English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الاثنين 14 جمادى الأولى 1421هـ - 14 أغسطس 2000م

أهم الأخبار

الديون الخارجية أكبر تحديات الاقتصاد السوداني

لندن - عبد الكريم حمودي - قدس برس

حقق الاقتصاد السوداني عام 1999 وخلال الربع الأول من عام 2000 تقدماً ملحوظاً قياساً بالسنوات السابقة، إلا أن هذا التقدم ما يزال متواضعاً بالمقارنة مع الإمكانيات والموارد التي يتمتع ويذخر بها السودان، ابتداء من المساحة الكبيرة، ومروراً بالموارد والثروات المتنوعة، وانتهاءً بالطاقات البشرية الكبيرة.

فقد جاء في آخر تقرير لصندوق النقد الدولي أن إجمالي الناتج المحلي للسودان الذي يبلغ حوالي 7.9 مليار دولار ارتفع عام 1999 بنسبة 6 في المائة بفضل العائدات النفطية التي دخلت الخزينة منذ منتصف عام 1999 تاريخ بدء تدفق النفط السوداني إلى الخارج، وتراجعت نسبة التضخم إلى 16 في المائة مقابل 17 في المائة في عام 1998 و46 في المائة عام 1997.

واستمر التحسن في أداء الاقتصاد السوداني مع مطلع السنة الجارية، فسجل خلال الربع الأول علامات إيجابية، كما جاء في آخر تقرير اقتصادي رسمي صادر عن الحكومة السودانية، والذي أكد أن الأداء المالي حقق استقراراً نسبياً في معدلات التضخم، وتحقيق فائض في الميزان التجاري قدره 57.5 مليون دولار مقارنة مع عجز قدره 142.1 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي 1999.

وقال التقرير: إن أداء الإيرادات العامة ارتفع من 76 إلى 89 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي 1999، فيما زاد الإنفاق بمعدل 56 في المائة مقارنة مع نفس الفترة.

وأضاف التقرير أن تمويل الإنفاق العام من مصادر ذاتية حقيقية بلغ 91 في المائة، وأن عائدات النفط حققت أداء فعلياً بلغ 89.1 مليون دولار بنسبة مساهمة قدرها 35 في المائة من إجمالي الإيرادات العامة الذاتية.

يذكر أن الموازنة السودانية لعام 2000 تضمنت عجزاً بقيمة 1.5 مليار دولار يتوقع أن تتم تغطيتها بقروض خارجية، كما توقعت الحكومة ارتفاع المداخيل إلى 1.2 مليار دولار بفضل الصادرات النفطية، حيث يسعى السودان إلى أن يحقق هذه السنة نسبة نمو في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 6.5 في المائة، وتقليص نسبة التضخم إلى 9 في المائة، فيما يفترض أن تزيد الاحتياطات من العملات الصعبة عن 45 مليون دولار.

كما يخطط السودان لتحقيق نمو سنوي مماثل في العام القادم، وكذلك خفض معدل التضخم إلى 5 في المائة، وخفض عجز الحسابات الجارية وزيادة الاحتياطات من العملات الصعبة.

وعلى الرغم من تواضع الأرقام سواء في حجم الناتج الإجمالي أو مستوى دخل الفرد - نحو 300 دولار - أو في زيادة دخل الدولة نتيجة ارتفاع عائدات النفط، إلا أن هذه النتائج تعتبر جيدة في ظل الظروف الصعبة التي مر بها السودان ولا يزال، ولعل في مقدمتها الحرب الأهلية الدائرة في الجنوب والشرق والتي تستنزف معظم الموارد الاقتصادية، بالإضافة إلى الحصار المركب الذي تفرضه الولايات المتحدة والدول الحليفة لها والذي حرم السودان من المساعدات والقروض الخارجية لأكثر من عشر سنوات، علاوة على ظروف الجفاف والفقر وحروب الجيران، وتدفق اللاجئين …إلخ.

 وبالإضافة إلى النجاحات الاقتصادية التي حققها السودان وبالاعتماد على إمكاناته الذاتية، فقد نجح مؤخراً في اختراق إحدى حلقات الحصار المفروضة عليه، وهي استعادته لحقوق العضوية والتصويت في صندوق النقد الدولي، فقد أعلن الصندوق في الأول من (أغسطس) الجاري أنه أعاد للسودان عضويته وحقوق التصويت المعلقة منذ سبع سنوات.

وجاء في إعلان الصندوق أنه اعترافاً منه بالتقدم الذي تم إحرازه منذ عام 1997 في مجال تطبيق السياسات الاقتصادية الشاملة والهيكلية في إطار برنامج الرقابة والمدفوعات التي تمت لدى الصندوق، فإن مجلس الإدارة قرر رفع تعليق حقوق التصويت والحقوق الأخرى المفروضة على السودان منذ التاسع من (أغسطس) 1993، وقد عارض قرار رفع تعليق عضوية السودان كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، لذلك فقد تمت الموافقة على عودة السودان بنسبة 80 في المائة من أصوات مجلس إدارة الصندوق، وهو ما أكده وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني محمد الخير الزبير بقوله: إن السودان حصل على نسبة 80 في المائة من أصوات مجلس إدارة صندوق النقد مقابل 17 في المائة تمثل أصوات أمريكا و3 في المائة أصوات كندا اللتين اعترضتا لأسباب سياسية.

يذكر أن السودان بدأ تصدير النفط في (أغسطس) 1999. وينتج حالياً نحو 185 ألف برميل يومياً، وكان السودان قبل ذلك يستورد نفطاً ومنتجات نفطية بحوالي 300 مليون دولار سنوياً مما يلتهم معظم عائدات التصدير من السلع الأخرى.

لكن المراقبين والخبراء الاقتصاديين يقولون: إن الاقتصاد السوداني لن يستطيع أن يقف على قدميه إلا إذا استطاع حل مشكلة المديونية الخارجية التي يرزح تحت وطأتها، أو على الأقل تخفيض قيمتها، حيث تبلغ الآن أكثر من ثلاثة أضعاف قيمة الناتج المحلي الإجمالي إذا ما أخذت تقديرات المصادر المستقلة للمديونية التي تقول إن قيمتها تبلغ 24 مليار دولار، فيما تؤكد المصادر الحكومية أنها لا تتجاوز حاجز الـ 20 مليار دولار وهي ديون قديمة ورثها السودان عن الحكومات السابقة، ذلك أن حكومة الإنقاذ لم تلجأ إلى الاقتراض الخارجي منذ عشر سنوات، واعتمدت على موارد السودان الذاتية في تسيير أموره الاقتصادية.

كما أن أكثر من 50 في المائة من المديونية عبارة عن فوائد على الديون، وفوائد جزائية أيضاً بسبب عجز السودان عن السداد في الفترات السابقة، ومعظم هذه الديون هي لنادي باريس للدول الدائنة، وهناك نحو ثلاثة مليارات دولار للدول العربية الخليجية وهي السعودية والكويت والإمارات، بالإضافة إلى 300 مليون دولار لصندوق النقد العربي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والسودان مدين فقط لصندوق النقد الدولي  بمبلغ 1.6 مليار دولار موزعة على 52 في المائة ديون، و48 في المائة فوائد، قام خلال العام الماضي بتسديد نحو 60 مليون دولار بموجب اتفاق بينه وبين الصندوق، ورغم ذلك فقد اعتبر صندوق النقد الدولي السودان بأنه أكبر دولة مدينة من حيث حجم المتأخرات التي بلغت حتى في  (أبريل) 1999 نحو 1.57 مليار دولار.

وفي هذا السياق قال محافظ البنك المركزي السوداني الدكتور صابر محمد حسن: إنه تم إنشاء إدارة خاصة للتعامل مع الديون الخارجية، مهمتها حصر الديون والتحقق من الأرقام ومتابعة المبادرات الدولية في هذا الشأن.

ولا تقتصر مشكلات السودان على المديونية فهو يعاني من انخفاض معدلات الدخل وارتفاع أسعار السلع وزيادة معدلات البطالة، وانتشار الفقر حيث يشير تقرير دولي لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" أن هناك 2.36 مليون سوداني من مجموع السكان البالغ 30 مليوناً ما يزالون بحاجة إلى المعونات الغذائية الطارئة، فيما يصنف السواد الأعظم من الشعب السوداني تحت خط الفقر

    

اقرأ أيضا:

ارتفاع عائدات البترول السوداني إلى 392 مليون دولار  

مبارك: تأجيل الدولة الفلسطينية محتمل
إيران تحوِّل سجونها إلى مساكن للمتزوجين!
الجفاف يقضي على "أفيون" أفغانستان
وثيقة غربية للطفولة تهدّد الأسرة المسلمة
خسائر فادحة للروس في 6 هجمات جديدة للشيشان
السعودية تتخلّص من تبعية النفط وتنوِّع مصادر الدخل
وزير الداخلية السعودي في اليمن لتفعيل التعاون الأمني
تشكيل أول برلمان صومالي في عهد الحرب الأهلية
ترميم الأقصى مستمر رغم المضايقات الإسرائيلية
63% من عرب القدس يعيشون تحت خط الفقر
حماس والجهاد تدرسان المشاركة في المجلس المركزي
بغداد تدعو القادة العرب لزيارتها
أولبرايت: تدخلنا من أجل العدالة في شئون ماليزيا!
"أمة الإسلام": ولاء (ليبرمان) لأمريكا أم إسرائيل!؟
رابطة الطيارين المصريين: نتائج التحقيقات الأمريكية "غير مقبولة"
ثالث حزب مصري معارض مهدّد بالتفكك
30 مليار دولار لبيوت الخبرة الأجنبية من أتعاب الاستشارات العربية

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع