English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأحد 20 جمادى الأولى 1421هـ - 20 أغسطس 2000م

أهم الأخبار

"الاقتصاد البوذي" بديل للرأسمالية الغربية في تايلاند

كوالالمبور – صهيب جاسم

يحاول أستاذ جامعي تايلاندي فك الأسرار الاقتصادية في ديانة بلده البوذية، مما ورثه البوذيون في الكتب القديمة، محاولا بذلك دحض المزاعم بأن الحضارة الغربية لديها جميع الأجوبة عن التساؤلات التي في أذهان البوذيين عن القضايا المعاصرة.

ويعيش أساتذة المواد التي تعني بتدريس ما يمس مستقبل تايلاند الاقتصادي حيرة في تقديم مادة كافية لطلابهم ومنهم البروفيسور أباشيا فانثاسيان الذي يحاضر في جامعة ثماسات في بانكوك، والذي يتهم النظريات الغربية الاقتصادية بالفشل واحتوائها على الكثير من الأخطاء التي سيقدم بدلا عنها بديلا مستلهمًا فيه التعاليم البوذية، وقد وعد التايلانديين بإصدار كتاب يظهر في الأسواق قريبًا عن "الاقتصاد البوذي"، وإذا نجحت النسخة الأولى باللغة التايلاندية فسيترجمها للغة الإنجليزية لمحبي الثقافات الشرقية.

ويجتمع حاليًا كل أسبوع 150 من الطلبة المتفوقين في إحدى قاعات الجامعة للاستماع لنظرة الدكتور أباشيا الناقدة للنظريات الغربية، ومحاولة استكشاف تعاليم اقتصادية من الديانة البوذية القديمة من خلال دراسة تراث البوذية ومخطوطاتها، وهو الأمر الذي يرفضه زملاؤه الثمانون الآخرون من أساتذة الجامعة الذين يعتبرونه "كمن يصيح في صحراء"، لكن أباشيا لا يلقى رفضًا داخليًّا في بلاده لنقده النظريات الغربية، فمعظم التايلانديين من الأساتذة والعاملين في القطاع المالي ومتابعي السياسات الاقتصادية ينتقدون الرأسمالية الغربية، ويتبعونها على مضض، خاصة منذ أن أجبرت بلادهم على الاقتراض من صندوق النقد الدولي الذي يَعتبر كثيرٌ منهم خططه مدمرة لاقتصاديات الدول النامية، ومن الأمور التي يركز عليها أباشيا، ويعتقد أن تكون من ضمن محتويات كتابه القادم  مهاجمته للمفهوم الغربي للسعادة، وأن الملكية المادية ليست هي سبب السعادة للإنسان لوحدها.

ويأتي هذا الكلام لأباشيا وتايلاند ما زالت في بداية طريقها للتعافي من الأزمة المالية التي عصفت بها عام 1997، وتخوف المراقبون من تكرارها خلال العام الجاري، وما تجره وراءها من مصائب البطالة والذوبان المالي للمؤسسات والهجرات الواسعة للفقراء، والتلوث وتزايد مشكلة الازدحام في المدن وغير ذلك مما جعل التايلانديين يتساءلون عن مستقبل بلدهم.

ويستمع الطلبة التايلانديون من أنحاء البلاد لأستاذهم أباشيا، وفي أذهانهم طريقان أحدهما إتباع الوصفة الغربية للسعادة في البحث عن الثروة ووضع الاستهلاك الفردي هدفًا رئيسيًّا، وبين نصائح الملك بهوميبول أدولاياديج الذي يدعو إلى الاعتماد على الذات والعمل على الاكتفاء والاستقلالية دون هجر ماضي البلاد وتراثها.

ويوضح أباشيا فكره البوذي الاقتصادي قائلا: "إن الاقتصاد الغربي يفتقر لحقيقة الإنسان وطبيعته من خلال النظر إلى البشر، وكأنهم آلات لا تقف حاجياتهم المادية عند حد معين، ويعامل العالم على أنه مصدر لثروات غير منتهية، ترتبط بوجودها السعادة التي يسعى من يريدها بطمع للملكية والثروة المادية".

ويستطرد أباشيا في شرح المفهوم البوذي للسعادة، وكيف يربط البوذيون وجودها عندما تنعدم كل أشكال الصدام في حياة الإنسان ويسود "السلام والطمأنينة الداخلية " في نفس الإنسان ، وبالرغم من أن معظم ما قاله لم يكن جديدا فهو مما يردده الكهنة البوذيون لقرون مضت، لكنها المرة الأولى التي يتقدم من ينتقد الرأسمالية الغربية بمنظار بوذي، ويهاجم كبار الاقتصاديين الغربيين منطلقا من تعاليم بوذا، ويحاول أباشيا حاليا استخراج نظريات اقتصادية في الانتاج والاستهلاك والتوزيع والربح والملكية وغيرها من تراث البوذية القديم الذي يبلغ عمره ما يقارب 2500 عام، بل إنه شجع طلبته للمساهمة في جزئيات من مشروعه الكبير، فبدأ أحد تلاميذه بتقديم رسالة ماجستير عن "الاقتصاد البوذي وقطاع صناعة السيارات" ، بينما دفع آخرين لتحضير رسائلهم الجامعية حول أسس الاقتصاد البوذي في التراث الديني القديم من خلال استقراء المخطوطات القديمة وما كتب في البوذية والخروج بنظريات جزئية تكمل مشروعه.

ويعي أباشيا غرابة ما يقدمه للتايلانديين فيقول :"إن طلابي يعيشون في حالة من الحيرة والتشويش، فقد تعرضوا طوال دراستهم للكتب والمفاهيم الغربية التي تعلموها دون مناقشتها، وفجأة يحضرون للاستماع إليّ فيخرجون، وهم يتساءلون عن الطريق الصواب، هل هو الاقتصاد الغربي أم البوذي؟"، وبينما يتحمس الكثيرون لاتباع المنهج الغربي واتباع تيارات العولمة التي تثبت الهيمنة الغربية.. يتجاوب رجال الدين وسكان الأرياف والمتدينون من البوذيين مع أباشيا، ويعتقدون أنه يتماشى مع رأي ملك البلاد الساعي إلى "شكل جديد من الاكتفاء الذاتي"

  

مفتي القدس يدعو للمشاركة في إحياء ذكرى حرق الأقصى
رابطة العالم الإسلامي تدعو لمؤتمر عالمي لبحث قضية القدس
حزب الله: "المقاومة" الأمل الوحيد لاستعادة القدس
تعزيز الاستيطان في القدس بعد فشل كامب ديفيد !
المؤامرات ضد القدس تحتم توثيق العلاقات العربية الإيرانية
لأول مرة: إخوان مصر يرشحون سيدة في البرلمان
يهود أمريكا.. الأقل عددًا والأعلى تأثيراً
الشغب يسود الحملات الانتخابية في لبنان
بابوا الإندونيسية تطالب بتطبيق الشريعة النصرانية!
98% من القذائف البريطانية على كوسوفا أخطأت أهدافها
الشركات العالمية.. المستفيد الحقيقي من ارتفاع أسعار النفط
حزب كشميري يعرض الوساطة بين الهند وباكستان
عاهرات نيجيريا يذهبن للحج بعد توبتهن
17 مركزًا مصريًّا لتدريب المعاقين على الكمبيوتر
الغواصة الروسية مقبرة نووية
2549 أجنبيًّا اعتنقوا الإسلام في الكويت خلال عام
ملاحقة الجمعيات السرية في الجامعات النيجيرية
استنفار قبلي بسبب الانتخابات النيابية المصرية
إطلاق قمرين صناعيين سعوديين علميين الجمعة القادمة
الجن يقذفون قرية يمنية بحجارة معطرة ..!!

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع