|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
اختلالات
خطيرة تواجه الاقتصاد المغربي لندن
- قدس برس الصورة
التي رسمها تقرير البنك الدولي للاقتصاد
المغربي تبدو قاتمة، فعلى الرغم من
اعتراض الحكومة المغربية على ما جاء في
تقرير البنك واعتباره مجرد ملاحظات من
جانب خبراء البنك وليس وثيقة رسمية، إلا
أن التقارير الاقتصادية والبيانات
الإحصائية، وخاصة تلك الصادرة عن
الحكومة والمؤسسات الاقتصادية المغربية
تؤشر على مجموعة من الاختلالات تتمثل في
تراجع الاستثمارات الخارجية وبطء النمو
الاقتصادي وارتفاع معدلات الفقر
والبطالة . فقد
تتباين تقديرات النمو الاقتصادي بين
التقارير الدولية والحكومية، إلا أن
الجامع بينها هو الاتفاق على أن معدلات
النمو خلال السنوات الماضية كانت بطيئة
فتقرير البنك الدولي يؤكد أن نسبة النمو
التي حققها الاقتصاد المغربي عام 1999 لم
تتجاوز 1 في المائة. كما
أن أحدث التقارير عن الاقتصاد المغربي
تؤكد أن توقعات النمو الاقتصادي لعام 2000
لن تتجاوز 0.9 في المائة، في حين أن وزير
الاقتصاد والمال المغربي "فتح الله
ولعلو" قال: إن معدل الناتج القومي
الإجمالي قد ينمو بمعدل 3 في المائة في
تراجع عن التقديرات الأولية التي كانت
تتوقع نمواً نسبته 6 في المائة. وجاء
في تقرير أصدره البنك المركزي الشعبي
المغربي في الثاني من (أغسطس) الجاري أن
إجمالي الناتج المحلي للبلاد انكمش
بنسبة 1.7 في المائة بالأسعار الثابتة
خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 33.1
مليار درهم (3.10 مليار دولار) مقارنة مع
الربع الأول من العام الماضي. ويقول
وزير الاقتصاد المغربي: إن هناك مجموعة
من الأسباب كانت وراء تراجع النمو في عام
1999 والعام الجاري منها موجة الجفاف التي
تضرب المغرب للعام الثاني على التوالي،
وارتفاع أسعار النفط وانخفاض سعر اليورو
في السوق الدولية مقابل الدولار
الأمريكي. وهذه
الأرقام تؤكد ما ذهب إليه تقرير البنك
الدولي من إن متوسط النمو المسجل في
الاقتصاد المغربي بين العامين 1991 و1998
بلغ 1.9 في المائة سنوياً. الجفاف يمثل
القطاع الزراعي أكثر 17 في المائة من
إجمالي الناتج الإجمالي المحلي المغربي
ويعيش عليه نصف السكان، وقد تعرض المغرب
وللعام الثاني على التولي لأقسى موجة
جفاف منذ عشرين عاماً، تسببت في خسائر
كبيرة للقطاع الزراعي، وقد بلغت خسائر
المغرب جراء الجفاف حتى نهاية حزيران (يونيو)
الماضي 12 مليار درهم (1.2 مليار دولار) تمثل
خسارة ثلث الإنتاج الزراعي. وتقدر
الحكومة حجم مشتريات المغرب الخارجية من
القمح لهذا العام بنحو 53 مليون قنطار
بقيمة 500 مليون دولار، وبلغ الإنتاج
المحلي من الحبوب الرئيسة نحو 26 مليون
قنطار علماً أن المغرب ينتج في المتوسط
بين 60 و70 مليون قنطار. وقال وزير الزراعة
والتنمية القروية "حبيب المالكي":
إن الحكومة رصدت مبلغ 650 مليون دولار
لمواجهة آثار الجفاف في المناطق
الريفية، وأشار إلى أن عمليات تمويل أخرى
سمحت بضخ مبالغ إضافية بقيمة 300 مليون
دولار. الديون تختلف
التقديرات حول حجم الديون التي يرزح
تحتها المغرب وهي عبارة عن قسمين: ديون
داخلية، وديون خارجية بلغت في بداية عام
1999 نحو 26.5 مليار دولار، فيما تتجاوز الآن
حاجز الـ30 مليار دولار على الرغم من
تراجع الديون الخارجية إلى 18 مليار دولار. أما
المديونية الداخلية فاستناداً إلى وزير
الاقتصاد والمال المغربي "فتح الله
ولعلو" فقد ارتفعت هذا العام إلى 136
مليار درهم أي 12.3 مليار دولار (الدولار =
10.6 دراهم)، أما أسباب ارتفاع المديونية
الداخلية فتعود إلى توقف الدعم الأوروبي
لقطاع الصيد (150 مليون دولار) بعد تطبيق
اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي،
وانخفاض قيمة اليورو. عجز
الميزان التجاري من
المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد
المغربي أيضاً ارتفاع العجز في الميزان
التجاري، حيث تقدر المصادر الحكومية أن
يصل حجم العجز هذا العام إلى نحو 4
مليارات دولار، فيما بلغت قيمة العجز
العام الماضي 3.5 مليارات دولار. وقد
أكد وزير الاقتصاد والمال المغربي أن
واردات النفط والقمح فاقمت عجز الميزان
التجاري، إذ ارتفعت فاتورتهما معاً إلى
نحو 1.5 مليار دولار، كما ارتفعت قيمة
تسديدات الديون الخارجية بنحو 11 في
المائة. يذكر في هذا السياق أن المغرب لا
ينتج النفط من أراضيه ويستورد نحو ثمانية
ملايين طن من النفط الخام سنوياً معظمها
من العراق والسعودية، وزادت واردات
النفط الخام بنسبة 100 في المائة تقريباً
إلى 8.03 مليارات درهم. الفقر
والبطالة تقول
المصادر الحكومية: إن معدلات البطالة
الحالية في المغرب تبلغ نحو 14 في المائة
فيما تقدرها بعض المصادر المستقلة بـ 17
في المائة، إلا أن تقرير البنك الدولي
الذي نشر في 19 تموز (يوليو) الماضي قال إن
البطالة في المدن وصلت في نهاية الفصل
الثالث من العام الماضي إلى 23.4 في المائة
من اليد العاملة، بسبب إلغاء عقود خمسين
ألف وظيفة في عام 1998 و130 ألف وظيفة خلال
الأشهر التسعة الأولى من عام 1999. ويتوقع
التقرير أن تصل البطالة إلى 27 في المائة
من اليد العاملة في عام 2005 و29 في المائة
في عام 2010 ما لم يتم عكس التوجهات الحالية. أما
بالنسبة للفقر فيقول تقرير البنك الدولي
إن مستوى الفقر قد تزايد بنسبة 19 في
المائة من عدد سكان المغرب في الفترة من
1991 إلى 1998 وإن 5.300 مليون نسمة يعيشون تحت
خط الفقر وبأقل من عشرة دراهم (أقل من
دولار). ولا يتعدى الدخل الفردي 1250
دولارًا، فيما تؤكد مصادر أخرى أن هناك 7
ملايين مغربي يعيشون تحت خط الفقر. السياحة على
الرغم من العناية الكبيرة في قطاع الساحة
في المغرب والذي يعول عليه المسؤولون مع
تحويلات المهاجرين لدعم الاقتصاد
المغربي، إلا أن المغرب خسر خلال السنوات
العشر الماضية عشر نقط من ترتيبه وفق
التصنيف العالمي حيث تراجع من المرتبة 25
عالمياً إلى المرتبة 35. وتمثل
عائدات السياحة (ثلاثة ملايين شخص سنة 2000)
وتحويلات المهاجرين نحو أربعة مليارات
دولار سنوياً، ويتوقع المغرب أن تبلغ
العائدات التراكمية للسياحة طيلة العقد
الجاري نحو 44 مليار دولار على أن يبلغ
مجموعة السياح فهي نهاية سنة 2010 حوالي
عشرة ملايين سائح أجنبي مقابل خمسة
ملايين شخص سنة 2005. وجاء
في تقرير لمكتب الصرف المغربي أن عائدات
السياحة زادت بنسبة 13 في المائة في الثلث
الأول من العام الجاري، وبلغت 5.1 مليارات
درهم (500 مليون دولار)، كما ارتفعت
تحويلات المهاجرين بنسبة 7.1 في المائة
خلال الفترة نفسها وبلغت 1.5 مليار درهم (نحو
150 مليون دولار). ويحتاج
المغرب في السنوات الخمس المقبلة إلى
استثمارات لا تقل عن 1.7 مليار دولار لرفع
القدرة الإيوائية إلى 160 ألف سرير وهو
المعدل الذي تضعه المنظمة العالمية
للسياحة في مدريد لتصنيف المغرب ضمن
الدول ذات المؤهلات العالية. الفساد
الإداري تقول
مصادر مغربية إن لدى السلطات المغربية
كمية من ملفات الفساد وخاصة في صندوق
القرض الزراعي ومصرف القرض العقاري
والسياحي والبنك الشعبي المركزي
والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث
تؤكد هذه المصادر أن قيمة الاختلاسات
تفوق ملياري دولار، ومن المتوقع أن يتم
فتح المزيد من هذه الملفات في المستقبل
القريب
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||