|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تهديدات اقتصادية بالجملة تنتظر دول الخليج! القاهرة-محي الدين الكيلاني أطلق
مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية صيحة
تحذير لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث
أكد المشاركون في الندوة التي أقامها
المركز الثلاثاء 22/8/2000 تحت عنوان: "التكامل
الاقتصادي الخليجي: آفاق وتحديات" أنه
ما لم تبادر دول مجلس التعاون الخليجي
بطريقة سريعة وحاسمة لتعديل وتطوير
أنظمتها وهياكلها الاقتصادية، وإحلال
موارد جديدة بخلاف النفط الذي يشكل
المورد الوحيد لغالبية دول المجلس، فسوف
يؤدي ذلك لمزيد من التدهور والعجز
الاقتصادي في السنوات القليلة المقبلة. فقد
أدى تراكم عجز الموازنات العامة لدول
مجلس التعاون -كما أكدت الندوة بسبب
تذبذب أسعار النفط وأثار حربي الخليج-
إلى تحويل بلدان الخليج إلى دول مقترضة،
من أسواق المال العالمية، وارتفعت
مديونياتها إلى 30 مليار دولار عام 1997،
وبلغت عجوزات موازين المدفوعات للناتج
المحلي الإجمالي ما يقرب من 10% في السنوات
الثماني الماضية. وقد
أشار مجدي صبحي -الخبير الاقتصادي بمركز
الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية- إلى أن الهياكل
الاقتصادية لدول المجلس بإمكانياتها
الراهنة لا تستطيع أن تتواكب مع التحديات
العالمية، خاصة في ظل الاعتماد على
الصادرات النفطية والتي تمثل 90% من
إجمالي الصادرات، باستثناء البحرين (68.6%)
وقطر (82%) حيث تتمثل العائدات النفطية ما
بين 70-80% من الدخل القومي لبلدان المجلس،
وما بين 31، 36% من إجمالي الناتج المحلي
لدول المجلس. وأكد
على أن قطاع الصناعة التحويلية ضعيف
المساهمة رغم ما شهده من تطورات ونسبته
لا تتعدى 10.1% من الناتج المحلي ولا يزال
يفتقر للبنية الأساسية اللازمة لقيام
صناعة تحويلية، فضلا عما تلاقيه صناعة
البتروكيماويات من منافسة وتحدٍّ من
أمريكا والدول الغربية، أما قطاع
الزراعة فنسبة مساهمته لم تزد عن 4.9% عام
1998. 800 مليار دولار تُهرّب للخارج! وأشارت
الدكتور سوزان أبو رية -أستاذة الاقتصاد
الاجتماعي بجامعة حلوان- إلى أن هناك
تحديات عديدة تمثل تهديدات واضحة
لاقتصاد الخليج، منها ما هو خارجي متمثل
في العولمة بمعنى الهيمنة والسيطرة
وتذبذب أسعار البترول وضعف التدفقات
الاستثمارية الخارجية لدول المجلس، في
الوقت الذي تعاني فيه دول الخليج من هروب
رؤوس الأموال الوطنية للخارج، والتي
يقدرها البعض بحوالي 800 مليار دولار
بالإضافة إلى اختلال هيكل العلاقات
التجارية بين دول المجلس وكل من الاتحاد
الأوروبي والولايات المتحدة؛ حيث يتسم
هيكل الميزان التجاري بين دول المجلس
والاتحاد الأوروبي بالخلل لصالح الأخيرة
بنحو 19 مليار دولار عام 1999، كما بلغ حجم
العجز من الميزان التجاري مع الولايات
المتحدة 2.3 مليار دولار في عام 1998، في حين
حقق مجلس التعاون الخليجي فائضًا مريحا
مع اليابان بلغ 18 مليار دولار. وحدد
المشاركون في الندوة عددًا من التحديات
الداخلية التي تهدد الاقتصاد الخليجي
مثل تخلف وسائل الإنتاج والخدمات
والتنمية الصناعية غير المكتملة،
والاعتماد على الغرب في كل شيء وندرة
المياه، وانخفاض الكفاءة الإنتاجية
والإبداعية للعمالة الوطنية، والاعتماد
بشكل أساسي على العمالة الأجنبية والتي
بلغ عددها 5.48 ملايين عامل عام 1996؛ مما
أحدث خللاً كبيرًا في هيكل التركيبة
السكانية لدول المجلس، وما ترتب عليه من
مشاكل أهمها البطالة التي تتراوح في دول
الخليج ما بين 4% و20% ومرشحة للزيادة في
الفترة المقبلة. 900
كيلوجرام نفايات للخليجي و300 للغربي
ومن
التحديات الأخرى الاستهلاك البذخي
والترفي للخدمات والسلع الغربية؛
فالخليج ينتج ما لا يستهلك، ويستهلك ما
لا ينتج ومع ذلك فمعدلات الإنفاق تفوق
الدول الغربية؛ فنفايات الفرد في دول
الخليج تبلغ 900 كيلوجرام في السنة مقابل
300 كيلوجرام للفرد في أمريكا والدول
الغربية، وقد أشار الدكتور محمد عبد
الفضيل -رئيس قسم الاقتصاد بكلية
الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة
القاهرة- إلى أن أي تقدّم اقتصادي لدول
مجلس الخليج العربي لن يأتي بثماره
المرجوة ما لم تحدث تكتلات اقتصادية
خليجية خليجية، وخليجية عربية لمواجهة
التكتلات العالمية، وأنه خلال العشر
السنوات القادمة ما لم تندمج المصارف
والبنوك الخليجية الكبرى مثل الكويت
السعودية الإمارات فسوف تتعرض لضغوط
عديدة من خلال حركة الاندماجات
والتكتلات المصرفية العالمية التي تسيطر
عليها الدول الغربية
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||