|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
يهود
أمريكا..الأقل عددًا والأعلى تأثيراً الحدث-أنس
فودة
أثار
اختيار السيناتور الأمريكي اليهودي
جوزيف ليبرمان ليكون مرشحًا باسم الحزب
الديمقراطي كنائب للرئيس في انتخابات
الرئاسة الأمريكية التي سيتم إجراؤها في
نوفمبر المقبل الكثير من الضوء على أوضاع
اليهود وحجم انتشارهم في المجتمع
الأمريكي. وقد
رصدت إحصائية نشرتها صحيفة نيوزويك
الأمريكية في عددها الأخير الصادر في 15
أغسطس حجم الانتشار اليهودي في أمريكا في
دول أوروبا مشيرة إلى أن عدد هذه الجالية
لم يصل في أحسن حالاته إلى 4% من تعداد
الشعب الأمريكي، ولكنهم نجحوا مع ذلك في
دفع بـ 11 سيناتورًا يهوديًّا في مجلس
الشيوخ الأمريكي بنسبة تزيد على 10% من
تعداد المجلس إضافة إلى عدد كبير من
الشيوخ الآخرين الذين يدينون لهم
بالولاء. ورصدت
الإحصائية حجم المالية اليهودية في
أمريكا منذ عام 1897 حيث لم تكن نسبتهم
تتجاوز 1.2% وارتفعت عام 1987 إلى 2% ثم إلى 3.5%
عام 1937، وفي عام 1959 وصل الوجود اليهودي
إلى ذروته في أمريكا بنسبة وصلت إلى 3.7%
ليأخذ بعد ذلك منحنى تنازليًّا عاد في
عام 1979 إلى أقل من 3% وانخفض عام 1999 إلى 2.1%
في ظل الاستيعاب السنوي لمئات الآلاف من
المهاجرين الجدد. وقالت
الدراسة: إن أكثر المدن التي ينتشر فيها
اليهود في الولايات المتحدة الأمريكية
هي نيويورك التي تضم 1.969.000 يهودي بنسبة
تصل إلى قرابة 9% من تعداد السكان في
المدينة، ثم لوس أنجلوس التي يبلغ فيها
اليهود 631 ألفًا ثم ميامي فورت (354 ألفا) ثم
شيكاغو 265 ألفا. ولكن
هؤلاء اليهود رغم قلة أعدادهم يعدون من
أعلى الشرائح دخلا في أمريكا، فقد رصدت
آخر إحصائية لمتوسط دخل الأسرة
الأمريكية في عام 1998 حسب قيمة الدولار
عام 99 أن متوسط دخل اليهود كان أعلى بكثير
من المعدلات القومية، ففي حين كان دخل
الأسرة الأمريكية سنويًّا هو 39.500 دولار
أمريكي فإن متوسط دخل الأسرة اليهودية هو
53.300 دولار سنويًّا. وترصد
الإحصائية مساعي الذوبان التي يسعى
إليها اليهود الأمريكيون داخل المجتمع،
ففي حين كان نحو 90% من اليهود يحرصون قبل
عام 1965 على الزواج بيهوديات، فقد انخفضت
هذه النسبة من عام 65-1974 إلى 70% ومن عام 75-1984
وصلت إلى 50% ومن عام 85-1990 وصلت النسبة إلى
41% في حين مالت بقيتهم إلى الزواج
بمسيحيات في زيجات مختلطة، وفي ظل هذه
السياسة التي تتبعها الطائفة اليهودية
بالدخول في زيجات مختلطة بدأت أعداد
اليهود في التناقض داخليًّا، فنسبة 18% من
أبناء الأسرة اليهودية هم وحدهم الذين
يتبعون الديانة اليهودية في حين ينشأ 33%
منهم كمسيحيين، ويظل 25% في حالة تأرجح ما
بين المسيحية واليهودية في حين ينشأ 24% من
غير ديانة على الإطلاق. وأشارت
الإحصائية إلى المذاهب الدينية التي
تنتشر بين الطائفة اليهودية في أمريكا،
فقالت: إنها تنقسم إلى 4 مذاهب يأتي على
رأسها اليهود المحافظون الذين يمثلون 47%
من تعداد الطائفة، ولهم 770 معبدًا في
أنحاء أمريكا، ويعتقد هؤلاء أن القانون
الديني ينبغي أن يتطور مع تغير العادات
الثقافية، وفي المرتبة الثانية يأتي
اليهود الإصلاحيون الذين يمثلون 36% من
تعداد الطائفة، ويتبعهم 902 معبدًا، وهم
يشددون على استقلالية الفرد مقابل
القيود التي تفرضها الديانة، وفي
المرتبة الثالثة يأتي اليهود الأرثوذكس
الذين يشكلون 15% ولهم 1000 معبد، ومعظمهم من
اليهود التقليديين الذين يؤمنون بالسلطة
الإلزامية للقوانين اليهودية على جميع
الأمور، ويعتبر المرشح الأمريكي جوزيف
ليبرمان لمنصب نائب الرئيس هو واحدًا من
أبرز أبناء هذه الطائفة، وفي المرتبة
الأخيرة يأتي اليهود المحدثون الذين
يمثلون 2% من النسبة العامة، ولهم 100 معبد،
وهم يرفضون التعاليم الدينية التي تضع
الرب في مركزها، ويركزون على الثقافة
والشعب الفريدين. ورغم
قلة الأعداد فإن أمريكا تظل هي أكبر تجمع
لليهود في العالم، وقد كانت لهم هذه
الدولة هي الجنة الموعودة، حيث تصل
أعدادهم فيها 5 ملايين و700 ألف يهودي في
حين تبلغ أعدادهم في فلسطين 4 ملايين و701
ألفا وفي فرنسا تبلغ أعداد اليهود 522
ألفًا، وفي كندا 362 ألفًا وفي روسيا 325
ألفًا، وفي بريطانيا 280 ألفًا وفي
الأرجنتين 203 ألفا. وقد
رصد مقال لكاتب يهودي أمريكي هو جوناثان
أولتر نشرته صحيفة في نفس العدد أن
الخطوة الأخيرة باختيار ليبرمان كمرشح
في السباق الرئاسي، لا تعكس فقط تغيرا في
النظرة إلى اليهود الذين أصبحوا أكثر
قبولا في شرائح المجتمع الأمريكي الذي
كان يتمتع كغيره بعداء كبير للوجود
اليهودي في المراكز الحساسة منذ تم تعيين
أول قاض يهودي في أمريكا عام 1916 وأثار ذلك
أزمة كبرى، ولكنه يعكس أيضا تغيرا في
سياسة اليهود أنفسهم الذين كانوا يفضلون
حتى الأسابيع الأخيرة من الشهر الماضي
سياسة الذوبان داخل المجتمع والتأثيرات
في السياسات من خلف الستار متبعين سياسة
لوبي الضغط والتكتل في الحملات
الانتخابية، وذلك خوفا من حركات الرفض
الداخلي في المجتمع الأمريكي. وأشار
المقال إلى أن الفضيحة الأخلاقية التي
تورط فيها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون
أثناء ولايته كان لها أكبر الأثر في دفع
المواطنين الأمريكيين إلى البحث عن مرشح
متدين ومتمسك بالأخلاق بغض النظر عن
ديانته سواء كانت مسيحية أو يهودية
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||