|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ماليزيا
ترفض إلغاء امتيازات المسلمين كوالالمبور
– صهيب جاسم
وقال
نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية عبد
الله أحمد بدوي عن الامتيازات :"إنها
أمر سيدافع عنه الملايويون رغم
إدراكهم أهمية الاستعداد والبناء
ليكونوا قادرين على التنافس"، وقال: إن
الدعوة الأخيرة التي نشرتها صحيفة "أتوسان
ملايو" الموالية للحكومة ومجلة آسيوية
أخرى بإلغاء الامتيازات كان يجب ألا يعلن
عنها "لأنها قد تؤدي إلى ردة فعل سلبية
بين الناس ..وإن الامتيازات أمر في غاية
الأهمية، ولا يمكننا الحديث عنه بهذا
الشكل، بل علينا أن نتناول الأمر بعمق
وتفصيل".
وكان عبد الله بدوي يعلق على تصريح أخير
من قبل ديفيد تشوا وهو من أصل صيني، ويشغل
منصب نائب رئيس المجلس الاستشاري
التنفيذي الاقتصادي، وهو رجل أعمال
معروف أيضًا، والذي دعا في تصريح مفاجئ
إلى إلغاء امتيازات الحكومة الممنوحة
للملايويين إذا أرادت الحكومة لهم أن
يكونوا قادرين على المنافسة بدون
الاعتماد على الدعم الحكومي، وعلى أساس
اعتقاد تشوا بأن الامتيازات أضعفت من
المبادرات الذاتية للأفراد الملايويين
واعتمادهم على أنفسهم، ويرى أن الحكومة
لا بد وأن تبدأ بإلغاء الامتيازات
تدريجيًّا مع أنه أقر بأن الملايويين
ليسوا مستعدين بعد بقوتهم الاقتصادية
حاليا لمواجهة إلغاء الحكومة للامتيازات
التي تحميهم لحد كبير. وقد أشارت مصادر من حزب "صينيي ماليزيا" المشارك في الحكم أن تصريحات تشوا كانت نتيجة لمناقشات دارت في المجلس الاستشاري الاقتصادي، كما أن تصريحه جاء بعد أن ألمح مسؤولون ملايويون إلى أهمية أن يتعلم الملايويون القدرة على التنافس بدون مساعدة حكومية، لكن الحكومة ومع احتمال وجود ملايويين فيها ممن يرى إلغاء سياسة الامتيازات الخاصة ببني قوميتهم فإن الحزب الحاكم أو المنظمة القومية الملايوية المتحدة (أمنو) يواجه منافسة الحزب الإسلامي المعارض وعزوف الملايويين عن تأييده مما يجعله يحجب عن إلغاء الامتيازات؛ لأن ذلك سيزيد من تراجع شعبية حزب المنظمة القومية. دفاع
وتحذير! وقد
امتدت الانتقادات يوم أمس إلى رئيس
الوزراء الماليزي د. محاضير محمد الذي
قال بأن الحكومة "لن تتراجع ولو بخطوة
واحدة في الدفاع عن حقوق الملايويين؛
لأننا جميعا نعلم أنهم ما زالوا ضعافًا
" وقال بأنه يعي المطالب التي طفت على
السطح، وحذر من أن هناك مخاطر تهدد
الملايويين بسبب الانقسامات السياسية
بينهم، وأنه "كلما مررنا بحالة ضعف
تعالت صيحات المطالبة بإلغاء حقوقنا "
، ولم يهمل رئيس الوزراء أهمية استقرار
حكومته التي يسودها الملايويون، والتي
تعرف بتزايد تأييد غير الملايويين لها من
الصينيين والهنود في الانتخابات الأخيرة. وأكد
رئيس الوزراء الحقيقة الظاهرة بأن
القوميات الأخرى من غير الملايويين
محظوظون بتمتعهم بحقوق كثيرة ثقافية
وتجارية ودينية وتعليمية وقال :"إننا
نحن الملايويين لم نسائل حقوق الآخرين؛
ولذلك فعلى غيرنا ألا يسأل عن حقوقنا"
، وحذر القوميات جميعها من أن يصرحوا
بتصريحات علنية قد تكون ذات آثار سلبية
على غيرهم ، وقال محاضر: إن
الملايويين الناجحين لا ينكرون دور
الحكومة ومساعدتها، وقال: إن الحكومة لو
سحبت دعمها في السنوات الماضية "لكان
أن سقط الملايويون " بعد الأزمة
المالية لعام 1997 . من
جانبه حذر نائب رئيس حزب أمنو الحاكم "محمد
طيب" من إلغاء الامتيازات، وقال بأن
ذلك سيُرجع الملايويين لنقطة البداية
التي بدءوا منها مسيرة النمو، بل إنه دعا
لتفعيلها وأشار إلى أهمية مراجعة هذه
الامتيازات وكيفية استفادة الملايويين
منها، ورسم خطة جديدة؛ لتكون أكثر فاعلية
مع تغير الأوضاع الاقتصادية في البلاد
مقارنة بالفترة التي رسمت فيها الخطوط
العريضة لهذه السياسية، وقال :"إن على
الملايويين ألا يعتبروا الأوضاع مستقرة
لهم، بل عليهم الكفاح فهم ما زالوا
متأخرين عن غيرهم" وأيده في ذلك رئيس
شباب حزب أمنو هاشم الدين حسين الذي
أكد على ضرورة إبقاء هذه السياسة، ولكن
تعديلها لتتناسب مع أبعاد الاقتصاد
المعلوماتي الجديد. لماذا
الامتيازات؟
وكانت
الحكومة قد أعلنت تبنيها للامتيازات
كإحدى دعائم سياستها التنموية في عام 1971
بعد أن ساءت أوضاع الملايويين في
السنوات التي سبقت ذلك العام، وحينها
أعلن عن "السياسة الاقتصادية الجديدة"
التي كانت تهدف بشكل رئيسي إلى معالجة
مشكلة الفقر أولا وإعادة تشكيل المجتمع
ثانيا بعد أن تركز الملايويون في الأرياف
والأعمال الزراعية والوظائف الحكومية،
وتركز الصينيون في المجال التجاري
والصناعي. وكان الملايويون حينها في وضع
سيئ في شتى المجالات فكانوا "غرباء في
بلدهم حديث النشأة". ولم
تكن السياسة تهدف إلى دعم قومية على حساب
أخرى، ولكن تقليل الفارق بينهم، بل إن
ماليزيا قبلت القوميات الأخرى، ومنحتهم
الجنسية يوم الاستقلال وهو ما وصفه
محاضير بـ"الكرم بدون الضغط عليهم
بشروط معينة، بل عملوا معهم لبناء الوطن
معا" ، ولولا دعم الحكومة المباشر
للملايويين بسبب صعوبة منافستهم
للصينيين لما استطاع الملايويون تحقيق
تقدم في الحصول على نصيب من نمو البلاد
خلال العقود الثلاثة الماضية ومع
نجاح السياسة في جوانب كثيرة، لكنها لم
تحقق أهدافها بشكل كامل، وكانت تضم
السياسة التفضيلية بالإضافة إلى
التسهيلات في تأسيس الأعمال التجارية
والصناعية، فإنها فضلت الملايويين في
الدراسة الجامعية والمنح التعليمية بسبب
فقر أغلبيتهم آنذاك . شكوى
للشرطة دفاعًا عن الامتيازات
ومع
تصاعد الانتقادات لتصريح مسؤول ورجل
أعمال من أصل صيني، رفع رجل أعمال ملايوي
يوم أمس الأول تقريرا للشرطة الماليزية
ضد المسؤول الصيني تشوا ومجلة فار إيسترن
إيكونوميك ريفيو الصادرة في هونغ كونغ
ومراسلها في كوالالمبور بتهمة الدعوة
إلى إلغاء الحقوق الخاصة بالملايويين،
وقال هسرول فيصل بأنه قد انزعج من
المقابلة الصحفية التي أجرتها المجلة مع
تشوا والتي " تتعارض مع المادة 153 من
الدستور الفيدرالي الذي يمنح هذه الحقوق
"، واتهم كاتب المقابلة بالنوايا
السيئة التي قد تخلق تأزمًا في العلاقات
بين السكان، بل إنه دعا الشرطة إلى "
التحقق من إمكانية انتهاكه لقانون أسرار
الدولة لعام 1972 وذلك بتسريب مناقشات
ووثائق المجلس الاقتصادي " ويقول فيصل
في شكواه إلى الشرطة الماليزية بأن كل
المناقشات في المجلس تعد سرية، وأن تشوا
قد كشف عن كلام معتمدا فيه على أوراق قدمت
للمجلس لمناقشتها سرًّا
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||