|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
بابوا
الإندونيسية تطالب بتطبيق الشريعة
النصرانية! جاكرتا-أحمد
دمياطي
وقالت
مصادر في البرلمان الإندونيسي: إن سكان
إقليم "آتشيه" –ذي الأغلبية
المسلمة- يسعون إلى النص على أن تكون
الشريعة الإسلامية ملزمة في الإقليم، في
حين يطالب سكان إقليم بابوا ذي الأغلبية
المسيحية على أن تكون التعاليم المسيحية
هي مصدر التشريع، وتكون ملزمة للسكان. وقد
تسببت هذه التسريبات عن مساعي تطبيق
التعاليم المسيحية إلى حالة من الغضب لدى
القيادات الإسلامية في إندونيسيا؛ حيث
قال الدكتور أندوس زبير حسين –رئيس مجلس
العلماء المسلمين في بابوا- في تصريحات
أدلى بها في جاكرتا أواخر الشهر الماضي
تعليقًا على التسريبات الصحفية: "إننا
قلقون من هذه المحاولات لتمرير تطبيق "الشريعة
النصرانية" في بابوا في إطار الحكم
الذاتي الخاص بها في المستقبل، فالجميع
يعلمون أن المسلمين هم الأقدم في هذا
الإقليم، وقد كانوا هم الأغلبية قبل فترة
من الزمن، ولكن عددهم تناقص بصورة كبيرة
خلال هذا القرن بفعل الوجود الاستعماري
وعمليات التنصير المكثفة". وتقع
منطقة بابوا في أقصى غرب إندونيسيا وتبلغ
مساحتها حوالي 655.671 كم مربعًا، وحسب
الإحصاء العام لسنة 1990م فقد كان سكان
الإقليم يبلغون نحو 2.426.527 نسمة، تبلغ
نسبة المسيحيين فيهم 87%، والمسلمين 12%،
والهندوس 0.036%، والبوذية 0.072%، وسجلت
الإحصائيات ثراء الإقليم بثروات طبيعية
كالذهب والنحاس والنفط والخشب. وكانت
"بابوا" تابعة تاريخيًّا للأرخبيل
الإندونيسي، ولكن الاستعمار الهولندي
الذي سيطر عليها ـ وحرص على نشر المسيحية
فيها ـ حرص على جعلها بؤرة للصراع عند
خروجه، وقطع الصلات بينها وبين بقية
الأرخبيل، وعمل على طمس تاريخها
وعلاقتها. وتاريخيًّا
فقد كانت بابوا خاضعة لسيادة مملكة "سيريويجايا
الكبرى" التي كانت عاصمتها هي سومطرا
الجنوبية عام 800م، وكانت تمد سيادتها على
معظم منطقة جنوب شرق آسيا، وفي عام 1400م
خضعت بابوا لسيادة مملكة "ماجافاحيت"
وعاصمتها جاوا الوسطى، وكانت هذه
المملكة تعد أكبر مملكة يعرفها تاريخ
الأرخبيل الإندونيسي، وظلت تبعية بابوا
لهذه المملكة حتى تغلغل الاستعمار
الهولندي في المنطقة عام 1828م، وبدأ حملة
موسعة لتنصير أهلها المسلمين. وبعد
أن استمرت هولندا في احتلال الأرخبيل
الإندونيسي، بدأت حركة الاستقلال تنتشر
في إندونيسيا بعد 3 قرون من الاحتلال؛
فبادرت هولندا إلى إعلان ما يعرف بإعلان
"باتافيا" في 7 مارس 1910م الذي نص على
أن جزيرة "بابوا" خارجة عن أراضي
المستعمرات الهولندية في الأرخبيل، وذلك
حتى لا يكون من حق إندونيسيا المطالبة
بها، وظلت هولندا حتى عام 1949م تعترف بكل
مستعمراتها في هذه المنطقة ما عدا جزيرة
"بابوا". ويذكر
أن هولندا بادرت بتبني قضية انفصال شعب
"بابوا" في 1 ديسمبر 1961م، رغبة في غرس
قنبلة موقوتة في جسم إندونيسيا التي
أعلنت ضم الجزيرة إليها في 17 أغسطس 1956م،
وهو التاريخ الذي يعتبره أهالي بابوا
لحظة استقلالهم عن هولندا، وعن بقية
القوات المهيمنة
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||