|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
وقف
بناء المساجد ودور العبادة في
مونتريال كندا-الحدث أعلنت
مسئولة كندية في بلدية مونتريال
الثلاثاء 22-8-2000 أن المجلس البلدي لمدينة
مونتريال يعتزم فرض إجراءات صارمة ضد
بناء دور عبادة جديدة في الأحياء السكنية
بالمدينة، وأضافت أن هذه الإجراءات سوف
تسري إلى حين صدور قانون -يجري الإعداد
حاليًا لعرضه على البرلمان- يحظر تمامًا
التصريح ببناء أية دور للعبادة في
المناطق السكنية. وقالت
السيدة "سولي زيدل" -عضوة لجنة
التنمية الحضرية التابعة لبلدية
مونتريال-: إن الغرض من هذا الإجراء هو
وضع حد لما أسمته ظاهرة انتشار دور
العبادة الصغيرة التي تبنيها الطوائف
الدينية المختلفة في أنحاء المدينة، وقد
تزايدت شكاوى الأهالي -على حد ما أعلنته
المسئولة المذكورة- من الضوضاء وازدحام
الشوارع المحيطة بدور العبادة بالأفراد
والسيارات نتيجة التردد المنتظم على هذه
الأماكن. وتأتي
تصريحات المسئولة الكندية في الوقت الذي
كانت بلدية مونتريال قد علّقت بالفعل
الفصل فيما يقرب من 70 طلبًا تقدمت بها منذ
بضعة أشهر عدة طوائف دينية ممن يمثلون
الأقليات العقائدية بالمدينة بهدف إنشاء
دور عبادة خاصة بهم، وقد أعلنت "سولي
زيدل" -ضمن تصريحات صحفية لوسائل
الإعلام الكندية الثلاثاء 21-8-2000- أن
التعليمات التي صدرت إلى قسم التصاريح
التابع لبلدية مونتريال هي أن يقول "لا"
لأية دور عبادة جديدة، مشيرة إلى أن
قانون التصاريح الحالي يخول مسئولي
البلدية حق الرفض، وأن المراد من القانون
الجديد -المنتظر إقراره قريبًا- هو أن
تكون القاعدة هي الرفض المطلق في جميع
الحالات. ومن
المتوقع أن تؤدي سياسة بلدية مونتريال
الجديدة إلى تهيئة الساحة المحلية في
المدينة إلى جدل عقائدي واسع، خاصة وأن
العديد من المراقبين يعتقدون أن
المستهدف الرئيسي من هذه الإجراءات هم
المسلمون، إلا أن تعميم وقف تصاريح
البناء على كافة الطوائف الدينية سوف
يكون من شأنه تفجير غضب واعتراضات هذه
الطوائف، وعلى رأسها الجماعات اليهودية،
التي لا تستبعد وسائل الإعلام الكندية أن
يقوم ممثلوها بالطعن في قانون حظر بناء
دور العبادة الجديد فور صدوره. وتمثل
الجالية اليهودية واحدة من أبرز الطوائف
الدينية المؤثرة في كندا على وجه العموم،
كما تسيطر على العديد من الشركات
والمؤسسات الاقتصادية والإعلامية
الكبرى في مختلف المدن الكندية
الرئيسية، ومن بينها مدينة مونتريال. أما
على الصعيد الإسلامي.. فقد تنامى وجود
المسلمين في كندا بصورة ملحوظة خلال
السنوات العشر الأخيرة على وجه الخصوص،
وتقدر الإحصائيات الكندية الرسمية عدد
المسلمين بنحو مليون نسمة تقريبًا،
معظمهم من دول شرق آسيا وآسيا الوسطى
والدول العربية، إلا أن النفوذ السياسي
والاجتماعي للمسلمين في كندا لا يتوازى
مع تعدادهم، وتستأثر مدينة مونتريال
وحدها بنحو 170 ألف مسلم، كما تزايد عدد
المساجد في مونتريال في السنوات الأخيرة
ليصل إلى 19 مسجدًا، بالإضافة إلى مسجد
القدس الذي يجرى إتمام بنائه حاليًا،
ويضم مدرسة لتحفيظ القرآن وحضانة
للأطفال. أما
على الصعيد التعليمي.. فهناك ثلاث مدارس
إسلامية نظامية معتمدة من حكومة مقاطعة
كيبك التي تعد مونتريال أكبر مدنها، فضلا
عن العديد من المراكز في المدينة لتعليم
اللغة العربية وتحفيظ القرآن. ومن
الملحوظ أن إجراءات منع إصدار تصريحات
المساجد ودور العبادة الأخرى في
مونتريال تأتى بعد أشهر قلائل من حملة
إعلامية عنيفة كانت قد شنتها وسائل
الإعلام الكندية في نهاية العام الماضي
وأوائل العام الجاري –خصوصا في مدينة
مونتريال- ضد تنامي الوجود الإسلامي في
المجتمع الكندي مما اعتبرته وسائل
الإعلام في ذلك الوقت مظهرا من مظاهر
تسلل الإرهاب إلى كندا، وكانت هذه الحملة
قد تفجرت في أعقاب القبض على بعض الشباب
العرب في مدينة مونتريال، تزعم الولايات
المتحدة وكندا أن لهم صلة بجماعات
إرهابية
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||