|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مبارك : عرفات لن يجرؤ على التنازل عن المقدسات الإسلامية القاهرة - الحدث
وقال:
إن مصر لا تملي أي قرارات على الرئيس
الفلسطيني عرفات، مشددًا على أن مساندة
مصر للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تقتصر
على دعم القرار الذي يتخذه بنفسه قائلاً :
" نحن لا نملي عليه قرارًا لا يوافق
عليه ولا يتفق مع مطالب الشعب الفلسطيني". وقال
مبارك - في حديث أدلى به لمجلة روز اليوسف
الأسبوعية تنشره في عددها الصادر اليوم
الأحد 13 أغسطس-: منذ بدايات مفاوضات
السلام وحتى يومنا هذا لم يحدث - ولو مرة
واحدة - أن قلنا للزعيم الفلسطيني أن يقبل
هذا أو يتنازل عن ذاك. فنحن لا نستطيع ذلك
ولا نقدم أي نصائح من هذا النوع؛ لأن كل
رئيس وكل زعيم أدرى بمصالح شعبه وأهدافه
الوطنية والقومية. وأضاف:
"لم يحدث أن فرضنا شيئًا على عرفات،
وقد كنت أنا الذي أقنعته بالسفر إلى كامب
ديفيد. وكل ما حرصت على قوله له هو أن يقبل
ما يراه متفقًا مع أهدافه ومصالحه وأن
يرفض ما يراه مجحفًا. وأشار
الرئيس إلى أنه خلال لقاءاته ومحادثاته
مع الرئيس الفلسطيني كان يستمع إليه بعقل
وقلب مفتوح، ويسدي إليه نصائح نتجت عن
خبرة طويلة في مفاوضات السلام مع الجانب
الإسرائيلي. وشرح
مبارك قصة الاتصال الهاتفي الذي جرى مع
الرئيس الأمريكي بيل كلينتون قبل انهيار
مفاوضات كامب ديفيد.. فقال: كان الرئيس
الأمريكي يطلب منا أن تقوم مصر بمساندة
عرفات. وكان ردي أننا نسانده وسنظل
نسانده في أي قرار يتخذه بنفسه ويرى أنه
يتفق ومصالح شعبه؛ فالأمر هنا متروك له
وتقدير الموقف في يده وحده، وعندما يتخذ
قرارا بنفسه في هذا الشأن فإننا سنقف معه
ونؤازره. ماذا قدّم
الأمريكان لعرفات! وقال
مبارك: "عندما سألت عرفات عما دار في
كامب ديفيد، وشكْل الاتفاق الذي قدموه له
أكد لي أنه لم يحصل على شيء، وأنهم
يتحدثون عن ولاية دينية على القدس. و"
ليس هناك بين العالم العربي أو الدول
الإسلامية من يجرؤ على الموافقة على هذا
العرض". وأضاف
مبارك يقول :"وهذا كلام صحيح؛ فلا
عرفات ولا أي رئيس عربي أو إسلامي يستطيع
أن يوافق على ذلك". وقد
وصف الرئيس مبارك في حديثه للمجلة مسألة
القدس بأنها "على درجة عالية من
الحساسية، إلى الحد الذي يبدو فيه أن بعض
الدوائر الغربية والأمريكية لا تتفهم
جذورها الحقيقية وأبعادها بالنسبة للرأي
العام في مصر وفى كل مكان عربي إسلامي
ومسيحي"، وأشار إلى أنه يتفق مع ما
أكده الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر
في هذا الصدد، عندما قال: إن تنازل أي
زعيم عربي عن الحقوق التاريخية في القدس
هو بمثابة انتحار سياسي. وأكد أنه نظرا
لحساسية مسألة القدس اتفق القادة
الثلاثة الذين اجتمعوا في كامب ديفيد
الأولى ( أنور السادات وجيمي كارتر
ومناحم بيجن) على أنه من قبيل الانتحار
السياسي أن يتنازل السادات أو أي زعيم
عربي آخر عن مطالب الشعوب العربية فيما
يتعلق بالأماكن المقدسة الإسلامية
والمسيحية. وعقّب
مبارك على هذا قائلا : "هذا المفهوم
مفهوم صحيح، وما زال قائمًا حتى اليوم،
ولن نجد أحدا في العالم العربي أو
الإسلامي يوافق على غير ذلك؛ ومن هنا ليس
من المعقول أن نأتي بعد أكثر من عشرين
عاما لنتحدث عن قضية ملتهبة مثل قضية
القدس بهذه البساطة وهذا التسطيح للأمور". التنازل عن
القدس ينشّط الإرهاب وقال
مبارك: لقد أفهمت كل الأطراف المعنية
بمباحثات السلام حقيقة قضية القدس ومدى
حساسيتها. بل إنني قلت لرئيس وزراء
إسرائيل إيهود باراك: إنها أخطر وأصعب
مرحلة في المفاوضات؛ فهي تمس الأديان
وجذور المعتقدات الدينية، وإن أي
تنازلات في القدس ستؤدي إلى انفجار
الأوضاع بشكل لا يمكن لأحد السيطرة عليه،
وإن الإرهاب سيظهر مرة أخرى وسيجد مبررا
قويا لممارسة نشاطه. وفوق كل ذلك فإن
عرفات حر في قراره، وإنه يقبل ما يراه
متفقًا مع مصالحه، ولا يمكن أن يقبل ما
يراه إجحافًا بحقوق شعبه وتطلعاته. وأضاف:
"أما نحن فلا نستطيع أن نرغم الرئيس
الفلسطيني على قبول قرار لا يتفق مع
الحقوق المشروعة وأهداف الشعب الفلسطيني.
وقد قلت ذلك لباراك وأكدته أكثر من مرة". حملة مفتعلة ضد
مصر من
ناحية أخرى.. وصف الرئيس المصري مبارك
الحملة التي تشنها بعض الأطراف في
الإدارة الأمريكية ضد مصر بأنها مفتعلة،
وتنبع أساسًا من عدم دراية كافية من جانب
من تطوعوا لخوض هذه الحملة، وقال: يستطيع
أي إنسان أن يعرف من يقف وراءها"، وهي
في الوقت نفسه حملة لا تحقق شيئًا مفيدًا
لأي طرف من الأطراف، بل على العكس تماما
فإنها ستضر بأهداف عملية السلام وتعمل
على عرقلتها مرحليًا. وأضاف:
لقد وصل الأمر بأحد الكتاب الأمريكيين في
كبرى الصحف هناك ويدعى جيم هوجلاند (الكاتب
بصحيفة واشنطن بوست) أن يطالب بتغيير
البيئة السياسية كلها في الشرق الأوسط؛
حتى يمكن حل قضية القدس. (ملحوظة : هوجلاند
كتب في واشنطن بوست عدد 10 أغسطس يقول
تعليقًا على رفض التنازل العربي عن القدس:
إن الحكام العرب الفاسدين يخشون التوصل
لاتفاق سلام، ودعا لتغيير هذا الوضع كي
يمكن التوصل لسلام!؟). وقد
تساءل الرئيس مبارك هل هذا كلام معقول أو
مقبول؟!.. هل نغيّر كل الزعماء والرؤساء
في المنطقة لأنهم لا يوافقون على التنازل
عن الحقوق الشرعية والتاريخية في القدس؟!..
وماذا بعد ذلك هل نغير أيضا شعوب المنطقة
التي تتمسك بهذا الاتجاه!!. وشدد
الرئيس حسنى مبارك على أن الرؤساء العرب
في موقفهم بالنسبة للقدس يستجيبون
أساسًا لرأي عام غالب وكاسح في كل أرجاء
المنطقة. وتساءل: "أليس هذا اتجاهًا
ديمقراطيًا بالدرجة الأولى.. أم أن
الديمقراطية هنا أصبحت شيئا آخر مختلفًا
؟!"، وقال: على أية حال فإنه عندما
يتفهم الجميع حقيقة الموقف وأبعاده على
الواقع فإنهم لا بد أن يرجعوا عن هذا
الاتجاه غير المثمر، والذي لا يمكن أن
نرضخ أمامه.. إنهم بذلك يساعدون على
المزيد من صعوبة الموقف ولا يعملون على
إيجاد حل سليم، وبخاصة في مصر التي كانت
رائدة السلام في المنطقة؛ وبالتالي
فإنها منطقيًا هي الطرف الأحرص على
تحقيقه. وفي
إشارة إلى أن ردود أفعال الصحافة المصرية
إزاء الحملة الأمريكية ضد مصر لم تكن
بإيعاز من الحكومة المصرية.. قال مبارك:
إنه فوجئ بهذه الردود، وإنه لم يطلب من
أحد أن يكتب. كما لم يطلب مسئول مصري ذلك.
وأضاف: "الصحافة المصرية هي التي
نبهتنا إلى المقال الساخر لتوماس
فريدمان في موضوع لا يتحمل سخرية أو
استخفافًا، ولعل حرية الصحافة والصحفيين
في مصر تتضح من خلال هذا التناول للرد على
ذلك المقال؛ لأنه لو كان أحد من
المسئولين ينسق أو يصدر تعليمات بالرد
لما كانت كل هذه الصحف والمجلات تناولت
الموضوع في يوم واحد. علي
صعيد آخر.. نفى مبارك عقد قمة قريبة بين
عرفات وباراك قائلاً: إن الأنباء التي
تتردد في هذا الشأن ما زالت في مرحلة
التكهنات. لكننا في الوقت نفسه نحاول أن
نساعد على عقد هذه القمة عسى أن تصل كل
الأطراف إلى اتفاقات مرضية ومقبولة من
الجميع. علاقات جيدة مع السودان
وحول
وضع العلاقات المصرية السودانية الآن،
ولماذا استقبل الرئيس السبق نميري قبل
أيام.. قال مبارك: إن نميري كان في فترة
علاج، وطلب مقابلتي للزيارة ووافقت على
ذلك. ووصف العلاقات المصرية السودانية
بأنها جيدة ولا توجد أي مشاكل بين
البلدين، مشيرًا إلى أن كل شيء يسير في
إطاره الطبيعي، والرئيس السوداني عمر
البشير يدرك جيدا حقيقة الأوضاع داخل
بلاده. ومن الواضح الآن أمام وشدد
مبارك على أن مصر كانت ولا تزال ضد مبدأ
انفصال الجنوب السوداني عن الشمال، ومع
وحدة أراضي السودان. وقال: نعمل جاهدين في
المساعدة على الاستقرار ومعاونة كل
الأطراف لتحقيق هذا الهدف، ونحن نؤمن
دائمًا بأن مصالح مصر والسودان مصالح
إستراتيجية وتاريخية لا ينبغي أبدا
العبث بها تحت أي ظرف من الظروف
| ||||
|
|||||||
|
|||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
|||||||