|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ابتزاز غربي لدول الخليج لتوقيع صفقات سلاح! باريس - الحدث
قالت
المصادر: إن أبلغ دليل على ذلك هو ما
أثارته الصحف الفرنسية مؤخرا فيما يتعلق
بصفقة دبابات لوكليرك الفرنسية إلى
المملكة العربية السعودية التي ادعت
صحيفة لوموند الفرنسية أنها تمت في إطار
صفقة للتغطية على اتهام فرنسا لأميرة
سعودية بتهريب 2 طن مخدرات لفرنسا
بالتعاون مع عصابات كولومبية (لاحظ حجم
المخدرات الضخم!)، وما أثارته مجلة جين
أفريك حول صفقة الطائرات الأمريكية
الأخيرة للإمارات العربية المتحدة وما
واكبها من ضغوط أمريكية وتهديدات مباشرة
للسلطات الإماراتية بعدما طالب
الإماراتيون بحقهم في الحصول على أحدث
تكنولوجيا الطيران، وحقهم في الحصول على
ضمانات لتنفيذ الصفقة خوفًا من أن يحدث
لهم ما حدث للباكستانيين الذين اشتروا
صفقة طائرات ودفعوا ثمنها ثم أوقف
الأمريكان الصفقة ورفضوا رد ثمنها!. ففي
إطار هذه الحملة الابتزازية التي تم
توظيف الصحف الفرنسية للقيام بشنها..
ربطت صحيفة "لوموند" الفرنسية
الصادرة يوم الثلاثاء 22 أغسطس بين بيع
عدد كبير من دبابات لوكليرك الفرنسية إلى
المملكة العربية السعودية وما زعمت أنه
"ضبط أميرة سعودية وهي تحاول تهريب
كميات كبيرة من الكوكايين إلى فرنسا”!.
وقالت: إن الحادث الذي سبب حرجا بالغا
بالنسبة للحكومة الفرنسية، قد تم التكتم
عليه وحجبه عن الرأي العام لتحاشي المزيد
من التوترات مع الأسرة السعودية المالكة!. وكانت
صحيفة "فرنش إكسبريس" French Express
الأسبوعية، وهي أول من روج هذه القصة، قد
زعمت أن أميرة من الأسرة الحاكمة
السعودية سافرت في 16 مايو العام الماضي
على متن طائرتها الخاصة مشحونة بطنين من
الكوكايين، إلى مطار "بورجيه" الذي
يبعد نحو 10 كيلومترات شمال باريس. وتعود
قصة شحنة المخدرات – وفق رواية الصحف
الفرنسية –إلى قيام البوليس الفرنسي
بتفتيش الطائرة القادمة من جدة وضبط شحنة
مخدرات مصادفة أثناء عملية التفتيش
المفاجئة حيث تم التعرف على إحدى الحقائب
التي كانت في مقصورة العفش بالطائرة على
أنها كانت من بين الممتلكات الشخصية
للأميرة مما اعتُبر دليلا على
اتهامها (!)، بل وذهب الفرنسيون لاتهام
رئيس البلاط الملكي بالتورط أيضا في هذه
العملية، لأنه كان يسافر في نفس طائرة
الأميرة!. والجدير
بالذكر هنا أن الأسرة السعودية لديها من
الثراء ما يغنيها عن التورط في تجارة
وتهريب المخدرات ‘ وهو ما تجاهلته
الصحافة الفرنسية وقد زعمت "لوموند"
أنه تم استدعاء رفيق الحريري -رئيس
الوزراء اللبناني السابق رجل الأعمال
الذي كان مقيما في السعودية - من قبل
كل من الطرفين كوسيط في اتفاق بين الرئيس
الفرنسي جاك شيراك والأسرة السعودية
المالكة. وبعد التوصل إلى تسوية في أواخر
يونيو الماضي، وافقت المملكة العربية
السعودية على شراء 355 دبابة مقاتلة من
طراز "لوكليرك" Leclerc الفرنسية ،
والوعد بالحصول على عدد آخر من الدبابات
بلغ 150 دبابة كنوع من الصفقة لإنهاء
الأزمة!. ويبدو
أن الابتزاز جاء لأن هناك منافسة قديمة
منذ عام 1996 بين دبابة "لوكليرك" Leclerc
و دبابة MI Abram الأمريكية الصنع، ودبابة
Challenger 2 البريطانية الصنع، في مجال تزويد
المملكة العربية السعودية بالدبابات
الرئيسية المقاتلة.
وتهديد أمريكي
للإمارات! أيضا
أثيرت أزمة بشأن صفقة طائرات "إف 16"
للإمارات التي كانت -وعلى مدى سنوات-
مثيرة للجدل؛ فقد تداخلت فيها الشؤون
السياسية والاقتصادية والعسكرية
والأمنية، وتوقف عليها –إلى حد بعيد-
مستقبل العلاقات الإماراتية ـ
الأمريكية؛ إذ بدأ الأمر برغبة الشيخ
محمد -رئيس أركان القوات المسلحة
الإماراتية - في توقيع عقد توريد طائرة
حديثة لبلاده ، وفي شهر مارس، وقعت
الإمارات عقدا مع المجموعة الأمريكية
لوكهيد ـ مارتين بلغت قيمته 4.6 مليارات
دولار لشراء 80 طائرة "إف 16" من الجيل
الأخير المزودة بأحدث المعدات
التكنولوجية والتي لم يحصل عليها
الطيران الأمريكي بعد. ووفقا
لرواية مجلة جين أفريك الفرنسية في عددها
الصادر الأربعاء 23 أغسطس فقد مرت العملية
بمراحل طويلة للغاية. وكانت
التوجيهات التي أصدرها السفير الأمريكي
في "أبو ظبي" واضحة تماما وتؤكد أن
بيع طائرات "إف 16" يشكل أهم
الأولويات. وخلال السنوات الثلاث
الأخيرة قام وزير الدفاع الأمريكي
ويليام كوهين بخمس زيارات للإمارات
واتصل الرئيس بيل كلينتون مرتين على
الأقل لتناول هذه المسألة مع رئيس دولة
الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
ومقابل هذه العروض والإغراءات الأمريكية
خصوصا بعد حرب الخليج كانت فرنسا – كما
تقول جين أفريك - تسعى بدورها لحث
الإمارات على شراء الدبابات والطائرات
الفرنسية حيث جرت منافسة بين طائرة رافال
التي تنتجها مجموعة "داسو" الفرنسية
وبين الطائرة "إف 16 فالكون" التي
تنتجها مجموعة "لوكهيد"، وفي تلك
الأثناء حاولت مجموعة "ماكدونال
دوجلاس" خوض المنافسة بدورها وعرض
الطائرة "إف 15" القديمة مع تقديم
تخفيضات هائلة على الأسعار المقترحة مما
أثار سخط باقي مجموعات صناعة السلاح، لكن
الأمر انتهى بانسحاب "ماكدونال دوجلاس"
من المنافسة بعد اندماجها في مجموعة "بوينج"
للطيران. وفي مايو 1998 انتهى الأمر
بالأسرة الحاكمة إلى اختيار مجموعة
لوكهيد مارتين. وبعد إعلان القرار
الإماراتي كان الجميع في فورت ورث على
قناعة تامة بتوقيع العقد النهائي خلال
أربعة شهور فقط، لكن هذا العقد لم يوقع
سوى بعد عشرين شهرا، فما هو السبب وراء
هذا التأخير؟. أما
السبب الرئيسي فهو رغبة الإماراتيين في
الحصول على آخر ما توصلت إليه
التكنولوجيا الأمريكية من تقدم في مجال
التسليح. فقد عبر الإماراتيون عن رغبتهم
في الحصول على طائرة بمحرك واحد ومزودة
برادار يتمتع بمدى أكبر من باقي الطائرات
وقادر على كشف الصواريخ أرض ـ جو الأكثر
تقدما مع تمتع الطائرة بقدرة على التحليق
بسرعة تصل إلى 2400 كيلومتر في الساعة،
وعلاوة على ذلك عبر الإماراتيون عن أملهم
في الحصول على القدرة على استخدام
الأنظمة الإلكترونية المحمولة على
الطائرة في أغراض غير عسكرية، وهو مجال
تتمتع فيه الولايات المتحدة بتقدم كبير
وتسيطر عليه بالكامل. وتقول
المجلة الفرنسية جين أفريك: إن
الإماراتيين كانوا يضغطون على الأمريكان
للحصول على أحسن العروض حتى إنهم كانوا
يهددون في التصريحات الصحفية باختيار
شركة أخرى إذا لم تلب لوكهيد مطالبهم؛
وحتى تكون الرسالة واضحة تماما أقامت
رئاسة أركان القوات الجوية الإماراتية
استقبالا حافلا لسيرج داسو –رئيس مجلس
إدارة مجموعة الطيران الفرنسية- في نفس
اليوم، وفي النهاية وافق المسؤولون
الأمريكيون على كل مطالب الشيخ محمد. وعندما
تعطل الأمر مجددا اتصل المسؤولون
بواشنطن لإخطار الإدارة الأمريكية بأن
كافة الجهود لم تنجح؛ قرر المسؤولون
الأمريكيون استخدام لهجة أكثر تشددا،
واتصل وزير الدفاع ويليام كوهين بولي عهد
"أبو ظبي" الشيخ خليفة بن زايد
ليهدده بأن عدم توقيع الصفقة سيؤدي إلى
إعادة النظر في التأييد الأمريكي
للإمارات. وفي نفس اللحظة كان السفير
الأمريكي في "أبو ظبي" ومسئولو
القوات الجوية الأمريكية يبذلون جهودا
مكثفة لإقناع الطرفين بالعودة إلى مائدة
المفاوضات. وقررت واشنطن منح الإمارات
مهلة أخيرة لتوقيع العقد خلال ستين يوما،
وعلى التوازي تم وضع قائمة تفصيلية بنقاط
الخلاف المالية والقانونية على حد سواء. وكانت
نقطة الخلاف الرئيسية تتعلق بشرط ضمان
تنفيذ الصفقة، فالإماراتيون كانوا
ينظرون للمسألة من زاوية مختلفة تماما
حيث يحتفظون في ذاكرتهم بالتجربة
الباكستانية عندما قررت واشنطن وقف
تسليم 28 طائرة "إف 16" لإسلام آباد
عقابًا لها على مواصلة التجارب النووية.
ولم يتم تسليم تلك الطائرة حتى الآن ولم
تعد صالحة لأي استخدام، ومن البديهي أن
الإمارات ترغب في الاستعداد مسبقا
لمواجهة مثل هذا النوع من المغامرات. وتدعي
المجلة المذكورة أنه في شهر فبراير
الماضي التقى إدوارد ووكر السفير
الأمريكي السابق في "أبو ظبي" مع
الشيخ زايد في حديقة قصره، وبعد ساعتين
من المباحثات خاطر الدبلوماسي بطرح سؤال
حول صفقة الطائرات. فعبر الشيخ زايد عن
مباركته للصفقة، مؤكدا أنه لا يجب إغلاق
أبواب التعاون بين البلدين. وفي بداية
مارس انعقد معرض جديد لمعدات الدفاع في
"أبو ظبي" وشارك فيه المسؤولون في
مجموعة لوكهيد وأعلنوا يوم الافتتاح عن
تنظيم حفل استقبال مساء نفس اليوم. وفي
هذه اللحظة لم يكن لدى لوكهيد تأكيد بأن
الشيخ خليفة وضع توقيعه على العقد الذي
تلقاه مؤخرا. وفي منتصف النهار أعلن
النبأ الذي ينتظره الجميع وهو أن الشيخ
وقع العقد بالفعل. وفي اليوم التالي عاد
المسؤولون الأمريكيون إلى واشنطن ومعهم
النسخة الموقعة من عقد بيع الطائرات "إف
16"
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||