|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
حداد
روسي غاضب على بحارة الغواصة موسكو
–وكالات
وصباح
الثلاثاء (22-8-2000) حث الرئيس بوتين وسائل
الإعلام الروسية المختلفة على وقف برامج
التسلية "مراعاة لمشاعر الحزن التي
تعتصر قلوب المواطنين الروس بشأن الحادث"،
وقال تليفزيون شبكة CNN الإخبارية
الأمريكية إن الأعلام الروسية نُكّست
إلى النصف على جميع المصالح الحكومية
والمنشآت في أنحاء البلاد.. فيما يوصف بأن
الحداد بدأ بالفعل في مورمانسك بشمال
روسيا حيث لا يزال يوجد العديد من أقارب
ضحايا الحادث من رجال البحرية الروسية
والذين توافدوا إلى هناك للتواجد بالقرب
من موقع الكارثة في بحر بارنتس. وأشارت
الشبكة إلى أن العديد من الأطباء
النفسيين توجهوا من جهات عديدة في روسيا
إلى مومارنسك لمواساة هؤلاء الأقارب
ويبلغ عددهم نحو 400 شخص وتقديم العون
النفسي لهم لمساعدتهم على تخطّي الأزمة. ونوهت
الشبكة أن الغضب يجتاح ليس فقط أقارب
الضحايا بل المواطن العادي في روسيا بشأن
الاستجابة البطيئة وكيفية معالجة الأزمة
من جانب كل من الحكومة والبحرية الروسية
والرئيس بوتين نفسه.. وقد نفت السلطات
الروسية الاتهامات الخاصة بالتأخر في
عملية إنقاذ البحارة. ومن
جهة أخرى ذكر راديو لندن أن السلطات
الروسية طلبت من فريق الغواصين النرويجي
الذي فتح منفذي النجاة في الغواصة
المساعدة في عملية انتشال جثث الملاحين
في الغواصة الغارقة في بحر بارنتس كما
طلبوا من دول العالم المساعدة المالية
لانتشال الجثث والغواصة الغارقة. ولكن
قرار نزول الغواصين إلى الغواصة الغارقة
لم يتخذ بعد إذ إن عليهم أولا التفكير في
احتمال وجود الأسلحة غير المتفجرة أو
عناصر من الوقود المشع، وذلك على الرغم
من تأكيد المسئولين الروس أن المفاعلين
النوويين في الغواصة أغلقا عقب الانفجار
المروع لكن الخبراء حذروا من خطر تسرب
مواد مشعة. وقد
دعت روسيا الدول الأخرى بوضوح إلى
المساعدة في الإسهام في تكاليف انتشال
حطام الغواصة الغارقة، وقال إيليا
كليبانوف -نائب رئيس الوزراء الروسي-: إن
روسيا لن يكون بمقدورها تحمل تلك
التكاليف المادية الضخمة لرفع الغواصة
الغارقة من قاع المحيط والتي تحتوي على
مفاعلين نووين، حيث تصل تكاليف هذه
العملية إلى نحو مائة مليون دولار. وفي
محاولة للتخفيف من حدة الانتقادات
الموجهة إليه؛ قال الكرملين أمس: إن
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتوجه
إلى قاعدة سيفيرومورسك للأسطول الشمالي
لتأبين البحارة الذين توفوا في حادث
الغواصة النووية. وقال
متحدث باسم الكرملين في مكالمة هاتفية:
إنه لا يمكنه تحديد متى يتوجه بوتين إلى
القاعدة، غير أن وكالات الأنباء الروسية
نقلت عن مصادر في الأسطول الشمالي قولهم:
إن من المتوقع أن يلتقي بوتين بأعضاء من
أسر البحارة المتوفين، وكانت الانتقادات
قد وجهت بشدة إلى بوتين داخل روسيا
وخارجها لعدم قطعه إجازته بعد وقوع
الأزمة ولتباطئه الشديد في طلب المساعدة
الخارجية. غضب
متزايد
إلى
ذلك.. استمرت الصحف الروسية في التعبير عن
حالة الغضب التي يعيشها الشعب الروسي حيث
اعتبرت الصحف الصادرة أمس الثلاثاء أن
الحادث أظهر "عجز" روسيا، وشكك في
قدرة البلاد على ومن
عناوين الصحف الروسية أمس "القوة
العظمى –سابقا- أظهرت عجزها" و"غواصان
فقط لقوة عظمى. كيف نجح النروجيون في أمر
فشل فيه الروس منذ أسبوع؟". وشددت
صحيفة "فريميا" "ما لم ينجح
المنقذون الروس في إنجازه في سبعة أيام
حققه الغواصون النروجيون في غضون ست
ساعات"، وذكرت صحيفة "سيغودنيا"
أن جهاز الغواصين في أسطول الشمال الذي
أسس خلال الحرب العالمية الثانية
لانتشال حمولات السفن الغارقة "أُلغي
بداعي الاقتصاد"، وتابعت تقول: "هناك
أزمات حادة على متن السفن بدأ بالبطاريات
وصولا إلى وسائل الإنقاذ"، وختمت
الصحيفة تقول: إن "روسيا عاجزة عن
صيانة أسطولها الذري الموروث عن الاتحاد
السوفيتي والذي بات يشكل خطرا على العالم
بأسره". وذكرت
صحيفة "فيدوموستي" أن الغواصة
الروسية المتطورة "مير" القادرة على
العمل على عمق ستة آلاف متر لم تستخدم
لأنها لم تتمكن من فسخ التزاماتها
التجارية، وتنقل "مير" السياح إلى
مكان غرق السفينة "تايتانيك" بمبلغ
30 ألف دولار للفرد وكان فسخ العقد مع
الشركة الكندية سيكلف 800 ألف دولار وفق
الصحيفة. وذكر
التلفزيون الروسي "RTR" أن انتشال جثث
البحارة سيستغرق أسابيع عدة –بل شهورا-
إذ إن فريقا جديدا من الغواصين النروجيين
لن يتمكن من بدء عمله إلا بعد نحو عشرة
أيام، وفي غضون ذلك فقد واصل الأخصائيون
الروس والنروجيون أمس الثلاثاء
محادثاتهم لاعتماد ترتيبات عملية انتشال
الجثث، وسيضطر الغواصون إلى القيام خلال
شهر تقريبا بدرس غواصة نووية روسية أخرى
من الطراز ذاته ليقرروا الطريقة الفضلى
لدخولها لانتشال الجثث. إخراج
الجثث مستحيل
ومن
جانبها أعلنت الشركة النرويجية المسئولة
عن عملية الإغاثة والإنقاذ التي تقوم بها
النرويج بشأن الغواصة الروسية أنه سوف
يكون من المستحيل أن يتم انتشال جميع جثث
أفراد طاقم هذه الغواصة المنكوبة البالغ
عددهم 118 شخصًا. ونقلت
وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم
الشركة قوله: إنه سوف يكون من المستحيل
محاولة إخراج جميع جثث ضحايا هذه الغواصة
التي غرقت في الثاني عشر من شهر أغسطس
الحالي إلى السطح؛ وذلك نظرًا لأن هذه
المسألة سوف تكون محفوفة بالمخاطر. وقال
مسئول آخر بالشركة: "ينبغي أن يتم
إجراء تقييم دقيق لكافة الاحتمالات قبل
الشروع في القيام بعملية لانتشال جثث
الضحايا.. لقد كان الأمر الأكثر أهمية
بالنسبة لنا هو سلامة أفراد الطاقم، ولكن
الأمر قد اختلف الآن بعد الإعلان عن
مصرعهم. ومن
ناحية أخرى.. أكد الجيش النرويجي أمس أن
انفجار طوربيد أو سلاح روسي آخر هو على
الأرجح السبب في غرق الغواصة النووية
كورسك قبل عشرة أيام، نافيًا المزاعم
الروسية عن وقوع اصطدام. وقال
البريجادير جيل جراندهيجن -المتحدث باسم
القوات المسلحة النرويجية-: "ليس لدينا
دليل على حدوث اصطدام بسفينة أخرى"،
وأضاف: "ربما حدث انفجار في أحد أنظمة
الأسلحة على متن الغواصة قد يكون طوربيدا
مثلا أدى إلى انفجار أكبر بعد دقيقتين". وكان
مسئولون روسيون قد قالوا: إن كورسك ربما
تكون اصطدمت بسفينة أجنبية، وقال
جراندهيجن: إن من المستحيل استبعاد أن
يكون لغم هو السبب في الانفجار الأول،
وقال نائب الأميرال اينار سكورجين الذي
يرأس فريق الغواصين النرويجيين لصحيفة
داجبلاديت عن نظرية الاصطدام "هذه
دعاية روسية محلية"، فقد سجلت سفينة
الاستطلاع النرويجية مارجاتا الموجودة
في مياه بحر بارنتس لمراقبة تدريبات
عسكرية شاركت فيها كورسك وقوع انفجارين
في موقع الغواصة التي غرقت يوم 12 أغسطس،
كما سجلت مجموعة مراقبة دولية تنسق من
النرويج كذلك وقوع انفجارين، يعادل
الانفجار الثاني منهما نحو طنين من مادة
"TNT". ويستعد
فريق الغواصين الذي تقوده النرويج إلى
مغادرة بحر بارنتس عائدا إلى النرويج
اليوم الثلاثاء بعد أن أدخل كاميرا فيديو
تعمل عن بعد لتصوير ما بداخل الغواصة
أثناء الليل، وقال الكابتن إيرلاند
رانيس -وهو متحدث آخر باسم القوات
المسلحة النرويجية-: إن مركبة "سيواي
ايجل أدخلت كاميرا إلى الغواصة ونتائج
التصوير أعطيت للروس"، ويذكر أن أيا من
الغواصين إلى داخل الغواصة بعد أن اتضح
أن المياه غمرتها، وقد يساعد الفيلم في
الجهود اللاحقة لانتشال الجثث أو رفع
حطام الغواصة. ومن
جانب آخر غادر فريق بريطاني قدم غواصة
صغيرة للمشاركة في العمليات متوجها إلى
النرويج أمس الثلاثاء. وعلى
الجانب الأمريكي قال وزير الدفاع
الأمريكي وليام كوهين الإثنين: إن حادث
غرق الغواصة الروسية الذي أودى بحياة 118
شخصا يبرز الحاجة إلى التدريبات الدقيقة
الصارمة وهو شيء ربما تفتقر إليه القوات
المسلحة الروسية. وأضاف:
"روسيا ليست عدوا لنا، وفناء 118 شخصا
بمثل هذه الطريقة يذكرنا جميعا بالأخطار
التي يواجهها العسكريون"، ومضى قائلا
"إنهم ليس لديهم الدقة الصارمة في
أنظمة تدريباتهم مثلما لدينا.. ينبغي لنا
أن نكون أكثر تفانيا في تدريباتنا في ضوء
هذه الكارثة". وقال
كوهين إن من المتعذر تحديد سبب غرق
الغواصة الروسية لأن "الكثير من
الغموض يكتنف ما حدث" غير أنه أكد بشكل
قاطع أنه لم تكن لأي سفن أمريكية صلة
بالحادث
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||