|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
فريدمان:
"الإنترنت والعولمة".. أسلحة
الديمقراطيين العرب واشنطن-
الحدث
حاول سوري خطف طائرة ركاب أردنية كانت في طريقها إلى دمشق، وأطلق حارس أمن النار على الرجل وكان على وشك إلقاء قنبلة يدوية، واستبد الغضب بالجمهور الأردني للتهاون الأمني الذي سمح لرجل مسلح أن يركب الطائرة، وكان المسئول -الذي كان الجمهور يعرف منه كيف حدث ذلك التهاون- هو الأمير علي بن الحسين -شقيق الملك عبد الله، رئيس الجهاز الأمني-، بل إن البعض كان يناديه باسمه الأول وبدون لقب: علي، أين حدث ذلك الحوار؟ لم يكن داخل البرلمان الأردني، ولا صفحات الجرائد الأردنية، كان على الإنترنت حيث يستخدم الأردنيون أسماءهم الحقيقية، ويضعون الأمير على الجمر الملتهب، وجاء الأمير شخصيًا على الإنترنت ليدافع ضد "أولئك الذين يريدون تلطيخ سمعة قواتنا المسلحة وخدمات الأمن". الرسالة:
بينما تتجه كل الأنظار إلى عملية السلام
الإسرائيلية ـ العربية، هناك عملية
أخرى، عملية الدمقرطة.. تنتشر شيئا فشيئا
في العالم العربي يلعب فيها الإنترنت
والعولمة دور كسّارة البندق: تفتح
المجتمعات، وتمنح القوة للديمقراطيين
العرب، وتضع في أيديهم أدوات جديدة، لكن
يجب ألا نخدع أنفسنا فالتيارات المضادة
للديمقراطية مزدهرة أيضا، ولا أحد يعرف
الآن من ستكون له الغلبة. لكن
هناك على الأقل معركة حية، افتح الإنترنت
على موقع "كايرو تايمز" وهي جريدة
عادية بالإنجليزية جريئة تصدر من قبرص،
وتستخدم الرقابة المصرية قلمها الأحمر
في صفحات "كايرو تايمز" عندما تصل
إلى القاهرة، فماذا يفعل محررو الكايرو
تايمز؟ إنهم ينشرون كل ما يحذفه الرقباء
المصريون بحروف حمراء في موقع الجريدة
على الإنترنت، وتجعل عنوان ما ينشرونه
على الإنترنت "الملف الممنوع.. اقرأ ما
حذفه الرقيب من نسختنا المطبوعة"،
وتقرأ في بعض المقالات الممنوعة، مدى
انتشار الفساد في مصر، وما لم يحبه
الرقيب. وفي
الأردن قرر الملك عبد الله -الذي يفهم
العولمة أكثر من أي حاكم عربي-، قرر خصخصة
الصحافة الأردنية لأنه شعر أنه لا يمكن
تحديث المملكة بدون صحافة تنشر الأخبار
الحقيقية، وبينما لا يستخدم الإنترنت في
العالم غير الصفوة، إلا أن 70% من السكان
دون الثلاثين، ينتشر الإنترنت بينهم
بسرعة. ولكن الديمقراطيين لا يجدون
الحياة سهلة أمامهم، ففي إجراء مشين –
كما يقول فريدمان - ألقت الحكومة المصرية
القبض قبل ثلاثة أسابيع على إخصائي
الدمقرطة في القاهرة سعد الدين إبراهيم
"بتهم تافهة"!، وأسوأ من هذا أن بعض
المعلقين الأردنيين كتبوا مقالات يؤيدون
فيها القبض على سعد الدين؛ لأنه يحصل على
تمويل من الاتحاد الأوروبي لرصد
الانتخابات المصرية، ولأنه يؤيد تطبيع
العلاقات مع إسرائيل، فبعض المعلقين
العرب ما زالوا يكرهون إسرائيل والغرب
أكثر من حبهم للديمقراطية. ويضيف
فريدمان: "وفي الضفة الغربية يقاوم
الديمقراطيون الفلسطينيون ياسر عرفات،
وأنشأ الصحفيون الفلسطينيون موقعا على
الإنترنت لنشر المقالات التي يحذفها
رؤساء التحرير المحليون المنحازون
لعرفات أو بعض أذنابه، ويصف المثقف
الفلسطيني خليل الشقيقي الموقف مع عرفات:
"لدينا حاكم قرد لا يشرك أحدا في
السلطة، ولا يعترف بالمجتمع المدني
ونظرته هي: (سأعطيكم دولة تسيرونها كما
تشاءون، وعندما أموت خذوا إبهامي
للتوقيع على ما تريدون، ولكن إلى أن
أموت، دعوني أتولى أمر الدولة؛ لذلك فنحن
في حاجة إلى دولة لنضع حدا لتراث منظمة
التحرير الفلسطينية وتراثها هو الحكم
الاستبدادي والسرية ومحاكم الأمن
والافتقار إلى المحاسبة). وختم
فريدمان بقوله: "في القرن العشرين
انتعشت الدول العربية بفضل تنمية النفط،
وفي القرن الحادي والعشرين لن تنتعش إلا
إذا نمت شعوبها، والطريقة الوحيدة
لتنمية الشعوب هي بالدمقرطة، والمعركة
مستمرة، وبفضل العولمة والإنترنت حصل
الديمقراطيون العرب أخيرا على بعض
الأسلحة في المعركة من أجل الديمقراطية
في العالم العربي"
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||