|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
بريطانيا:
انفجار سبب غرق الغواصة الروسية موسكو-(اف
ب) نجحت
إحدى سفن الإنقاذ أمس الجمعة 18-8-2000 في لمس
أحد أبواب الطوارئ في الغواصة كورسك من
دون أن تلتحم بها، وذلك بسبب الأضرار
اللاحقة بالباب والتيارات القوية، حسبما
أفاد مراسل تليفزيون "RTR"، وذلك فيما
أكدت بريطانيا أن لديها معلومات حول
انفجارين وقعا في الغواصة أديا إلى
كارثتها. وهذه
هي المرة الأولى التي تنجح فيها سفينة
مشاركة في عمليات الإنقاذ في لمس أحد
أبواب الطوارئ في الغواصة الغارقة، بحسب
المصدر نفسه، ولم يحدد المراسل
التليفزيوني ما إذا كانت السفينة نجحت في
لمس الباب الأمامي المصاب بأضرار أو
الباب الخلفي للغواصة. وأشار
المصدر نفسه إلى أن إحدى السفن الأربع
المشاركة في عمليات الإنقاذ وعلى متنها
ستة رجال اضطرت إلى الانسحاب من العمليات
بسبب مشكلة تقنية، وقال مراسل
التليفزيون: إن الرجال الستة "كانت
عيونهم محمرة" وقام الأطباء
بمعالجتهم، ولم يحدد ما إذا كان الأمر
يتعلق بالغواصة التي استطاعت أن تلمس
هيكل كورسك لفترة وجيزة. وفي
غضون ذلك تتواصل عمليات الإنقاذ من دون
توقف لمحاولة إنقاذ 118 عنصرًا في طاقم
الغواصة محتجزين منذ 12 أغسطس على عمق 108
أمتار في حين تتضاءل الآمال في احتمال
إنقاذ الطاقم الذي يواجه إمكان الموت
خنقًا، وينتظر وصول فرق إنقاذ بريطانية
ونرويجية فضلا عن غواصة بريطانية صغيرة
اليوم السبت أو غدًا الأحد إلى مكان
الحادث في بحر بارنتس للمشاركة في عمليات
الإنقاذ. من
جانب آخر فقد ذكرت وكالة الأنباء الروسية
"ايتارتاس" أمس أن الخبراء
العسكريين البريطانيين يميلون إلى
الاعتقاد بأن سبب كارثة الغواصة الذرية
الروسية "كورسك" هو حدوث انفجار
هائل القوة. وأضافت:
إن لدى الإنجليز وثائق تؤكد ذلك، وإنهم
حصلوا عليها على الأرجح من وزارة الدفاع
الأمريكية، ولا يزيح الخبراء الستار عن
فحوى هذه الوثائق، ولكن هناك اعتقادًا
بأنها معلومات حصلوا عليها من وسائل
الرقابة من الفضاء. الصحف
تهاجم
الجدير
بالذكر أن المسئولين الروس يصرون على أن
الكارثة ناجمة عن اصطدام الغواصة بسفينة
سطح يرجح أنها سفينة شحن، ولكن الصحافة
الروسية من جانبها تتهم المسئولين الروس
والقادة العسكريين بالكذب وإخفاء
المعلومات عن حادث غرق الغواصة كورسك
لإنقاذ سمعتهم وتفادي الإقالة، وأعادت
التركيز على فرضية الاصطدام مع غواصة
أميركية. وقالت
صحيفة "أزفستيا" تحت عنوان "الكذب
بشأن مأساة كورسك تغرق سمعة العسكريين"
إن "العسكريين يقومون في موازاة عملية
الإنقاذ (للغواصة)، بعملية إعلامية
لإنقاذ سمعتهم الأمر الذي أصبح قاتلا
بالنسبة لطاقم كورسك". وكتبت
"نيزافيسيمايا غازيتا" من جهتها "من
الواضح أن كل قيادة الأسطول ووزارة
الدفاع أخفت الحقيقة"، واعتبرت "أزفستيا"
أن "السلوك السوفيتي --إخفاء المعلومات--
لم يتوار خلال السنوات العشر الأخيرة:
ففي لحظة وقوع المأساة وعندما يكون
مركزهم في خطر يتصرفون مثلما تصرفوا بعد
كارثة تشرنوبيل"، وأضافت "نيزافيسيمايا":
إن "المسؤولين يطمئنون أنفسهم
ويطمئنون قيادة البلاد بأكاذيبهم
الناعمة، وهذا التكرار للحقبة السوفيتية
أصبح قاعدة العلاقات المهنية داخل الجيش"،
ووصفت الصحيفة عملية الإنقاذ بـ"المهزلة"
مضيفة: إن "العسكريين الروس أكدوا أنهم
سينجحون في المهمة بأنفسهم، مع أنهم
كانوا يعلمون أن ذلك أمر مستحيل"، ورأت
"أزفستيا" أن "قيادة الأسطول إما
أنها تقرأ الفنجان أو أنها تعتمد التضليل
الإعلامي". من
جهة أخرى أعادت صحيفة "سيغودنيا"
اليوم طرح فرضية الاصطدام بين الغواصة
النووية كورسك وغواصة أميركية تمكنت
ربما من الوصول إلى مرفأ نرويجي بوسائلها
الخاصة.. وذكرت الصحيفة بدون أن توضح
مصادرها أن السفن الروسية تمكنت بعد
كارثة كورسك من التعرف على أثر غواصة
أخرى كانت قابعة في قاع بحر بارينتس. واستنادا
إلى مصادر عسكرية على ما يبدو، قالت
الصحيفة: إن عمليات التنصت على اتصالات
لاسلكية سمحت بمعرفة أن غواصة أميركية
طلبت بعد ذلك الإذن بالدخول إلى مرفأ
نرويجي وصلت إليه فيما بعد بسرعة بطيئة،
وأضافت هذه المصادر: إن طائرات استطلاع
أميركية من طراز أوريون حلقت فوق المنطقة
في 13 أغسطس الجاري.
واعتبرت الصحيفة أن موسكو وواشنطن قد
تكونان اتفقتا على عدم كشف الحادث مشيرة
إلى أن الرئيسين فلاديمير بوتين وبيل
كلينتون أجريا اتصالا هاتفيًّا الأربعاء
أعطى على أثره الرئيس الروسي الأمر بقبول
المساعدة الأجنبية "من أي جهة أتت"
وهو أمر رفضه في السابق. وكان
العسكريون الأميركيون قد اعترفوا بعد
الإعلان عن غرق كورسك في 14 أغسطس أن
اثنتين من غواصاتهم كانتا موجودتين في
المنطقة، لكنهم استبعدوا فكرة حدوث
اصطدام، وكان القائد الأعلى للبحرية
الروسية الأميرال فلاديمير كوروييدوف
أكد في 14 من أغسطس الجاري ترجيحه فرضية
حصول اصطدام مع غواصة أجنبية قبل التحدث
عن احتمال حدوث انفجار على متن الغواصة
الروسية. ومساء
الخميس أكد نائب رئيس الوزراء إيليا
كليبانوف فرضية الاصطدام، علما بأن
حوادث الاصطدام بين غواصات سوفيتية أو
روسية مع غواصات أميركية وقعت مرات عدة
في الماضي. وقد واصلت قوات البحرية في كلا
البلدين عمليات المراقبة والتجسس عن كثب
في مياه البحار بعد نهاية الحرب الباردة
كما أكد خبير من وكالة الأنباء العسكرية
الروسية "أي في أن" فلاديمير أوربان. بوتين
يدافع عن نفسه
وفيما
يتعلق بإنقاذ طاقم الغواصة فقد اضطر
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس
الجمعة إلى قطع زيارته لأوكرانيا، حيث
كان سيحضر قمة لدول الاتحاد السوفيتي
السابق، وقالت مصادر في الكرملين: إنه
سيعود إلى بلاده بسبب أزمة غرق الغواصة
النووية كورسك في بحر بارنتس وبداخلها 118
بحارًا. وقالت
ناطقة: إن بوتين لن يحضر قمة كومنولث
الدول المستقلة المقرر عقدها اليوم
السبت، وذلك بعد أن وجهت إلى بوتين
انتقادات محلية كبيرة لمغادرته البلاد
في الوقت الذي تجري فيه جهود يائسة
لإنقاذ طاقم الغواصة، وكانت وسائل إعلام
وسياسيون قد انتقدوا بوتين على عدم قطع
عطلته في منتجع سوتشي على البحر الأسود
بعد أزمة الغواصة التي بدأت يوم السبت
والتزامه الصمت بعد ذلك. وقد
حاول بوتين أمس الدفاع عن نفسه قائلا: إنه
يضع ثقته في الجيش الذي يتولى عملية
الإنقاذ وإنه لم يتوجه إلى مكان الحادث؛
لأنه لا يريد إعاقة جهود الإنقاذ، كما
قال في تصريحات تليفزيونية: إنه منذ
اللحظة الأولى لحادث الغواصة النووية
كورسك يوم السبت الماضي لم تكن هناك سوى
"فرصة ضئيلة للغاية" لإنقاذ طاقمها
المكون من 118 فردا. وقال
بوتين: إنه سأل وزير الدفاع إيجور
سيرجييف عن فرص إنقاذ الغواصة وطاقمها
لحظة إبلاغه بالكارثة مضيفًا "كانت
الإجابة00 هناك فرصة ضئيلة للغاية
للإنقاذ لكنها موجودة"
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||