|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أعلى
سعر للبترول منذ حرب الخليج لندن
– وكالات سجّلت
أسعار البترول أعلى سعر لها منذ الانخفاض
الكبير في الثمانينيات، في الوقت الذي
تجري فيه المحاولات من جانب الدول
المستهلكة والمنتجة لخفض السعر؛ فقد سجل
سعر خام "برنت" قفزة كبيرة في العقود
الفورية ببورصة البترول الدولية بلندن
منذ الثلاثاء 15/8/2000 ليصل إلى أعلى مستوى
له منذ عشر سنوات، أي منذ حرب الخليج، بعد
أن ارتفع سعر البرميل نحو 57 سنتًا ليسجل
32.05 دولارًا. كان
سعر مزيج "برنت" المستخرج من بحر
الشمال قد ارتفع بنسبة 20 في المائة منذ
الأول من أغسطس؛ من جراء المخاوف بشأن
تراجع حجم المخزونات النفطية في
الولايات المتحدة، التي تعد أكبر سوق
للطاقة في العالم، وبسبب التصريحات
النارية التي أطلقها الرئيس الفنزويلي
هوجو شافيز في جولته ببلدان "أوبك"
التي اختتمها في الجزائر في 15/8/2000. وتعليقًا
على زيادة الأسعار؛ قال شافيز: إن تقيد
السعودية بحصتها الإنتاجية في "أوبك"،
وما أسماه "مشكلات الطاقة في الولايات
المتحدة" هما السبب الرئيسي في الصعود
الحالي للأسعار. إلا
أنه أكد ضرورة حصول أعضاء المنظمة - التي
تزود العالم بـ 40 في المائة من احتياجاته
النفطية - على أموال كافية من النفط
بالأسعار الحالية لتطوير اقتصادياتهم. وشدد
الرئيس الفنزويلي على أن زعماء "أوبك"
الذين اجتمع بهم خلال جولته الأخيرة
يتفقون على ضرورة إبقاء أسعار النفط
عادلة، وقال: "يجب ألا نسمح لأنفسنا
بأن نركع مرة أخرى على ركبنا"؛ في
إشارة إلى عجز الميزانيات الذي عانت منه
كثير من دول "أوبك". وأضاف
الرئيس الفنزويلي - الذي يمثل النفط80 في
المائة من عائدات التصدير في بلاده-: "لا
نريد أن تنخفض الأسعار عن المستوى الحالي"،
وقال: "إذا حدث ذلك فسيكون بمثابة
إصدار حكم بالإعدام على أنفسنا وعلى
شعبنا". وأوضح
شافيز أن "أوبك ليست الشيطان الذي تسعى
الدول المتقدمة لتصويره أمام شعوب
العالم، وعلينا أن نشرح ذلك لشعوب
الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان؛
لكي تدرك الحقيقة"، مضيفا قوله: "ما
نريده هو سعر عادل لا سعر مرتفع؛ فذلك
ضروري لتنمية اقتصادنا". وكان
شافيز قد أعلن في وقت سابق أنه لتقرير ما
إذا كانت الأسعار عالية أم لا فإن على
المنتجين أن ينظروا إلى الفائدة التي
تجنيها حكومات الدول المستهلكة من كل
برميل من النفط تشتريه بسعر 25 أو 28
دولارًا. وأوضح
أن فرض الضرائب على المستهلكين يمثل شوكة
في جانب المنتجين، الذين يرون الحكومات
الغربية تمتص قيمة السلع الأولية التي
تنتجها دول العالم الثالث؛ فالحكومة
البريطانية على سبيل المثال تفرض على
البنزين ضرائب بنسبة 300 في المائة
تقريبًا، وتجني ثلاثة أرباع سعر كل لتر
يباع للمستهلك. ومن
الجدير بالذكر أن منظمة الدول المصدرة
للنفط "أوبك" تتعرض كلما ارتفعت
أسعار مشتقات النفط -مثل الوقود وغاز
التدفئة- في الغرب إلى حملة انتقادات
واسعة من المستهلكين والسياسيين،
وتتعالى الأصوات مطالبة المنظمة بزيادة
الإنتاج، وعن
ردود الفعل حول الزيادة المستمرة في
أسعار البترول.. حذر العراق من وقوع منظمة
الدول المصدرة للنفط "أوبك" في
الخطأ الذي وقعت فيه في مارس 2000 عندما
زادت إنتاجها تحت الضغط الأمريكي، وكانت
صحيفة الثورة العراقية قد أعلنت "أن
موقف العراق إزاء لعبة أسعار النفط التي
تمارسها أمريكا وزبائنها واضح ومعروف"،
مؤكدة أن العراق "لا يرى وجود مبررات
لزيادة معدلات الإنتاج". وقد
أشارت صحيفة الثورة إلى أن ادعاء وزير
الطاقة الأمريكي "بيل ريشاردسون"
بأن أسعار النفط مرتفعة بسبب نقص المعروض
النفطي غير موضوعي؛ فالصحيح –كما قالت
الصحيفة العراقية- هو "افتعال الإدارة
الأمريكية لزيادة أسعار النفط قبل
اجتماع أوبك بأسابيع، فضلا عن وجود نقص
في إمدادات البنزين إلى الولايات
المتحدة، وليس قلة في إنتاج أوبك". كما
اتهمت صحيفة الثورة وكالة الطاقة
الدولية "بدس أرقام مضللة" في
تقاريرها "هدفها إحداث ضغط نفسي على
البلدان المصدرة لزيادة الإنتاج". وكانت
"أوبك" قد زادت من مستويات إنتاجها
بواقع مليوني برميل يوميًا، أي نحو 2,7 في
المائة من مستويات إنتاجها العالمية منذ
عام ؛1998 نتيجة ارتفاع الأسعار. وفي
قطر أعلن مسئولون يوم الثلاثاء 15/8/2000 أن
ارتفاع أسعار النفط شجع قطر –الغنية
بالغاز الطبيعي- على إحياء مشروعات
صناعية مؤجلة، وعلى السعي لمزيد من
الاستثمار الأجنبي في قطاع المصب "التكرير
والتسويق". أما
عن الكويت فقد أعربت مؤسسة البترول
الكويتية عن نيتها للوصول إلى ثلاثة
ملايين من الإنتاج يوميًا حتى عام 02005 وفي
الولايات المتحدة الأمريكية أظهرت أرقام
-أذاعها معهد البترول الأمريكي- سحبًا
كبيرًا من مخزونات النفط الأمريكية في
الأسابيع القليلة الماضية؛ مما جعلها
تهبط إلى أدنى مستوياتها في 24 عامًا. وحتى
الآن فإن الأسواق التي تشهد اتجاهًا
صعوديًا منذ أسبوعين تجاهلت أنباء ذكرت -يوم
الإثنين 14/8/2000- أن وزير الطاقة الأمريكي
"بيل ريتشاردسون" أثار مرة أخرى في
اجتماع مع محللين نفطيين الأسبوع الماضي
مسألة استخدام الاحتياطي البترولي
الإستراتيجي في محاولة لتهدئة الأسعار. وقال
محلل حضر الاجتماع: إن ريتشاردسون ناقش
خيار الإفراج عن نفط من الاحتياطي
البترولي الإستراتيجي، لكن جو الاجتماع
لم يوح بأن مثل هذه الخطوة وشيكة الحدوث. وقال
ريتشاردسون: "نأمل أن تبدي دول أوبك
استعدادًا لمناقشة زيادة في الإنتاج
عندما تجتمع مرة أخرى"، مشيرًا إلى
اجتماع أوبك المقرر عقده في سبتمبر
المقبل، وأضاف قائلاً: "لكن مرة أخرى
فإننا قلقون. من الواضح أن السوق الدولية
تحتاج إلى المزيد من النفط"
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||