|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
خلافات داخل لجنة الحوار بين الأديان بسبب اليهود القاهرة-صلاح العربي ظهرت
خلال الأيام الماضية خلافات حادة بين
الأعضاء داخل اللجنة الدائمة للحوار بين
الأديان بالأزهر الشريف؛ حيث تبنى الشيخ
فوزي الزفزاف –رئيس اللجنة، وكيل الأزهر
السابق- رأيا متشددًا تجاه الحوار مع
اليهود يرى عدم الحوار معهم إلا بشروط –حددها
في تصريح خاص للحدث- بألا يكونوا معتنقين
للفكر الصهيوني، ولم يشتركوا في اغتصاب
الأراضي العربية المحتلة، وأن يكونوا
مؤمنين حقا بالسلام، ويرى كذلك أنه لا
حوار مع المسيحيين المصريين، رغم الوجود
الفعلي لمثل هذا الحوار؛ لأننا شعب واحد
يعيش منذ آلاف السنين فوق أرض واحدة
وتحت سماء واحدة ومصير مشترك، بينما
يتزعم جبهة الحوار مع اليهود د.علي
السمان -نائب رئيس اللجنة- ويقف مساندا له
شيخ الأزهر د.محمد سيد طنطاوي. من
ناحية أخرى يشارك الأزهر مع الفاتيكان
وبعض المنظمات اليهودية في إصدار كتاب عن
السلام في الأديان السماوية يصدر قريبا؛
حيث يكتب الجزء الخاص بالتوراة فيه
الحاخام اليهودي الفرنسي الجنسية "سيرات"،
والجزء الخاص بالمسيحية يكتبه أحد
القساوسة الإنجليين في أمريكا، والجزء
الخاص بالإسلام يكتبه الإعلامي أحمد
فراج، ويكتب مقدمته د.محمد سيد طنطاوي
شيخ الأزهر، والكتاب شكل جديد من أشكال
الترويج للأفكار التطبيعية خاصة بين
الأديان من وجهة نظر بعض المنتمين
للأديان الثلاثة: الإسلام والمسيحية
واليهودية. وعن
فكرة الكتاب الأساسية يقول د.علي السمان -الذي
يلعب دورًا هامًا في لجنة الحوار بين
الأديان-: إننا في مؤسسة "الإديك"
لحوار الأديان بفرنسا أردنا أن نردّ على
كل فكر من أي من الأديان الثلاثة يريد
إعطاء العنف والإرهاب صفة دينية؛ فعكفنا
على دراسة نصوص الكتب السماوية الثلاثة
وموقفها من الحوار والسلام، وسوف ينشر
هذا الكتاب باللغة الإنجليزية والفرنسية
والعربية والعبرية. ويرى
د.السمان أنه لا يجب أن نقاطع كل اليهود؛
فلدينا من الوعي والفهم لنقول: إنه إذا
وجد يهودي واحد يتصرف كإنسان ويكون له
موقف سويّ ومتوازن من الحقوق العربية
فإنني على أتم الاستعداد لاستقباله
والحوار معه، وتساءل: كيف بربك أترك
حاخامًا معتدلاً مثل "سيرات" الذي
أتحمّل مسئولية اقتراحي بدخوله ولقائه
مع الإمام الأكبر العام الماضي، ويحتمل
أن يكون هذا هو الحاخام الوحيد الذي
رأيته في حياتي يقف ضد تشويه صورة أحد
الأديان، وله مواقف أعلنها وطبقها منذ
عام 1994 في مؤتمر السربون، والذي رفض
خلاله أن ينسب إلى الإسلام ما يقوم به
البعض من تطرف وعنف، وتولى بنفسه الرد
على مجلة الباري ماتش حين نشرت في بداية
العام الماضي هجومًا الإسلام وتساءل: هل
نترك مثل هذا الحاخام ونقاطعه أم نتحاور
معه؟. وتأتي
هذه الخلافات في الوقت الذي اشتكى فيه
علماء يشاركون في لجنة الحوار من أنهم لا
يعلمون عن ماذا يتحاورون إلا قبل ساعات
من اشتراكهم في مؤتمرات الحوار بين
الأديان، مشددين على أن هذا يجعل موقفهم
ضعيفًا حين يشتركون بالرأي والمناقشة مع
الطرف المشارك، سواء كان من الفاتيكان أو
اليهود، والذي يكون قد أعدّ للحوار قبلها
بعدة أشهر. من
جهة أخرى.. رفض المسئولون بكلية أصول
الدين إقامة مؤتمر الحوار -الذي كان
مزمعًا إقامته بالكلية خلال شهر نوفمبر
القادم- وبعثوا بهذا الرفض إلى رئيس لجنة
الحوار وشيخ الأزهر، ولا تزال اللجنة
تبحث عن كلية دينية داخل جامعة الأزهر
يمكن أن تتبنى إقامة مؤتمر يشترك فيه
الفاتيكان واليهود والأزهر لاستكمال
إجراء سلسلة مؤتمرات حوار الأديان،
وعلمت الحدث أن غالبية الكليات التي عُرض
عليها إقامة المؤتمر رفضت ذلك، ولم يستطع
رئيس اللجنة أو نائبه فرض المؤتمر عليهم؛
ولذلك ربما لجأت اللجنة الدائمة لحوار
الأديان إلى إقامة المؤتمر خارج جامعة
الأزهر في أحد الفنادق الشهيرة
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||