|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أكبر مشروع تجسسي ياباني في شرق آسيا كوالالمبور - صهيب جاسم يطالب
"حرس الحدود الياباني" بتخصيص
ميزانية إضافية -لم تُقدّر بعد- لشراء
طائرتي استطلاع قادرتين على الطيران
لمسافة 7500 ميل على الأقل في الطلعة
الواحدة من آخر السواحل اليابانية -الأقرب
إلى الجنوب الغربي- إلى مضيق "ملقا" -الذي
يقع بين ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا-؛
وذلك في خطوة أُعلن أنها تستهدف الحد من
عمليات القرصنة البحرية بعد أن تعرضت نحو
100 سفينة يابانية لهجوم القراصنة في بحار
جنوب شرق آسيا خلال الـ 11 عامًا الماضية
–حسب إحصائية لوزارة المواصلات
اليابانية مؤخرًا-. ورغم أن المشروع الياباني يعد امتدادًا
لمطالبات تاريخية من اليابان لدول
المنطقة بإحكام الرقابة على نشاط
القراصنة في المنطقة، إلا أنه أثار جدلاً
بين دول عديدة، وخاصة الصين التي تتهم
اليابان بأن لها أهدافا تجسسية من ورائه،
بل وتعتبره من أكبر المشروعات التجسسية
في المنطقة باعتبار أن الطائرات التي
ستقوم بالمراقبة في البحار الآسيوية
سيمكنها الاطلاع على تفاصيل الاتصالات
بين السفن والإدارات العسكرية في أماكن
بعيدة كالصين مثلا. ويرى
المراقبون من جانب آخر أن المشروع
الياباني يهدف بدرجة أساسية إلى الخروج
من الهيمنة الأمريكية على المعلومات في
المنطقة؛ لتعتمد اليابان على قدرات
ذاتية في المنطقة بدلاً من انتظار
المعلومات التي تمدها بها أمريكا، كما
يهدف إلى إحكام سيطرتها على المنطقة،
وإيجاد وضع مميز لها فيها. وحول
المشروع الياباني للمراقبة.. تقول صحيفة
"أساهي شمبون" اليابانية بأن حرس
الحدود لم يبحثوا عن الطائرات المناسبة
في سوق صناعة الطائرات العالمية، وبسبب
عدم وجود مصانع طائرات في اليابان يمكن
أن تصنعها حاليًا فإنهم أبدوا رغبة في
الاستعانة بعدد من الطائرات التجارية
الجديدة التي تم شراؤها من قبل اليابان
وتعديلها وتركيب أجهزة استطلاع
إليكترونية كاملة فيها؛ لتكون مؤهلة
لمهمة المراقبة. وأكدت تحليلات نشرتها الصحافة اليابانية
أن مراقبة السواحل الآسيوية بالنسبة
لليابان –بحجة مراقبة سفن القراصنة- سوف
توفر لليابان قدرات تجسسية هامة؛ فحملة
مكافحة القرصنة في البحار الآسيوية
ستزعج الصين قبل غيرها، كما ستقترب
الطائرات من السواحل التايوانية
والفيتنامية، وستكون هذه المهمة
الاستطلاعية متناسقة مع التحول البطيء
لإعادة تشكيل دائرة الأمن الياباني،
الذي ظهر من خلال العديد من السياسيات
التي ستهيئ القوات اليابانية للقيام
بمهام خارج حدودها القومية. وبالإضافة إلى مراقبة مضيق "ملقا"
فقد أكدت مصادر في حرس الحدود أن اليابان
ستستعين بطائرات غير مسلحة لمراقبة
السفن الصينية التي تقترب من السواحل
اليابانية، وبالرغم من أن عمليات مراقبة
السفن الصينية ليست أمرًا جديدًا لكن حرس
الحدود يريدون زيادة قدراتهم التجسسية
على جارتهم الصين؛ فقوات الدفاع البحري
التي تعمل جنبًا إلى جنب مع حرس الحدود
لديها أكثر من 100 طائرة أمريكية من طراز
بي-3 أوريونس التي تستعمل لملاحقة
الغواصات ومراقبة السفن في آن واحد، كما
تستعين القوات بطائرتي بوينج 767 لأغراض
مشابهة، والتي تماثل الطائرات الأمريكية
التي تلاحق مهرّبي المخدرات في خليج
المكسيك والمحيط الهادي. والمشكلة
التي تدرسها اليابان حاليًا هي أن جميع
الطائرات التي تعمل في قوات الدفاع
البحري اليابانية ليست لها قدرة على
التحليق لمسافات طويلة تمتد من اليابان
إلى ملقا ذهابًا وإيابًا دون التوقف في
أحد الدول الآسيوية الأخرى، كما لا تمتلك
اليابان قدرات التزويد بالوقود جوًّا؛
ولذلك فمن المتوقع مبدئيًا أن تعتمد
اليابان على وعد سنغافورة لها بأن تسمح
لطائراتها الاستطلاعية والعسكرية
بالهبوط على جزيرتها في حالات الطوارئ
فقط، وتحاول طوكيو إقناع السلطات
السنغافورية بجعل ذلك بشكل دوري لتستطيع
اليابان إرسال طائرات بي-3 فتراقب
السواحل الآسيوية وتتزود بالوقود من
سنغافورة . لكن
حرس الحدود لا يريدون الاعتماد على
سنغافورة أو غيرها بشكل دائم لأسباب
إستراتيجية، في ظل توسيع سياسة اليابان
الدفاعية التي لم تتغير منذ 55 عامًا
لتكون قواتها حامية لمصالحها خارج
حدودها، على غرار تحرك السفن الأمريكية
حول العالم . وكانت
اليابان في السنوات الماضية قد أبدت
استعدادها لإجلاء رعاياها في أي دولة في
العالم يتعرضون فيها لخطر بسبب أوضاع
طارئة هناك؛ ولذلك زادت الحكومة من
إنفاقها على قوات العمليات الخاصة، وفي
بداية العام الجاري أعلن البرلمان
الياباني عن نية مراجعة الدستور. وإذا أقلعت الطائرات اليابانية من قاعدة
لاوكوني البحرية فسيكون بمقدورها بسهولة
مراقبة السواحل الصينية والإطلاع على
تحركات الجيش الصيني على السواحل كما
يمكنها مراقبة التحركات حول جزر سبارتلي
-التي يتنافس على السيطرة عليها عدد من
دول آسيا، وعلى رأسها الصين وفيتنام
والفلبين- ويمكن لطائرات المراقبة
التصوير الاستطلاعي وفك أسرار الرسائل
الإلكترونية وتجميع معلومات أخرى بدون
اختراق الأجواء الخاصة بأي دولة؛ حيث
تستطيع بعض الأجهزة التي تسعى قوات حرس
الحدود للحصول عليها على مراقبة تحرك
سفينة على بعد 120 ميل بشكل بكامل. ويقول
مراقبون: إنه باتباع هذه السياسية تعمل
اليابان على التقليل من اعتمادها على
البحرية والمخابرات الأمريكية، فعندما
أطلقت كوريا الشمالية صاروخًا عام 1998 لم
تستلم السلطات اليابانية من الولايات
المتحدة تنبيهًا في الوقت المناسب، ويرى
المحللون اليابانيون أن واشنطن تتحكم في
تدفق المعلومات الدفاعية إلى طوكيو، في
الوقت الذي تشعران معًا بالقلق من برامج
صناعة الصواريخ في شرق آسيا. ولا
تريد الولايات المتحدة لليابان
استقلالاً أمنيًّا، وقد عوقت مساعيها
لتصنيع أقمار صناعية تجسسية كالتي
ستتعاون في تصنيعها سنغافورة وتركيا
وإسرائيل، وقد ذكرت مصادر صحفية يابانية
أن إدارة كلينتون قد رفضت مقترحًا سابقًا
من كبار المسئولين في حكومة رئيس الوزراء
السابق أبوتشي بهذا الشأن؛ ولذلك تقدمت
قوات حرس الحدود بمقترح طائرات
الاستطلاع لتقلل من نقص القدرات الأمنية
لليابان، بعيدًا عن الولايات المتحدة أو
الدول الآسيوية الأخرى المترددة في
التعاون معها، في مواجهة القرصنة
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||