|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
موسكو
تحمّل الشيشان مسئولية انفجار موسكو موسكو
-الحدث حمّلت
السلطات الروسية رسميا أمس الأربعاء
9-8-2000 الأقلية الشيشانية في روسيا
مسئولية الانفجار الضخم الذي وقع في
موسكو، وراح ضحيته 7 قتلى و 100 جريح -حسب
آخر إحصائية أصدرتها الشرطة الروسية-،
وذلك على الرغم من تصريحات الرئيس بوتين
أمس التي حذر فيها من عدم الانجراف إلى
إلقاء التهمة على الأقلية الشيشانية أو
غيرها من الأقليات المقيمة في موسكو. وعصر
أمس الأربعاء أعلن متحدث باسم المركز
الصحفي التابع لأجهزة الأمن الروسية ( KGB
سابقا) أن هذه الأجهزة ترجح وجود "صلة
للشيشان" بالانفجار الذي وقع الثلاثاء
في وسط موسكو، وقال المتحدث: "إن وجود
صلة أو علاقة للشيشان يشكل الآن الفرضية
الأقوى لدى أجهزة الأمن". ومن
جهته أعلن رئيس المركز الصحفي التابع
للأجهزة الأمنية الروسية "ألكسندر
زدانوفيتش" لإذاعة "أصداء موسكو"
أنه "يمكن الحديث عن علاقة ما للشيشان،
بالنظر إلى أن عملية "مكافحة الإرهاب"
التي تجري حاليا في جمهورية الشيشان
ترافقها إجراءات قاسية جدا"، وأضاف
يقول: "غير أنه من السابق لأوانه القول
مائة بالمائة إن الشيشان يقفون وراء
الانفجار، ولكن لا يمكننا استبعاد أن
يكون قد تم تدبير انفجارات من أراضي "الانفصاليين"(!). وكانت
وكالات الأنباء الروسية قد نقلت في وقت
مبكر أمس عن الرجل الثاني في أجهزة الأمن
الفدرالية فلاديمير برونيتشيف أنه تم
اعتقال مشبوهيْن اثنين في إطار
التحقيقات الجارية في الانفجار، أحدهما
شيشاني والآخر من داغستان. ولكن
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عاد فحذر
من خطورة تحميل المسئولية للمقاتلين
الشيشان، وقال: إن الحادث قد لا يكون له
أي علاقة بالمقاتلين، وإنما هو تصفية
حسابات بين ما وصفهم "بالمجرمين"،
وقال الرئيس الروسي -في حوار أجراه معه
راديو لندن-: إنه "من الخطأ الكبير
اتهام أي أقلية سواء شيشانية أو أقلية
أخرى بارتكاب أعمال إرهابية في روسيا"،
غير أنه مضى محذرا من أن الحكومة لن
تتساهل مع مرتكبي الأعمال الإرهابية
أيًّا كانت قوميتهم. وكانت
الشرطة الروسية قد أعطت مساء الثلاثاء
أوصاف رجلين تشتبه في أنهما قاما بعملية
التفجير، وقالت: إن ملامحهما قوقازية،
غير أنه لم يتم الحصول على أي معلومات إثر
الإعلان عن اعتقال الرجلين. وقالت
مصادر صحفية: إن المحققين جمعوا صباح أمس
الأربعاء شهادات 500 شخص كانوا قرب مكان
وقوع الاعتداء، في حين أكد خبير
المتفجرات -المكلف بالتحقيق في الحادث-
أن قوة القنبلة -التي انفجرت ظهر
الثلاثاء، عند مدخل محطة مترو
بوشكينسكايا، في ممر تحت الأرض كان يعج
بالمارة بالقرب من ساحة بوشكين في وسط
موسكو- كانت توازي قوة 500 أو 600 كلج من مادة
"TNT". وقد
قامت قوات الأمن الروسية بإجراءات طوارئ
حول مكان الحادث في ساحة بوشكين، حيث
انتشرت قوات الشرطة بأعداد كبيرة في
الميدان، وفي محطات المترو وتضاعفت
عمليات التدقيق في الهويات، كما أخضعت
الشاحنات للتفتيش عند مدخل العاصمة
الروسية -حسب ما ذكر شهود عيان-. ونقلت
وكالة "إنترفاكس" الروسية شبه
الرسمية عن رئيس بلدية موسكو "يوري
لوجكوف" قوله: إنه أعطى تعليمات لقوى
الأمن بتفتيش الساحات المشتركة لمباني
المدينة ومراقبة الحركة في الشوارع،
وأكد أن الترتيبات الأمنية عُززت في جميع
الأماكن العامة والمترو والأسواق ومحطات
القطارات والمطارات والمحال التجارية،
كما دعا سكان موسكو إلى تنظيم دوريات
بأنفسهم وإبلاغ السلطات عن أي جسم مشبوه. وبحسب
حصيلة أخيرة نشرتها أمس لجنة التحقيق؛
فقد أوقع الانفجار 7 قتلى ونحو 100 جريح،
بينهم 6 أطفال ومواطنان أمريكيان، وقال
المصدر ذاته: إن 62 شخصًا بينهم ثلاثة
أولاد تقل أعمارهم عن 15 عاما نُقلوا إلى
المستشفى، وأوضحت اللجنة أن أمريكيين من
أصل روسي أحدهما فتى في الثالثة عشرة بين
الجرحى. ونقلت
وكالة أنباء "آي.في.إن" العسكرية عن
وزارة الداخلية قولها: إن 11 جريحا كانوا
في حال خطرة، وأفادت الوكالة أنه تم
التعرف على هوية القتلى السبعة، ووجهت
مستشفيات موسكو دعوات عاجلة إلى السكان
للتبرع بالدم إثر نقل عدد كبير من الجرحى
إليها. ورغم
عدم إعلان المقاومة الشيشانية مسئوليتها
عن الحادث، إلا أن شكوك القوات الروسية
تحوم حول المواطنين الشيشان المقيمين في
موسكو بأعداد كبيرة، حيث ينتظر أن تقوم
السلطات بحملات اعتقال واسعة بينهم في
ذكرى مرور عام على المعارك بين موسكو
وجمهورية الشيشان المسلمة المطالبة
بالاستقلال في آسيا الوسطى. وكشف
تقرير -بثته شبكة CNN الإخبارية الأمريكية
أمس من موسكو- عن حالة الذعر التي تنتاب
المدينة في أعقاب الحادث، ونقلت صورًا
لنشر قوات كبيرة في مختلف مناطق موسكو،
حيث يتم تفتيش السيارات والاطلاع على
هوية الركاب، وأيضا البحث عن أية
متفجرات؛ تحسبًا لوقوع انفجارات أخرى. وأشارت
الشبكة إلى المخاوف الروسية من أن يكون
الشيشان وراء الحادث قائلة: إنه بعد مرور
أكثر من عام على العمليات العسكرية التي
تشنها القوات الروسية في الشيشان، بدأت
الحرب الشيشانية تلقي بظلالها على
العاصمة موسكو، وتثير مخاوف المواطنين
من احتمال اندلاع موجه جديدة من أعمال
العنف، وأضافت أنه لم يُعرف بعد ما إذا
كان اندلاع أعمال عنف جديدة في موسكو
سيؤدي إلى انخفاض التأييد الشعبي
للعمليات العسكرية التي تمارسها القوات
الروسية في الشيشان أم أن المواطنين
الروس سيواصلون التأييد، على الرغم من
ارتفاع الخسائر البشرية للقوات الروسية. وكانت
الافتراضات حول الحادث تدور حول
احتمالات أن يكون الأمر بمثابة تسوية
حسابات بين التجار (أصحاب مخازن في مترو
الأنفاق في موسكو)، أو أن تكون من تدبير
المقاومة الشيشانية، غير أن الصحافة
الروسية الصادرة أمس الأربعاء حاولت
التأكيد على أن الحادث من تدبير من
أسمتهم بـ"إرهابيين شيشان" وضعوا
القنبلة، على غرار ما حدث أثناء
الاعتداءات التي وقعت في أغسطس وسبتمبر
1999 في روسيا، وأسفرت في الإجمال عن 293
قتيلاً
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||