمن القومي الأمريكي على الاعتماد على "نظام إتشلون" التجسسي الذي مكنها من مراقبة وتحليل كل الرسائل المتجهة عبر الفاكس والبريد الإلكتروني والإنترنت والهواتف النقالة والثابتة في الفلبين والدول المجاورة في جنوب شرق آسيا عبر أقمار صناعية داعمة ومحطات أرضية في أستراليا ونيوزلندة وكندا والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، ووفر هذا النظام لأمريكا قدرات هائلة للتعدي على خصوصيات الأفراد والحكومات حول العالم بما فيهم حلفاء الولايات المتحدة.."، ونقل  الكاتب عن نيكي هاغير في كتابه "القوة الخفية " قدرات نظام إتشلون على مراقبة الدول الآسيوية بما فيها الفلبين قوله: "عندما يجتمع مسئولو دول رابطة آسيان فإن ذلك يلقى اهتماما خاصا (من قبل المخابرات) بمراقبة أشكال الاتصال العام والخاص في هذا الدول للكشف عن القضايا التي يناقشونها ومواقف كل طرف والسياسيات التي اتخذت في النهاية".

ويختتم سيمبولان دراسته بالقول بأن المخابرات الأمريكية لا تعمل في جمع المعلومات فحسب ولكنها تقوم "بعلميات خفية والتخريب والتدخل في سيادة الفلبين وقراراتها وسياساتها القومية وأن وكلاء المخابرات السابقين أكدوا استغلال القسم السياسي في السفارة الأمريكية والغطاء الدبلوماسي في تسيير أعمالها، كما تستغل المخابرات الأمريكية مؤسسات أمريكية أخرى في الفلبين لأعمالها الإقليمية مثل مركز الخدمات الأمريكية الإقليمي كواجهة لخدمات واشنطن الإعلامية ولنشر دعايتها بلغات آسيوية متعددة بلغت 14 لغة آسيوية"!

وذكرت الدراسة أنه منذ انسحبت القوت الأمريكية من الفلبين عام 1992 لا يكاد يتسلم رئيس جديد منصبه في مانيلا إلا ويتلقى مساعدات أمريكية جديدة لمواجهة "من يهدد كيان الدولة التي عملت على تأسيسها واشنطن"، وكان آخر هؤلاء الرئيس جوزيف إسترادا الذي نجح العام الماضي في إقناع الكونجرس الفلبيني بالموافقة على إحياء اتفاقية التعاون العسكري المشترك الموقعة مع أمريكا عام 1951 المعروفة باسم "القوات الزائرة"، وذلك في خطوة تستهدف هذه المرة ضرب المسلمين في الجنوب بدلا من الشيوعيين، وأدى هذا النجاح إلى تدفق الدعم الأمريكي عليه حيث منحته واشنطن خلال زيارته إليها هذا العام منحة خاصة لإعانة الجيش الفلبيني على الثوار من مسلمي مورو تحت اسم "إعادة تأهيل جزر مينداناو" بقيمة تبلغ 105 ملايين دولار 

    

 

اقرأ أيضا:

تركمانستان تبحث عن بديل اقتصادي لأمريكا

أكبر مشروع تجسسي ياباني في شرق آسيا

 أزمة الرهائن الفليبينية ضجَّة..وتحدٍّ..وإبْعاد أنظار!!

 


مصرع جميع ركاب طائرة الإيرباص الخليجية
السجل الأسود لحوادث الطيران خلال 5 أعوام

مجلس الأمن القومي يؤيد قانون فصل الإسلاميين في تركيا
ابتزاز غربي لدول الخليج لتوقيع صفقات سلاح!
تهديدات اقتصادية بالجملة تنتظر دول الخليج
شعبية بوتين غرقت مع قتلى الغواصة
ياسين: تنظيم "بن لادن" أكذوبة إسرائيلية
حاخامات إسرائيل يحظرون بيع الخضار!
القدس عرقلت لقاء كاتساف بالملك عبد الله
وحيد يؤكد رفضه تطبيق الشريعة
برقيات الـ "سي آي إيه" تكشف غموض لوكيربي
كولومبيا ترفض 7.5 مليارات دولار للقضاء على المخدرات
انتقادات لإطلاق ثاني قمر صناعي مصري
السودانيون والمتمردون يرفضون مبادرة كندية للسلام
دراسة: أمريكا أجهضت حلم مصر النووي
الشلن المصري في طريقه للانقراض
أول بريد عربي إلكتروني على "المحمول"
الوجبات السريعة تصيب الأطفال بالربو الشعبي!
انتخابات أمريكا: "الديمقراطيون" أكثر ذكرًا لله من "الجمهوريين"!

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع