|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
شرطة
القدس.. محور المفاوضات السرية القدس
المحتلة- قدس برس كشفت
مصادر صحفية عبرية مطلعة النقاب عن أن
إسرائيل والسلطة الفلسطينية يبحثان -في
نطاق مفاوضات الوضع النهائي- مقترحات
تتعلق بمسئوليات وترتيبات الأمن التي
ستطبق في مرحلة التسوية الدائمة في مدينة
القدس الشرقية إذا توصل الجانبان لحل
متفق عليه لقضية المدينة المقدسة -أعوص
قضايا النزاع الفلسطيني الإسرائيلي-،
وأشارت هذه المصادر إلى أن المفاوضين في
المفاوضات السرية التي تدور حاليا
يدرسون بالدرجة الأولى نموذجين
إسرائيليين لوضع شرطة القدس في إطار
الوضع النهائي للمدينة، وهما بديلان
للشرطة المشتركة أو شرطة السياحة في
القدس الشرقية التي يتم تجنيد فلسطينيين
من عرب 48 الذين يحملون الجنسية
الإسرائيلية فيها. وجاء
في تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"
الإسرائيلية في عددها الصادر أمس
الأربعاء 9-8-2000 كتبه مراسل الصحيفة "نداف
شرغاي" المتخصص في شئون القدس: هل
توافق إسرائيل على إضفاء الشرعية على جزء
من نشاطات أجهزة الأمن الفلسطينية في
القدس الشرقية، ومنحها اعترافا رسميا في
إطار الحل الدائم؟". هذه
الإمكانية يقول "شرغاي" في تقريره:
بُحثت في قمة كامب ديفيد الشهر الماضي،
وهي تُبحث أيضا في هذه الأيام في قناة
المحادثات السرية بين إسرائيل والسلطة
الفلسطينية، ويضيف: عمليا يتم الآن بحث
نموذجين؛ الأول: أعده طاقم متخصص في شئون
بلدة القدس القديمة من معهد القدس
للدراسات الإسرائيلية (مركز أبحاث
إسرائيل) وتترأسه البروفيسورة روت
لفيدوت والنموذج الثاني: أعده اللواء
المتقاعد من الشرطة الإسرائيلية "آرييه
عميت" -الذي تولى قبل سنوات عدة قيادة
لواء القدس في الشرطة الإسرائيلية-،
وأشار التقرير إلى وجود 6 أجهزة مخابرات
وأمن فلسطينية تعمل في القدس، يواجه رجال
الاختصاص الإسرائيليون مصاعب في التمييز
بينها.. ولكن الجهاز الأكثر فاعلية هو
جهاز الأمن الوقائي، بقيادة العقيد
جبريل الرجوب الذي يوجد تحت تصرفه في
القدس فقط مئات النشطين الميدانيين،
معظمهم من خريجي السجون الإسرائيلية
الذين اعتُقلوا بتهمة القيام بنشاطات
معادية للدولة العبرية. وفيما
عدا رجال الرجوب تنشط في المدينة -بمستويات
متغيرة من الكثافة- 5 أجهزة أخرى:
المخابرات العامة الفلسطينية بقيادة
توفيق الطيراوي، قوات الـ17 التي يتولى
قيادتها في الضفة الغربية فيصل أبو شرخ،
المعتاد على زيارة القدس من حين لآخر،
الشرطة الفلسطينية التي تتبع اللواء
غازي الجبالي، الذي يقيم في مقره بغزة،
وجهاز الاستخبارات العسكرية برئاسة موسى
عرفات الذي يتابع ويتولى مهام ذات طابع
عسكري، إضافة إلى ذراع أمني فاعل آخر
يدعى "الأمن اللوائي – قوات أمن
المحافظة"، ويتبع محافظ لواء القدس
جمال عثمان ناصر. وقد
بدأت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية
بالعمل في القدس قبل حوالي سبع سنوات
بموافقة جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (مخابرات
شين بيت). وحسبما
يقول التقرير الذي نشرته الصحيفة، فإنه
بالرغم من احتجاجات الشرطة الإسرائيلية -حتى
من داخل جهاز الشاباك نفسه- فقد اختار
المستوى السياسي في الحكومات
الإسرائيلية المتعاقبة على اختلافها (حكومات
رابين، بيريز، نتنياهو، وحاليا باراك)
بالتنسيق مع رئيس جهاز الشاباك.. مواصلة
التغاضي عن نشاطات أجهزة الأمن
الفلسطينية في المدينة، وكان لهذا
التغاضي ثمنا.. فمن جهة ربحت إسرائيل -كما
يبدو- تعاونًا استخباريًا مع
الفلسطينيين، ظل بحكم طبيعته سريًّا،
ولذلك يصعب الحكم عليه، وخسرت (إسرائيل)
من جهة أخرى قدرا من السيادة والسيطرة في
المنطقة (منطقة مدينة القدس المحتلة)
التي أعلنتها عاصمة لها. مقترحات
تُبحث خلف الكواليس. حاليا
يسعى الفلسطينيون كما هو معروف إلى "تبييض"
(بمعنى إضفاء الشرعية) على نشاطاتهم
الأمنية في المدينة .. إسرائيل لا تزال من
جهتها متحفظة، لكن من خلف الكواليس يجري
الآن بحث عدد من الآليات والأدوات التي
بناها لهذا الغرض طاقم روت لفيدوت وآرييه
عميت. الأداة
الأولى التي يدور الحديث عنها تتمثل في
قوات بوليس مدني مشتركة، والتي ستزاول -حسب
تقرير لفيدوت- عملها "انطلاقا من نقاط
ومراكز شرطة صغيرة في سائر أحياء القدس
القديمة". وستتولى
قوة البوليس (الدرك) الاهتمام بالعلاقة
مع السكان ومعالجة مشكلاتهم، ونشاطات
لمنع ومكافحة الإجرام والتسيب الاجتماعي
.. أفراد البوليس المدني يجب أن يكونوا في
غالبيتهم العظمى من أصل عرقي ـ ديني من
سكان الحي الذي يرابط فيه هؤلاء .. ومن
خلال عمل هؤلاء تتصل الشرطة (الاعتيادية)
بسكان الحي وبثقافتهم وحياتهم اليومية"..
الأداة
الثانية المذكورة في تقرير لفيدوت تتمثل
في شرطة سياحية تعمل في بلدة القدس
القديمة، و"تنتشر في نقاط شرطة في
الأحياء بصورة عامة في نفس النقاط التي
يستخدمها أفراد البوليس الاجتماعي (المدني)
.. الشرطة الإسرائيلية ستجند لشرطة
السياحة أفرادا من أصول عرقية ـ دينية من
سكان المنطقة التي تقوم فيها نقاط الشرطة
التي سيخدم هؤلاء فيها". إلى
ذلك يقترح تقرير لفيدوت أن تتمكن شرطة
السياحة في نطاق التسويات المستقبلية في
القدس من "التطور لوحدة حماية للأماكن
المقدسة لـ إسرائيل وفلسطين ولجهات
عربية إسلامية ودولية ـ عالمية ـ مختلفة"…
حماية الحرم القدسي الشريف، هكذا يقترح
التقرير يمكن أن تستند إلى محطة الشرطة
المقامة في مبنى المحكمة بمحاذاة سور
الحرم ويمكن أن تنفذ (الحماية) ضمن
دائرتين: الأولى:
الدائرة الداخلية داخل أسوار الحرم
وتكون بمسئولية عليا خاضعة لإسرائيل
وستكون ضمن هذه الدائرة نقطة بوليس خاصة
يعمل في نطاقها حراس من طرف الأوقاف
الإسلامية .. وبعد توقيع تسويات سياسية مع
السلطة الفلسطينية يتم -ضمن دائرة
الحماية الداخلية- تشغيل شرطيين
فلسطينيين يعملون تحت إمرة شرطة إسرائيل. وفي
تسويات مستقبلية -بالنسبة للأماكن
الدينية في القدس القديمة- ستتاح إمكانية
تشغيل أفراد شرطة ينتمون إلى هويات قومية
ودينية متعددة ويعملون تحت إشراف شرطة
إسرائيل. دائرة
الحماية الثانية الخارجية، وتشمل سور
بوابات الحرم القدسي تكون بحراسة
إسرائيلية ـ فلسطينية مشتركة، أما خارج
أسوار الحرم القدسي فستكون مهام الحماية
والحراسة في يد الشرطة الإسرائيلية
وحدها. ويقول
معد هذا التقرير: إن حقيقة كون ورقة رئيسة
طاقم معهد القدس للدراسات الإسرائيلية
المتخصص في شئون القدس القديمة يتم
تداولها الآن بين المفاوضين من طرف
إسرائيل حول القدس والبلدة القديمة -يشكل
في حد ذاته تجديدا كبيرا لافتًا للنظر. ويضيف
أن الورقة التي أعدها قائد شرطة القدس
الإسرائيلي آرييه عميت والتي تتضمن
نماذج تنطوي على مرونة أكبر -تُفحص هي
الأخرى في هذه الأيام لدى صانعي القرارات
السياسية في إسرائيل. وكان
عميت قد كتب وثيقة أطلق عليها: "البلدة
القديمة ـ جبل بركان دولة إسرائيل"،
وسيتم إرفاق هذه الوثيقة كمحلق بتقرير
روت لفيدوت. والنموذج المركزي في ورقة
عميت يقترح أن تتقاسم الشرطة
الإسرائيلية مع الشرطة الفلسطينية سلسلة
من المحاولات التي تخضع الآن لمسئولية
الشرطة الإسرائيلية الكاملة في القدس
الشرقية، وذلك بصورة تدريجية إلى أن يتم
تحقيق فصل كامل بين أجهزة أمن الطرفين
ليعملا كلا على حده
اقرأ
أيضا: محادثات سرية إسرائيلية فلسطينية تمهد لقمة جديدة
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||