English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأربعاء 2 جمادى الأولى 1421هـ - 2 أغسطس 2000م

أهم الأخبار

اضطرابات مورو.. ثورة ضد الفقر والطائفية

ميندناو-الحدث

أصدرت الحكومة الفلبينية -بعد نحو 100 يوم على بدء أزمة الرهائن- تحذيرًا شديد اللهجة للمقاتلين الإسلاميين من أجل تحرير مورو في جنوب الفلبين، من القيام بأعمال اختطاف أخرى في الوقت الذي ما زالت فيه المحادثات جارية من أجل إطلاق سراح 17 رهينة تحتجزهم جماعة أبو سياف، وجاءت هذه الأنباء وسط تجدد القتال بين القوات الحكومية والمقاتلين من مختلف الفصائل في جزيرة ميندناو، ومقتل أربعة جنود وإصابة 4 آخرين في المنطقة ذاتها.. في إشارة واضحة إلى أن القتال من المتوقع أن يحتدم في المنطقة، التي تشهد اضطرابات لما يزيد عن ثلاثين عامًا، ويقول المحللون: إنه كان منذ البداية ثورة ضد الفقر والطائفية.

وتأتي عملية اختطاف الرهائن ضمن عمليات متتالية وقعت في الآونة الأخيرة، شملت عدة أعمال اغتيال لمواطنين فلبينيين، وتعد امتدادًا لحالة الاضطراب في تلك المنطقة الفقيرة، والتي تشهد منذ سنوات كفاحًا مسلحًا من أجل الاستقلال.. وتعبر عن حالة من اليأس الناتج عن عدم سير عملية السلام والتنمية فيها في مسارها الصحيح.

وحسبما يقول مراقبون، فإن ثورة المسلمين في ميندناو كانت ثورة ضد الفقر، وضد التفرقة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين في الفلبين، ويقول هؤلاء: إننا إذا عدنا للتاريخ القريب فإن المسلمين الفلبينيين كانوا يشكلون حتى الخمسينيات أغلبية في كافة مناطق الفلبين الجنوبية.. وبعد إعلان الجمهورية بدأت الحكومة الفلبينية الإشراف على مشروع هجرة كبير من المناطق الفقيرة والمضطربة في شمال البلاد ووسطها -وهي المناطق ذات الأغلبية المسيحية- إلى المناطق الجنوبية القليلة السكان ذات الأغلبية المسلمة؛ في محاولة لتمكين هؤلاء المسيحيين من السيطرة على مصادر الثروة في هذا الإقليم، ذي الإمكانيات العالية بدلاً من المسلمين، الذين عانوا دائمًا من الاضطهاد الحكومي.

ويشير المتابعون لشئون الفلبين إلى أن جزيرة ميندناو كان لها النصيب الأوفر من المهاجرين الشماليين؛ نظرًا لخصوبتها وندرة السكان.. وبحلول الستينيات وجدت الأغلبية المسلمة في الجنوب نفسها أقلية معدمة إلى حد بعيد، وساورتهم الشكوك بشأن مشروع الاستيطان في منطقتهم.

وكان مما أكد هذه الشكوك أن الحكومة الفلبينية شرعت في تقديم معونات للمستوطنين، وفي الحد من الاعتمادات اللازمة لتوفير الخدمة للمواطنين الأصليين من المسلمين، وتنمية المنطقة بصفة عامة.

وبدا تردي أحوال سكان المنطقة الأصليين واضحًا مع سيطرة المستوطنين على التجارة في المنطقة، وارتفعت فيها نسبة الأمية إلى 75%، وترتب على هذه الأوضاع بداية الاحتكاك بين الجانبين -المستوطنين وأهل المنطقة الأصليين-، وتصاعدت هذه الاحتكاكات إلى أن شكلت في النهاية حربًا بين الجانبين، دخلت فيها الحكومة طرفًا بشن حملات من القمع ضد السكان الأصليين، وتصاعدت المعركة بينهما لتصبح حرب عصابات، أدت -حسب التقديرات الحكومية- إلى سقوط أكثر من مائة وعشرين ألف قتيل من جميع الأطراف.

وبدأ القتال المنظم في التصاعد، واستخدم المقاتلون في البداية منطقة "صباح" منطلقًا للتدريب ولشن أعمال حرب عصابات ضد القوات الحكومية في أوائل السبعينيات، بعد أن فرضت الحكومة الحكم العسكري في ميندناو والمناطق الجنوبية.. وبحلول عام 1974 انتقلت حرب العصابات إلى حرب تقليدية، بعد أن تزايد تأييد سكان ميندناو والجنوب لجبهة تحرير مورو الوطنية، إلى الحد الذي اضطرت معه حكومة الرئيس الفلبينى الأسبق فرديناند ماركوس آنذاك إلى تشكيل قيادتين عسكريتين؛ لتصفية قوات الجبهة بزعامة نور ميسواري.

وانتشر القتال وزادت أبعاده خطورة، وعمد الرئيس ماركوس إلى السعي لتهدئة سكان المنطقة بمشروع لتنميتها، والسعي إلى توسط منظمة المؤتمر الإسلامي، بعد أن حث على تسوية سلمية للازمة.. واعترف في عام 74 بجبهة تحرير مورو الوطنية باعتبارها الممثل الوحيد لشعب مورو.

وتكللت جهود المؤتمر الإسلامي بعقد اتفاقية -بعد مفاوضات استمرت نحو عامين- في طرابلس في 23 ديسمبر 1976 بين ميسواري والحكومة الفلبينية، تنص على منح الحكم الذاتي لـ13 منطقة و9 مدن في جنوب الفلبين، ثم تواصلت المباحثات بين الجانبين بعد وقف إطلاق النار لوضع تفاصيل تنفيذ الاتفاقية في العام التالي.

ورغم التقدم في تحقيق بعض بنود هذه الاتفاقية، إلا أن العمل كان يمضي بطيئًا في تنفيذها؛ مما أثار خلافات داخل جبهة تحرير مورو الوطنية، وزاد من المطالب بتنفيذ الاتفاقية نصًا وروحًا.. وتفاقمت الخلافات بين زعامات الجبهة، وأعلن سلامات هاشم في جدة في ديسمبر 1977 الاستيلاء على قيادة الجبهة، ورد ميسواري بطرده منها.

وبعد سنوات من المراوحة والسعي لتنفيذ ما اتفق عليه تجددت المناوشات، وسعى ميسواري مرة أخرى للانفصال.. وأعلنت كل من ماليزيا وإندونيسيا استعدادهما للقيام بدور الوسيط الأمين في النزاع، وأن
القضية يمكن حسمها في إطار منظمة الآسيان، غير أن هذه الدعوات لم يُكتب لها أن تخرج إلى النور.

وسعى ميسواري لإقناع دول منظمة المؤتمر الإسلامي لتأييد الانفصال أثناء انعقاد المؤتمر في الطائف، غير أن المؤتمر قرر معاودة الاتصال بحكومة الفلبين لتنفيذ اتفاق طرابلس 00 وواصلت الحكومة الفلبينية اتصالاتها على المستوى الدبلوماسي مع الدول الإسلامية؛ لإقناعها بأنها تسعى لتنفيذ الاتفاقية.. كما عملت على إصدار بعض القرارات التنفيذية في هذا الإطار، غير أنها اتسمت بالبطء الشديد وعدم الفاعلية.

ومع تزايد الإحباط انفجر القتال مرة أخرى في منتصف الثمانينيات، وقادته الجبهة الديمقراطية الوطنية -التي يقودها الشيوعيون- بعد انقسام جبهة تحرير مورو الوطنية، وتشكيل سلامات هاشم لجبهة تحرير مورو الإسلامية.

واستمر القتال -الذي قطعته فترات من وقف إطلاق النار، ومساع من جانب الدول الإسلامية، ودول المنطقة ومناورات على صعيد السياسة الداخلية في الفلبين- إلى أن أصدر الرئيس راموس عام 1994 عفوًا عن المقاتلين وشكل لجنة لتنفيذ العفو.

وانتقلت بعدها القضية إلى فصل جديد -ما زالت صفحاته تتتالى حتى الآن-؛ حيث توصلت جبهة تحرير مورو الوطنية إلى اتفاقية جديدة في عام 1996 مع الحكومة الفلبينية وألقت سلاحها.. وتعد هذه الاتفاقية إطارًا تنفيذيًا جديدًا لاتفاقية طرابلس، وتشمل مرحلتين.. الأولى: هي إنشاء هيكل إداري انتقالي يعرف باسم مجلس جنوب الفلبين للسلام والتنمية، ويرأس هذا المجلس نور ميسواري 00 أما المرحلة الثانية: فهي مرحلة إقامة الحكم الذاتي الإقليمي.

وتواجه الآن هذه الاتفاقية –كسابقاتها- التعثر، رغم تحقيق بعض التقدم في هذا الاتجاه، وتعمل الحكومة الفلبينية على الإبطاء في التنفيذ مع وجود معارضة في البرلمان للمضي في التنفيذ.. وتمضي عمليات التنمية ببطء يبعث على الشعور بالإحباط بين سكان هذه المنطقة الفقيرة السكان والغنية بالإمكانات والموارد.

وتهدف الحكومة من هذا الإبطاء إلى عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية أو على الأقل تأجيلها.. ومن هنا فإن سخط سكان المنطقة يتزايد وتتزايد معه استجابتهم للدعوات للقتال، وللدعوات من جانب بعض المنظمات والجماعات للقيام بأعمال إرهابية

 

اقرأ أيضا:

مسلمو مورو: النفير العام من داخل معسكر "أبو بكر"ـ 

الفيليبين: مسارات الحرب والسلام في الجنوب المسلم!! ـ  

 

مواجهات تطيح بالهدنة مع الهند
المجاهدون: الهند وراء مذابح كشمير الأخيرة
هل تسكت البنادق في الجزء الهندي من كشمير?
الكشميريون: لم نُوقِف الجهاد ومنحنا فرصة للحل السلمي
المجاهدون انسحبوا باتفاق مع الهند والولايات المتحدة
ثلاثة تنظيمات مسيحية تقاطع الانتخابات اللبنانية
أمريكا ترفض مقترحات الفاتيكان بتدويل القدس
المهدي والميرغني والترابي يغيبون عن ملتقى الحوار
العراق يُقَاضي "الحظر الغربي" في لاهاي
باحثون غربيون: العراق فريسة لدولة معدومة الضمير
تنشيط التجارة العراقية عبر ميناء العقبة
التجمع اليمني للإصلاح يواجه الانشقاق
أنقذوا أسماك القرش من فم البشر!
بيريز.. السياسي المنحوس
أزمة مياه في اليمن خلال 15 عاماً
بالقانون: الماريجوانا مباحة في كندا
مسلمون ومسيحيون يطلقون "ميثاق وعهد القدس"
مسيحيو باكستان يتضررون من "القوائم الانتخابية الدينية"
مصر تمنع إعادة صدور صحيفة معارضة"
التليفون المحمول "آمن"
إيرادات الإعلانات في الإنترنت تتفوق على غيرها
القبض على "أخطر عصابة" سائحين في اليمن

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 8/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع