|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الكفاءات تهرب من الجيش الإسرائيلي للشركات الخاصة فلسطين - الجيل للصحافة
وقد
أكدت صحيفة "هآرتس" الأربعاء 17-8-2000م
أن ما وصف في الجيش الإسرائيلي قبل عدة
أشهر كمشكلة محددة تتعلق بصعوبة التحاق
مهندسين ومبرمجين بالخدمة لفترات طويلة
أصبح ظاهرة تعمُّ قطاعات عسكرية واسعة،
ولا يقتصر فقط على شبكات حاسوب الجيش أو
وحدة 8200 التابعة لسلاح الاستخبارات؛ إذ
يتلقى ذوو الخبرات التكنولوجية العالية (طيارون
وقادة قطع بحرية ومسؤولون كبار في
الغواصات وضباط في دورية هيئة الأركان
ووحدة "الكوماندوز" البحري) عروض
عمل مغرية في السوق المدني، ويلتحق بعضهم
بشركات قائمة، ويقيم آخرون في شركات
جديدة. السوق المدني
يتحدى الجيش! كان
الجنرال يهودا سيغف -رئيس قسم القوى
البشرية في الجيش الإسرائيلي- قبل عام
ونصف العام قد قال: "نعيش حالة حرب ويجب
التصرف بصورة مناسبة"، واستقبلت هذه
العبارة حينه بتحفظ، لكنها أصبحت الآن
سائدة في صفوف كبار الضباط، وعرضت هذه
المشكلة في الاجتماعات الأربعة الأخيرة
التي عقدتها هيئة الأركان. وقال
ضابط كبير: "ما يحدث الآن هو ببساطة
تحدي السوق المدني لنا، وبنظرهم أصبح كل
شيء مباحًا، ولا تقل المشكلة التي
نواجهها الآن أهمية عن انخفاض الرغبة لدى
الجنود بالالتحاق بالوحدات القتالية
وبقوات الاحتياط خلال العقد الماضي. ويواجه
الجيش مشكلة هو غير قادر على حلها وليس من
السهل مواجهة الانقلاب التكنولوجي؛ إذ
تقف في الطرف المقابل صناديق رأسمال
دولي، ولا تتوفر لدينا احتمالات لتجنيد
أموال مماثلة لنواجه بها تهديد الجيش،
ويركز الجميع على المهندسين، لكننا
نلاحظ مؤشرات مزعجة؛ إذ تتغلغل هذه
الظاهرة أيضًا في الأوساط التنفيذية". وحسب
التقديرات سيكون الاقتصاد الإسرائيلي
بحاجة إلى ضعف عدد المهندسين، لكن شركات
التكنولوجيا المتطورة تبدي اهتمامًا
أيضًا بضباط من وحدات مختارة درسوا علوم
الهندسة والحاسب أو علومًا دقيقة ولا
يعلمون في هذه المجالات. ويوجد
طلب أيضًا على خبراء القوى البشرية، وعلى
سبيل المثال أعلن الكولونيل دافيد ميمون
- قائد قسم القوى البشرية - عن استقالته
مؤخراً من الجيش رغم أن مدة خدمته تنتهي
بعد عام ورغم تقديم وعود له برفع رتبته،
وسيتوجه إلى إدارة مجال القوى البشرية في
شركة تكنولوجيا متطورة. وأعلن
أربعة من زملائه أيضًا عن نيتهم
الاستقالة لنفس الأسباب، وتمكن الجيش من
إقناع الأربعة على الأقل مرحليًّا
بالبقاء في الجيش. وكان
برنامج "أوفك" للدراسات العليا في
الجيش للضباط المتميزين قد عرض في إطار
هذا البرنامج تمويل وتوفير ظروف عمل جيدة
للضباط، ولكن سجل – رغم ذلك - انخفاض كبير
في سلاح الجو على عدد الطيارين الذين
يلتحقون بالبرنامج ووافقوا على البقاء
في السلاح بعد انتهاء فترة خدمتهم التي
تعهدوا بتأديتها قبيل التحاقهم
بالبرنامج ، كذلك طالب عدد من قادة القطع
البحرية بالاستقالة بعد تلقيهم عروض عمل
من السوق المدني ويشكل هذا تطوراً كبيرًا
في سلاح البحرية، وقال ضابط في الأسلحة
البرية: "لا يبقى جميع الجيدين في هذه
الأسلحة ويوجد انخفاض في عدد الذين يبدون
استعدادًا للتوقيع على فترة خدمة طويلة".
وقد
أكدت هآرتس أن الأزمة الحادة يمكن أن
نلمسها في الشبكة التكنولوجية وخصوصا في
أوساط المهندسين، ويوجد نقص سنوي شبه
دائم بحوالي 40% في عدد خريجي الهندسة،
وتتفاقم الأزمة لدى مطالبة المهندسين
بالتوقيع على فترة خدمة ثانية، خصوصًا في
فئة الأعمار التي يمكن الاستفادة فيها من
خبراتهم المتراكمة ولم يوافق هذا العام
أي مهندس يزيد عمره عن 32 عامًا على تحديد
خدمته ووافق واحد فقط من مجموع 60 ضابطًا
تخرجوا من برنامج تأهيل برمجة الحاسوب
انتهت فترة خدمتهم الأولى. أما
تفسير هذه الظاهرة فهو أن معدل الأجور في
الصناعات التكنولوجية المتطورة ارتفع
مؤخرًا بنسبة 56%، ورفع الجيش - وبصورة غير
عادية - أجور المهن الموازية بنسبة 7% فقط،
ويبلغ معدل الأجر لهذه المهن في الجيش 5600
شيكل، بينما يبلغ 18 ألف شيكل في السوق
المدني، ويحصل مهندس قديم في الجيش برتبة
ملازم على أجر يقارب عشرين ألف شيكل،
بينما يحصل زميل له بنفس المؤهلات في
السوق المدني على حوالي 34 ألف شيكل
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||