|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الشلن المصري في طريقه للانقراض القاهرة-حازم غراب أصبح
الشلن المصري -وهو العملة المعدنية الأقل
قيمة حاليًا في الأسواق المصرية- مهددًا
بالانقراض في ظل الانخفاض الذي عانى منه
الجنيه المصري في السنوات الماضية حتى
وصل سعر الدولار إلى ثلاثة جنيهات وسبعين
قرشًا، بعد أن كان سعره القديم لا يتعدى
ثلاثة جنيهات وأربعين قرشًا، ويشير
البعض إلى أن الجنيه قد يتعرض خلال
الشهور المقبلة -خاصة بعد انتهاء
الانتخابات التشريعية في نوفمبر المقبل-
لمزيد من الانخفاض، قد يؤدي إلى تعويم
العملة المصرية دون اعتراف رسمي من
الحكومة، وهو ما يعني أن تخرج العملات
الصغيرة كالشلن من الأسواق بعد أن تصبح
بغير قيمة كما اختفت مثيلاتها من قبل مثل
المليم والقرش . ففي
السنوات العشرين الماضية اختفت عملات
مصرية عديدة من الأسواق بشكل متتابع،
وبدأ مسلسل الاختفاء بالمليم الذي كان
يشكل نسبة 1/1000 من قيمة الجنيه المصري،
كما اختفت عملات معدنية مصرية صغيرة من
التداول في غضون السنوات العشرين
الماضية، وبدأ الاختفاء بالمليم وتبعه
القرش الذي يساوي 1/100 من الجنيه، وبين
اختفاء المليم والقرش اختفى نصف القرش،
وكان يسمى "التعريفة" وكذلك "النكلة"
وهي مسكوكة معدنية تساوي مليمين. ويشير
هذا الاختفاء لتلك الوحدات المعدنية
الصغيرة من العملة المصرية بشكل غير
مباشر إلى الانخفاض المتوالي في قيمة
الجنيه المصري أمام العملات الأخرى. العملات مرتبطة
بالتاريخ
والواقع
أن العملات المصرية المعدنية على وجه
الخصوص لا تعني للمصريين مجرد قيمتها
النقدية، ولكنها تشكل جزءًا من التاريخ
الإسلامي لمصر، فبعد الفتح الإسلامي
لمصر عام 640 ميلادية ظلت العملة
المتداولة فيها حتى نهاية الدولة
الأموية عام 750م هي عملة دولة الخلافة. وظهرت
أول عملة مصرية خاصة بمصر في عهد الدولة
الطولونية وهي الدينار، بإشراف صوري من
جانب الدولة العباسية، ومع تأسيس
القاهرة عاصمة للفاطميين سك المعز لدين
الله الفاطمي "الدينار المعزي" الذي
حمل اسمه ولقبه في المدة من عام 973م وحتى
1171م. وبعد
القضاء على دولة الفاطميين ونشأة الدولة
الأيوبية في مصر على يد صلاح الدين
الأيوبي، عرف المصريون الدرهم المسكوك
من الفضة المخلوطة بالنحاس، حتى جاء
المماليك (1250-1517م) فوضعوا على إحدى وجهي
العملات المعدنية اسم السلطان وتاريخ
السك وعلى الوجه الآخر عبارة (لا إله إلا
الله محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين
الحق ليظهره على الدين كله) وكانت النقود
المملوكية إما دنانير ذهبية أو فضية أو
فلوسًا من النحاس. العثمانيون في مصر
ومع
قدوم العثمانيين إلى مصر ضرب السلطان سليم
نقودًا من الذهب للتداول في البلاد سميت "ذر
محبوب" أي الذهب المحبوب والمحمودي
والعدلية، واستمر تداول تلك النقود
العثمانية في مصر، وكانت تسك في الآستانة
عاصمة الإمبراطورية حتى عهد محمد علي والحملة
الفرنسية (1798-1801) حيث ظهرت عملات أجنبية إلى
جانب العملات العثمانية، أبرزها الريال
النمساوي، كما وافق محمد علي على إنشاء مصرف
مقره مدينة الإسكندرية عام 1843 لغرض ضبط
التداول، وتبادل المسكوكات، ومنع التلاعب
بقيمتها الحقيقية. وظلت
النقود في مصر تصدر باسم السلطان العثماني
إلى نهاية عهد الخديوي إسماعيل حيث تفاقمت
مشكلة ديونه لأوروبا، وأدى هذا بخليفة
الخديوي توفيق لتشكيل لجنة لإصلاح الوضع
النقدي في البلاد، وأوصت هذه اللجنة باتخاذ
الجنيه المصري وحدة للنقود بوزن 8.5 جم من
الذهب، مع قطع أخرى هي نصف الجنيه، وعشرون
قرشًا، وعشرة قروش، وخمسة قروش، وقسم الجنيه
إلى ألف مليم. وقد
صدر أول جنيه ورقي بنكنوت في مصر بعد إنشاء
البنك الأهلي عام 1898م مستقلاً ومتحررًا
تمامًا من الدولة العثمانية، وكان نصف ما
يصدر من جنيهات مصرية مغطى برصيد من الذهب،
وكانت الجنيهات المصرية تُطبع آنذاك في كل من
بومباي بالهند وبرمنجهام في إنجلترا. دار السك أو
الضربخانة
وتعتبر
دار سك العملة بمدينة الفسطاط في مصر هي
الأقدم في الوطن العربي بعد تلك التي أنشأها
الأمويون في دمشق، وقد نقلها محمد علي إلى
القلعة عام 1819م وسميت آنذاك الضربخانة،
وانتقلت دار سك العملة عام 1950 إلى منطقة
العباسية الشرقية، وما زالت هناك حتى الآن،
وقد عانت تلك الدار بعد هزيمة 1967 من نقص
المعادن التقليدية للسك كالنحاس والبرونز؛
ولهذا ظهرت في أواخر الستينيات وأوائل
السبعينيات عملات معدنية مصرية من
الألومنيوم الرومي؛ ولذا لم يكتب لها طول
البقاء
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||