|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
طاجيكستان تشدد الحصار على الوهابيين دوشانبي-(اف ب) أعلن الجيش الطاجيكي أمس الخميس 17-8-2000 أن الحدود بين طاجيكستان وجمهوريتي أوزبكستان وقرغيزستان المجاورتين باتت تخضع لرقابة مشددة من قبل القوات الطاجيكستانية لمنع ما تسميهم دول آسيا الوسطى بالوهابيين من التسلل إلى الجمهوريتين المجاورتين. وأعلن مساعد قائد حرس الحدود الطاجيكي "صابر علي سيف اللييف" أن وحدات الجيش تراقب الممرات الجبلية في المنطقة الحدودية الطاجيكية، وأن قوات سلاحي الجو والبر ستُستخدم لمنع الوهابيين المعارضين للحكومات من التسلل إلى الأراضي الأوزبكية والقرغيزية، وذلك بعد أن نجح بعض أفراد هذه الجماعات في التسلل إلى البلدين في 11 أغسطس الجاري. وفي تصريحات صحفية.. أكد نائب رئيس مجلس الأمن الطاجيكي الجنرال "نور عليش نازاروف" أن "الجيش الطاجيكستاني لم يشارك حتى الآن في المعارك الدائرة ضد هذه الجماعات في الأراضي الأوزبكية والقرغيزية، لكننا مستعدون لمساعدة جيراننا"، وذلك في وقت تؤكد فيه سلطات الجمهوريتين المجاورتين أن طاجيكستان لم تتمكن من منع ما أسمتهم بالمتمردين الإسلاميين من استخدام أراضيها لشن عمليات عسكرية على أوزبكستان وقرغيزستان، أوقعت عشرات القتلى والجرحى في الأيام الأخيرة.
وقال الرئيس القيرغيزي عسكر أكاييف أمس
الأول الأربعاء: إن 50 إسلاميًّا تقريبًا
نجحوا ليلة الثلاثاء الماضي في عبور
الحدود الطاجيكية للالتحاق بـ 40 آخرين
كانوا قد عبروا الحدود في وقت سابق،
وأضاف: إن طاجيكستان أخلت بواجبها الذي
يقضي باحتواء هذه العصابات التي تعمل من
داخل أراضيها"، موضحًا أن 150 عنصرًا من
عناصر هذه الجماعات الإسلامية تجمعوا
بالقرب من الحدود لشن عمليات جديدة، وأن
700 إلى 800 آخرين ينتشرون في مناطق مختلفة
من طاجيكستان يستعدون أيضا للتسلل إلى
قرغيزستان وأوزبكستان". ومن
جانبها تنفي طاجيكستان الاتهامات
القيرغيزية والأوزبكية باستخدام
الجماعات الإسلامية لأراضيها، وقد سلمت
قوات الأمن الطاجيكية يوم الأربعاء
الماضي أوزبكستان أحد الإسلاميين المتهم
بالمشاركة في اعتداءات استخدمت فيها
القنابل في طشقند العام الماضي. من جهة أخرى، أكد متحدث رسمي في دوشانبي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقى الأربعاء في سوتشي بنظيره الطاجيكي إمام علي رحمانوف، وأن الرئيسين أكدا من جديد رغبتهما في تنسيق جهودهما لتأمين الاستقرار في آسيا الوسطى ومكافحة ما أسموه بالتطرف الديني.
ويذكر أن دول آسيا الوسطى تنسب إلى أحد
القيادات الإسلامية في أوزبكستان ـ
والهارب حالياً إلى طاجيكستان ـ تهمة
قيادة الأعمال المناهضة للحكم في
قيرغيزيا وأوزبكستان، وقالت مصادر رسمية
في الدولتين: إن شخصًا يدعى "جمعة بوي
نمنغاني" هو المسئول عن معظم العمليات
التي حدثت في العامين الماضيين، وأضافت:
إنه المسئول عن عملية الاختطاف التي تعرض
لها 4 علماء جيولوجيا من اليابان في عام
1999، كما تولى قيادة المعارك الضارية بين
الإسلاميين والجنود القرغيزيين، وقد
أوقعت تلك المعارك 60 قتيلا على الأقل
خلال 5 أيام. وقالت مصادر عسكرية طاجيكية: إن "جمعة بوي خودجييف" -الملقب "نمنغاني" نسبة إلى مسقط رأسه في منطقة نمنغان في أوزبكستان- كان لدى إعلان استقلال جمهورية أوزبكستان السوفيتية السابقة، واحدًا من قادة حركة الوهابيين السرية في منطقة نمنغان، وقد صدر أمر بملاحقته، ففر في مايو 1992 إلى طاجيكستان وشارك في الحرب الأهلية في صفوف المعارضة الإسلامية في منطقة كورغان-تيوبي (جنوب)، واختار باكستان منفًى بعد هزيمته أمام القوات الحكومية في سبتمبر 1992. وشارك في السنوات التالية في مجموعة من العمليات التي نظمتها قوات المعارضة الإسلامية الطاجيكية، وقد عمد إلى تدريب مجموعات من الإسلاميين في معسكرات تابعة له للقيام بعمليات في أوزبكستان، وقد نجح عدد كبير من هذه العمليات، ومن بينها عملية خطف الجيولوجيين اليابانيين العام الماضي.
وقالت مصادر: إن ضغوط السلطات
الأوزبكية على طاجيكستان دفعت جمعة
وأعوانه في ربيع عام 2000 إلى الهرب من جديد
إلى إقليم كوندوز في شمال أفغانستان؛ حيث
لحق به 700 من أتباعه مع عائلاتهم وكامل
عتادهم العسكري، وتزعم بعض المصادر أن
جمعة يتلقى تمويلا من الملياردير
السعودي أسامة بن لادن. ويذكر
أن أساس الخلاف بين الوهابيين والأنظمة
في آسيا الوسطى يعود إلى مطالبة
الوهابيين بتطبيق الشريعة الإسلامية،
وهو المطلب الذي ترفضه الحكومات التي ما
زال يسيطر عليها الشيوعيون
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||