بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأربعاء 2 جمادى الأولى 1421هـ - 2 أغسطس 2000م

أهم الأخبار

هل تسكت البنادق في الجزء الهندي من كشمير؟

نيودلهي - د. ظفر الإسلام خان

لأول مرة -منذ أكثر من عقد من الزمان- ساد الهدوء، وسكتت البنادق في الجزء الهندي من كشمير، بعد أن فاجأت كبرى المنظمات المسلحة الجميع بوقف إطلاق النار من جانب واحد، لمدة ثلاثة أشهر، وقامت القوات الهندية بوقف عملياتها ضد هذه المنظمة، معلنة أنها لن تقوم بعمل عسكري ضدها خلال فترة الهدنة، إلا لو هوجمت من قبل المسلحين.

ومن المقرر أن يعقد خلال الأيام القادمة اجتماع رفيع المستوى، في دولة الإمارات العربية لقادة ونشطي الحركة الكشميرية المسلحة من أنحاء العالم؛ لبحث الخطوات القادمة، وسيشارك فيه زعماء كشميريون مقيمون في باكستان والدول الأوروبية وأمريكا الشمالية.

وقد تكهنت الصحافة الهندية أول أمس (الإثنين 31-7-2000) بأن سيد صلاح الدين -زعيم حزب المجاهدين- سيعود إلى الهند عما قريب؛ للمشاركة شخصيًا في المحادثات مع السلطات الهندية، بعد أن عاش في باكستان منذ سنة 1993 عندما اشتد ضغط قوات الأمن الهندية على منظمته العسكرية.

وقد رشح حزب المجاهدين ثلاثة أشخاص لتمثيله في المفاوضات مع السلطات الهندية، وهم: غلام علي -زعيم المجلس الكشميري الأمريكي-، ومشتاق كيلاني -زعيم الحركة العالمية لحرية كشمير- ومحمد علي ثاقب -عضو لجنة مواطني كشمير فيما وراء البحار-. وأكد سيد صلاح الدين أن المحادثات لن تكون ذات معنى بدون اشتراك باكستان.

وكانت الأوساط السياسية الكشميرية والهندية والباكستانية قد فوجئت بإعلان (حزب المجاهدين) - أكبر المنظمات المسلحة على الساحة الكشميرية - بوقف إطلاق النار من جانب واحد، منذ يوم الثلاثاء الماضي خلال مؤتمر صحفي سري عقده القائد العسكري لحزب المجاهدين (عبد المجيد دار) في سريناغار.

واشترط (عبد المجيد دار) عرضه بثلاثة شروط هي: وقف القوات الهندية عملياتها ضد المنظمات الكشميرية المسلحة، والامتناع عن خرق الحقوق الإنسانية للمواطنين، والسماح لمختلف الأحزاب والمنظمات السياسية بإبداء وجهات نظرها بحرية.

وكشف عبد المجيد دار أن حزب المجاهدين قد اتخذ هذا القرار لأجل رفع معاناة المواطنين، وللقضاء على الاعتراض الهندي على الدخول في أية مناقشات لحل المشكلة الكشميرية "إلا بعد وقف العمليات المسلحة من وراء الحدود".

وقد أكد الرئيس العام لحزب المجاهدين (سيد صلاح الدين) الموجود بباكستان منذ سنة 1993 صحة هذا البيان في اليوم التالي، مؤكدًا أن المفاوضات ستجري حول حق تقرير المصير ليس إلا.. وأضاف أن حزب المجاهدين سيستأنف عملياته المسلحة -وبشدة أكبر- لو كان رد الفعل الهندي سلبيًا.

وقد استقبلت الحكومة الهندية هذا الإعلان بترحاب، ولوحظ لأول مرة منذ نحو أربعة عقود أن الإعلان الهندي الرسمي بهذا الخصوص لم يشر إلى أن المفاوضات ستجرى "في إطار الدستور الهندي"، وهي الصيغة المعتادة للبيانات الهندية بهذا الخصوص.

كذلك رحبت الولايات المتحدة الأمريكية بهذا التطور على لسان المتحدث الرسمي للخارجية الأمريكية.

وقال "مؤتمر الحرية" -الذي يمثل المنظمات والحركات الكشميرية الانفصالية في الهند-: إن خطوة حزب المجاهدين "متسرعة"، وإنها "ستبلبل الرأي العام الكشميري".. إلا أن رئيس مؤتمر الحرية الجديد البروفيسور عبد الغني بَتْ، والزعيم الإسلامي التقليدي لكشمير "ألمير واعظ" المولوي عمر فاروق قد أيدا التطور الجديد -بصفتهما الشخصية- كخطوة نحو الأمن والسلام.

مزاعم عن خطة لشق المجاهدين

وقد زعمت بعض المصادر الصحفية الهندية أن إعلان السيد (عبد المجيد دار) جاء بعد تنسيق مع المخابرات الهندية، وفي إطار خطة هندية للتفريق بين المجاهدين الكشميريين "المحليين" والمجاهدين "الأجانب"، وأن الهند مستعدة لإجراء أي حوار مع المجاهدين الكشميريين "الهنود"، بينما هي لن تتحدث مع "الآخرين"، وجاء هذا الإعلان استجابة لأماني عموم المواطنين في كشمير الهندية، الذين سئموا من العنف المستمر منذ (13) سنة، وبدون أن يكون هناك من دليل على أن استمرار العنف سيؤدي إلى حل وتسوية.

وقال السيد عبد المجيد دار: إن حزب المجاهدين سيمدد مدة وقف إطلاق لو كان رد الفعل الهندي إيجابيًا، كما أعرب عن استعداد منظمته للنظر في أية تسوية -حتى ولو كانت خارج إطار قرارات الأمم المتحدة- وكشف السيد عبد المجيد دار أن قرار وقف إطلاق النار من جهة واحدة قد اتُّخذ في مؤتمر عام للحزب في مظفر آباد بكشمير الباكستانية قبل ستة أشهر، ثم جرى إرساله -هو وآخرين من قادة الحزب- من مظفر آباد إلى الوادي لدراسة الأمر، واستطلاع آراء المواطنين.

ويعتبر حزب المجاهدين أكبر المنظمات الفدائية في كشمير الهندية، ويعتبر الجناح العسكري للجماعة الإسلامية بكشمير، وقد ظهر سنة 1989، ويعتقد أن عدد عناصره يبلغ (3000) عنصر، وهم في غالبيتهم ينتمون إلى كشمير الهندية والباكستانية.

مجلس الجهاد يرفض الهدنة

من جهة أخرى.. رفض عدد من المنظمات الكشميرية المسلحة مثل: "جمعية المجاهدين" و"لشكر طيبة" هذا الإعلان بوقف القتال، وقالت هذه المنظمات: إنها ستستمر في هجماتها المسلحة في كشمير الهندية.

وقام مجلس الجهاد المتحد -الذي يضم (14) منظمة فدائية تعمل لأجل "تحرير" كشمير- بإدانة هذه الخطوة، وبطرد (سيد صلاح الدين) من رئاسة مجلس الجهاد المتحد، كما قرر المجلس طرد منظمته من عضوية المجلس.

وكان قد سبق لتنظيم كشميري مسلح آخر إعلان وقف إطلاق النار من طرف واحد قبل ست سنوات وهو (جبهة تحرير جامو وكشمير) التي اضطرت إلى اتخاذ ذلك القرار بعد أن تم تهميشها؛ نتيجة هجمات الأمن الهندي وحزب المجاهدين عليها معًا؛ لأنها كانت تنادي بالاستقلال التام لكشمير، بينما حزب المجاهدين ينادي بانضمام كشمير إلى باكستان، وبعد تهميش الجبهة انصرفت قوات الأمن الهندية إلى تصفية قيادات حزب المجاهدين؛ فهربت إلى باكستان، وعلى رأسها رئيسها العام (سيد صلاح الدين).

وهناك اعتقاد في الهند أن هذه التطورات تأتي في إطار تحرك أمريكي لحل القضية الكشميرية، بإعطاء نوع من الاستقلال الذاتي لكشمير الهندية، والسماح لمواطني الجزأين الهندي والباكستاني من كشمير بالتنقل بحرية بين الجزأين، وهو يطابق خطة أمريكية تعرف بـ "خطة ديكسون".

وليس هناك ضغط فقط من قبل المواطنين –الذين طالت معاناتهم وتضحياتهم، بدون أن يكون هناك بصيص أمل في أن تؤدي الحركة المسلحة إلى حل، على عكس ما كان متصورا عند بدء الحركة المسلحة- بل وهناك ضغط على المنظمات المسلحة لإثبات أنها ليست "إرهابية"، بعد أن وضعتها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الإرهابية، ابتداء من هذه السنة.

وهناك تهديد أمريكي لباكستان أيضًا بوضعها على قائمة الدول الإرهابية، لو لم تتعاون في كبح المسلحين من دول أخرى يوجدون بباكستان وأفغانستان، وينطلقون منهما للعمل "الجهادي" في الدول المجاورة مثل كشمير الهندية، وبعض دول آسيا الوسطى، وقد بدأت باكستان بجدية في طرد هؤلاء من أراضيها.

وقد أدى إعلان حزب المجاهدين عن استعداده للدخول في مفاوضات مع الهند إلى زحزحة كل من (مؤتمر الحرية) المعارض، و(المؤتمر الوطني) الحاكم بالولاية عن صدارة الوضع السياسي في كشمير؛ حيث إن مؤتمر الحرية عبارة عن تحالف هش لـ (22) منظمة وحركة، وهو معروف بعدم الوئام في صفوفه، وقد اتضح هذا جليًا في الأسبوع الماضي، حين لجأ مؤتمر الحرية إلى إجراء انتخابات لاختيار رئيسه، بعد أن جرت العادة في الماضي باختيار رئيسه عن طريق الإجماع.

أما (المؤتمر الوطني) الحاكم في كشمير الهندية فهو تنظيم غير شعبي، يسير بعكازات السلطات المركزية وقوات الأمن الهندية، وسينهار فور حجب هذا الغطاء عنه. والمؤتمر الوطني -الذي يتزعمه الدكتور فاروق عبد الله، كبير وزراء الولاية حاليًا- خائف جدًا من التطورات الحالية، ويرى أن أي تسوية مع حزب المجاهدين على حدة، أو مع المنظمات المسلحة بصورة عامة ستكون على حسابه.

وللبروز على سطح الأحداث من جديد -كحامي مصالح الشعب- طرح (المؤتمر الوطني) مؤخرًا قضية إعادة (الاستقلال الذاتي) للولاية، إلا أن الحكومة الهندية المركزية رفضت هذا الاقتراح بدون مناقشة، ولعل مرد الرفض إلى أن الحكومة الهندية لا تريد أن تعطي (الاستقلال الذاتي) هدية لزعامة ساقطة شعبيًا، بل تدخره لكي تعرضه على الجماعات المسلحة كآخر ما يمكن أن تذهب إليه الهند في تعاملها مع الملف الكشميري

اقرأ أيضا:

لأول مرة: مفاوضات سلمية بين الهند ومجاهدين كشميريين

كشمير: "المجاهدون" يهددون بالتراجع عن الهدنة مع الهند

 

 

مواجهات تطيح بالهدنة مع الهند
المجاهدون: الهند وراء مذابح كشمير الأخيرة
الكشميريون: لم نُوقِف الجهاد ومنحنا فرصة للحل السلمي
المجاهدون انسحبوا باتفاق مع الهند والولايات المتحدة
ثلاثة تنظيمات مسيحية تقاطع الانتخابات اللبنانية
أمريكا ترفض مقترحات الفاتيكان بتدويل القدس
المهدي والميرغني والترابي يغيبون عن ملتقى الحوار
العراق يُقَاضي "الحظر الغربي" في لاهاي
باحثون غربيون: العراق فريسة لدولة معدومة الضمير
تنشيط التجارة العراقية عبر ميناء العقبة
التجمع اليمني للإصلاح يواجه الانشقاق
أنقذوا أسماك القرش من فم البشر!
بيريز.. السياسي المنحوس
أزمة مياه في اليمن خلال 15 عاماً
بالقانون: الماريجوانا مباحة في كندا
اضطرابات مورو.. ثورة ضد الفقر والطائفية
مسلمون ومسيحيون يطلقون "ميثاق وعهد القدس"
مسيحيو باكستان يتضررون من "القوائم الانتخابية الدينية"
مصر تمنع إعادة صدور صحيفة معارضة"
التليفون المحمول "آمن"
إيرادات الإعلانات في الإنترنت تتفوق على غيرها
القبض على "أخطر عصابة" سائحين في اليمن

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع