|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
محاولات جديدة لإثبات انتحار طيار "مصر للطيران" واشنطن -(اف ب) قبل
ساعات من الإعلان عن التقرير النهائي
فيما يتعلق بحادث سقوط الطائرة بوينج 767
المصرية في المحيط الأطلسي قبالة الساحل
الأمريكي في 31 أكتوبر 1999.. أوردت صحيفة
"USA TODAY" الأمريكية أمس الجمعة 12-8-2000
ما يمكن وصفه بأنه محاولة جديدة لإلصاق
تهمة الانتحار بمساعد الطيار المصري
الكابتن جميل البطوطي بعد الشكوك الأولى
التي أثارها حوله الجانب الأمريكي بسبب
ترديده لعبارة "توكلت على الله" قبل
انفجار الطائرة بلحظات، وهو الأمر الذي
استنكرته مصر وأدانته عائلة الطيار
المصري بشدة. وبدلا
من الإيحاءات السابقة التي حاول
الأمريكيون ترويجها حول احتمالات أن
يكون من أصحاب الأفكار المتطرفة
إسلاميًّا، فقد ذكرت المجلة فيما وصفته
بأن معلومات سيتضمنها التقرير النهائي
عن الحادث أن الكابتن البطوطي كان يقدم
على "تصرفات مشينة" خلال توقفه في
فنادق نيويورك. وأضافت
الصحيفة نقلا عن مصادر قريبة من التحقيق
أن تلك المعلومات يمكن أن تدعم فرضية
الحادث المتعمد مشيرة إلى أنها أخذت من
الملف الذي أعده مكتب التحقيقات
الفدرالي "FBI" حول أفراد طاقم
الطائرة. وأشارت إلى أنه من المقرر أن
ينشر المكتب الوطني لسلامة النقل الجوي
تلك المعلومات في تقريره المرتقب. وشمل
التقرير الصحفي أحاديث مع الموظفين في
فندق بنسلفينيا الذي كان ينزل فيه طاقم
الطائرة المصرية "خلال توقفه في
نيويورك"، حيث أفاد شهود عيان
للمحققين أن البطوطي لم يكن يتردد في
الظهور عاريًا أمام المارة من نافذة
غرفته في الفندق، وقالوا: إن مجموعة من
النساء اشتكين أيضًا من ملاحقة البطوطي
لهن في أحد ممرات الفندق، وأشارت الصحيفة
إلى أن بعض تلك التصرفات أقدم عليها قبل
أيام من وقوع الحادث. وقالت
الصحيفة: إنه رغم أن المحققين لم يتمكنوا
من إيجاد الرابط بين تصرفات البطوطي
والكارثة.. فإن هذه المعلومات عن الحياة
الخاصة للبطوطي الذي توفي في الحادث يمكن
أن تثير جدلا جديدًا؛ فالمحققون
الأميركيون يميلون أكثر إلى فرضية
انتحار البطوطي في الوقت الذي ترفض فيه
السلطات المصرية ذلك مؤكدة أن الولايات
المتحدة تسعى إلى إخفاء وجود عطل
ميكانيكي في الطائرة طراز "بوينغ
767". وفي
أول رد فعل على هذه الاتهامات الجديدة
بالانحلال الأخلاقي نفت عائلة الطيار
المصري جميل البطوطي، وقال ابن شقيقه
وليد البطوطي في تصريحات لوكالات
الأنباء: "إن FBI تنقصهم التفسيرات
المنطقية لإثبات أن عمي مسؤول عن الحادث،
والآن يريدون منا أن نرد على مثل هذا
النوع من الاتهامات". وأضاف
وليد البطوطي: إن "عمي اسمه جميل
البطوطي وليس بيل كلينتون" في إشارة
إلى مغامرات الرئيس الأميركي العاطفية
مع المتدربة السابقة في البيت الأبيض
مونيكا لوينسكي. وعلى
الجانب الآخر فقد ذكرت مصادر مصرية أن
شركة مصر للطيران مالكة الطائرة التي
سقطت في المحيط الأطلسي أعدت وثيقة
مقابلة لترفق بتقرير الحقائق المقرر
صدوره خلال ساعات حول تحطم الطائرة
التابعة للشركة في نهاية أكتوبر الماضي،
وتؤكد هذه الوثيقة على عدم وجود ما يثبت
تعمد إسقاط الطائرة، وتشير إلى أن خللا
بأجزاء مهمة في نظام عمل رافعات الطائرة
قد يكون السبب في سقوطها في المحيط
الأطلنطي. وسوف
يتم الإعلان عن الوثيقة فور انتهاء
المؤتمر الصحفي الذي يعقده جيم هول رئيس
هيئة سلامة النقل الأمريكية لإعلان
تقرير الحقائق الذي لا يقدم أي تحليل
لأسباب سقوط الطائرة أو يحدد تلك
الأسباب، بل يقتصر على تفاصيل ما حدث
داخل الطائرة بما في ذلك ما يتعلق
بالأداء البشري وأجهزة عمل الطائرة،
وبيانات الصيانة ونص تسجيل ما دار داخل
كابينة القيادة وتسجيل بيانات الطائرة
بالإضافة إلى أحوال الطقس أثناء الرحلة
في نيويورك إلى القاهرة. وذكرت
مصادر مطلعة أن الخطوط العريضة للوثيقة
تشير إلى أن التكهنات الأولية حول سبب
الحادث استندت على ترجمة خاطئة للعبارة
التي نطق بها مساعد الطيار بالعربية في
اللحظات الأخيرة قبل سقوط الطائرة. وتستند
الوثيقة إلى استعادة الطائرة بعض
ارتفاعها عقب السقوط الهائل المفاجئ،
وذلك قبل أن تبدأ رحلة الهبوط الأخيرة في
المحيط كدليل على محاولة الطاقم إنقاذ
الطائرة فضلا عن أن التسجيل الصوتي لكابينة القيادة وتسجيل بيانات الطائرة
لا يظهران أي دليل يؤكد تعمد إسقاط
الطائرة. وتتناول
الوثيقة بالشرح الخلل الفني الذي تم
اكتشافه في أذرع تدوير رافعات بوينج 767
التي تستخدمها شركات الخطوط الجوية
الأخرى، والذي يرجح تسببه في حادث
الطائرة المصرية، كما يشير الفحص الذي
أجري لمثبتات أزرع التدوير لحطام
الطائرة . وكما
تشير الخطوط العامة للوثيقة تستند
الشركة إلى ما أظهره التسجيل الصوتي
لكابينة القيادة في أن مساعد الطيار
الأول لم يكن وحده داخل الكابينة في
تأكيدها على أن طاقم الطائرة كان يتعاون
في محاولة إنقاذ الطائرة عكس ما تردد حول
وقوع صراع دخل الكابينة طبقًا للتكهنات
الأولية غير الدقيقة. وذكرت
المصادر أن وثيقة مصر للطيران تشير كذلك
إلى ما أثبتته الفحوص المكثفة والشاملة
التي أجرتها هيئة سلامة النقل الأمريكية
ومكتب التحقيقات الفيدرالية FBI من أن
الأحوال المهنية والشخصية لمساعد الطيار
لا تتضمن دافعًا يجعله ينتحر ويقتل طاقم
وركاب الطائرة البالغ عددهم 216 شخصًا
بالإضافة إلى أنه لم يكن يواجه أية مشاكل
طبية أو نفسية أو مالية. وشددت
مصر للطيران على أن هدفها الأول هو تحديد
سبب الحادث بالدرجة الأولى باعتبار ذلك
مسئولية أمام أسر الضحايا وأسرة الطيران
المدني بوجه عام. وقد
ساعد المحققين التابعين لشركة مصر
للطيران عددٌ من خبراء الطيران
الأمريكيين من بينهم كال فوجت الرئيس
السابق لهيئة سلامة النقل الأمريكية،
بينما رأس الكابتن طيار شاكر قلادة نائب
رئيس قطاع سلامة النقل في مصر للطيران
فريق التحقيق التابع للشركة، والذي يعمل
جنبًا إلى جنب مع المحققين الأمريكيين
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||