|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
استقالة ميسواري تعقّد أوضاع مسلمي الفلبين كوالالمبور - صهيب جاسم
وقد
أعلن ميسواري -الذي بقي يتفاوض مع
الحكومة للحصول على الحكم الذاتي مدة ربع
قرن مضى- عن رغبته في الاستقالة وسط أجواء
من الخلافات والاتهامات المتبادلة بينه
وبين الحكومة الفلبينية بعضها بالفساد
والضعف وبعضها بعدم الوفاء بالوعود،
وجاءت هذه الاستقالة المحتملة -التي
صادفت قبولا لدى الحكومة- قبل انتهاء مدة
حكمه ورئاسته لجبهته –جبهة تحرير مورو
الوطنية- في 30 من سبتمبر القادم ليتفادى
–كما يقول مراقبون- مناقشة الكونجرس
الفلبيني تمديد حكمه للإقليم حيث يتوقع
ألا يوافق أغلبية الأعضاء على بقائه
سنوات أخرى لحكم أقاليم "لاناو دي
سور وماغوينداناو وصولو وطاوي-طاوي". ولم
يكن السكرتير التنفيذي للدولة مستغربا
من سؤال الصحفيين له أمس السبت 12-8-2000 عن
حقيقة ذلك، لكن رونالدو زامورا قال بأن
القصر الجمهوري لم يستلم رسالة استقالة
ولا اتصالاً هاتفيًا من ميسواري، وقال
إنه ينتظر اللقاء به الأسبوع القادم،
مشيرًا إلى أن ميسواري له الحق في البقاء
في منصبه حتى تنتهي المدة في نهاية الشهر
القادم، وأنكر وجود سبب من جانب القصر
الرئاسي يجبر ميسواري على الاستقالة. وكانت
الحكومة الفلبينة قد هاجمت ميسواري
لانتقاده إياها في عدد من الدول التي
زارها في الأشهر الأخيرة، ومن ذلك
مهاجمته لتعاون الحكومة الضعيف معه خلال
اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية في
يونيو الماضي في كوالالمبور، وفي
المقابل عمدت الحكومة الفلبينية إلى
التضييق عليه لدرجة امتدت إلى التهديد
بالقبض على حرسه الشخصي لاتهامهم بعدم
امتلاكهم لأسلحة مرخصة. وفي
رد على هذه التصرفات أمر ميسواري وزراء
حكمه المحلي أمس الأول الجمعة بتسليمه
استقالاتهم الفردية "للحفاظ على
الكرامة" كما أمر بتصفية الحسابات
المالية لفترة حكمه شبه المحلي في 4
أقاليم في جنوب الفلبين، خاصة وأن
الحكومة تتهمه بسوء تصرفه بمبلغ 19 مليار
بيسو فيما يتهمها هو بعدم الوفاء بما
اتفق عليه الطرفان من ناحية الميزانية
المخصصة وتنمية مناطق الجنوب قائلا بأن
الحكومة قد أنفقت 16.5 مليار بيسو خلال
السنوات الأربع الماضية وهو قدر لا يكفي
إلا لرواتب الموظفين في الأقاليم
الأربعة. ولكنه
في نفس الوقت أثار تساؤلات حول مستقبل
دوره إذا ترك الحكم المحلي في الوقت الذي
أنكر أن يكون قد خطط للعودة للحرب مع
الحكومة، كما رفض خيار دعوة المنظمات
الدولية لعقد استفتاء شعبي آخر وقال
ميسواري عن خيار الحرب إلى جانب من يقاتل
الحكومة حتى الآن: "إنني تعبت من الحرب
وحتى لو لم أكن قد تعبت أنا فالحرب قد
تعبت مني". وستؤدي
استقالة ميسواري حسب نظر بعض الساسة
الفلبينيين والمحللين إلى مزيد من
التعقيد في مسألة جنوب الفلبين، ومنهم
رئيس كتلة الأقليات في الكونجرس تويفستو
غوينغونا لكن آخرين من الكونجرس يرون أن
تركه لمنصبه أفضل بالنسبة لحكومتهم
وإعطاء الرئيس الفلبيني إسترادا زمام
اختيار من يريده مكانه حتى يحين موعد
الانتخابات القادمة في الجنوب في العام
القادم. ويواجه
ميسواري من قبل الكونجرس إمكانية عزله
لانتقاده دولته الفلبين في الخارج وقد
شنت وسائل الإعلام حملة عليه منذ بداية
الشهر الجاري تنقل تصريحات مسئولين
هاجموه في غيابه خلال زيارته للسعودية
وماليزيا وإندونيسيا واليابان. وكان
الكونجرس قد أجل الانتخابات في الجنوب من
سبتمبر الماضي وهو تاريخ نهاية فترة حكم
ميسواري الثانية إلى مايو 2001 بطلب منه. وفي
مثل هذه الأجواء ما زال لمنظمة المؤتمر
الإسلامي مهلة حتى شهر أكتوبر القادم
لترسل فريقًا يمثل لجنة الدول الثمانية
المنبثقة عنها والمسئولة عن ملف الفلبين
لتقصي الحقائق حول تعثر تطبيق اتفاقية
السلام بين ميسواري -رئيس جبهة تحرير
مورو الوطنية- والحكومة الفلبينية، وتضم
اللجنة الثمانية إندونيسيا والسعودية
والصومال وماليزيا وبروناي وليبيا
وبنجلادش والسنغال وبروناي، وحتى الآن
لم تعلن إندونيسيا رئيسية اللجنة عن
تشكيل الفريق الوزاري لانشغال وزير
خارجيتها بالأوضاع الداخلية، وترقب
تشكيل وزارة جديدة في جاكرتا نهاية الشهر
الجاري، وكانت المنظمة في كوالالمبور في
يونيو الماضي قد أقرت إرسال اللجنة إلى
الجنوب برئاسة وزير من وزراء دولها وفريق
من دبلوماسيي الدول المسلمة، لكن مسألة
التأكيد على عدم التدخل في الشئون
الداخلية للفلبين طغت على تصريحات وزير
الخارجية علوي شهاب بهذا الشأن. وكان
ميسواري قد رفض العودة في البداية من
سفره إلا بعد أن توقف الحكومة هجماتها
على معسكر أبي بكر التابع للجبهة
الإسلامية، وتأجيل انتخابات الجنوب إلى
عام 2003 خاصة مع تراجع شعبيته وخوفه من
سقوطه في الانتخابات، لكن الشروط لم توف
واضطر للرجوع بعد سخونة المعارك في معسكر
أبي بكر الصديق، وعند عودته هاجم ميسواري
الحكومة في أسلوب تعاملها مع أزمة
الرهائن التي أشعلتها جماعة "أبو سياف"،
بل وأكد في تصريح له في 5/8 الجاري أن
الحكومة كانت السبب في ظهور الأزمة قائلا:
إن قادة جماعة أبي سياف قد أعلنوا عن
استعدادهم لإلقاء السلاح قبل اختطافهم
للرهائن في نهاية أبريل الماضي "لكن
الحكومة لم تستجب لعرضهم مباشرة" ،
وقال بأنه كان ينتظر من الحكومة سلطة
أوسع في القضية "لتحييد الجماعة
وإبعاد قادتها غالب أندانغ ومجيب سوسكان
عن العمل العسكري ضد مانيلا". من
جانبه.. طالب أحد مؤسسي الجبهة الوطنية
التي يتزعمها ميسواري بأن يستقيل
الأخير، متهمًا إياه بـ"الخيانة لشعب
مورو" وطالب سالي والي أحد الرجال الـ90
الذين أسسوا الجبهة عام 1967 الحكومة بعدم
تمديد فترة حكم ميسواري للمرة الثالثة،
وقال: إنه يعبر عن رأي قطاع من قادة
الجبهة الميدانيين، وأشار سالي إلى عدد
من الاتهامات المالية والإدارية ضد زعيم
جبهته ميسواري، وكان سالي قد حكم في
إقليم جنوبي لمدة 3 سنوات في الثمانينيات. الرئيس
الفلبيني لم يعلق خلال الأيام الأخيرة
حول قرار ميسواري بالاستقالة، لكنه في
آخر تعليق في الشهر الماضي انتقد ميسواري
وقال:"إن نور ميسواري ليس فاشلا فحسب،
لكنه خيب الآمال أيضا وكان أداؤه أقل من
توقعات الجميع بما فيهم المسلمين"،
وقال جوزيف إسترادا:"قد يكون ميسواري
ثائرا جيدا لكنه ضعيف في إدارته الحكومية"
وأشار الرئيس إلى أن الحكام الأربعة
للأقاليم التي يشرف عليها ميسواري قد
أصدروا قرارات يرفضون تمديد حكمه على
الأقاليم وهو الأمر الذي سيكون بيد
الكونجرس قريبا
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||