|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الكويت: الاحتلال الأمريكي بعد الاحتلال العراقي الحدث-إيمان محمد
وذكر
تقرير -نشرته مؤخرًا صحيفة "واشنطن بوست"
الأمريكية في عددها الصادر يوم 31/7/2000- أنه
بعد عشرة أعوام من غزو القوات العراقية
للكويت، وقيام التحالف الدولي بقيادة
الولايات المتحدة بإنقاذها في حرب
الخليج، ما زالت الكويت تعتمد على
العسكرية الأمريكية في حمايتها من الدول
المحيطة بها؛ وهو الأمر الذي يثير حالة من
الرفض والاستياء لدى عدد من القوى
السياسية الداخلية، التي تعتبر ذلك نوعًا
من الاحتلال.
ونقلت الصحيفة عن عبد الله شايجي -أستاذ
العلوم السياسية بجامعة الكويت، أحد
القيادات الإسلامية- قوله: "لقد انتصرنا
في الحرب، ولكن لا يوجد سلام، وما زلنا
نتسلح ونعتمد على الأمن الخارجي"،
وأضاف أن 10 سنوات من الوجود الأمريكي في
الكويت أسفرت عن أزمة هوية لدى شباب
الكويت؛ فلا أحد يستطيع الآن أن يتفق على
ماهية الكويت، مشيرًا إلى أن الخليج يعتبر
المنطقة الوحيدة المتبقية المحافظة
إسلاميًا؛ وهو ما يدفع الولايات المتحدة
إلى محاولة إدخال النظم الغربية عن طريق
الكويت، مشيرًا أيضًا إلى أن الكويت تأثرت
بشكل أكبر في السنوات العشر الأخيرة ببعض
المظاهر الغربية، وخاصة الأمريكية؛
فأصبحت النساء ترتدي "الجينز"
والثياب ذات الأكمام القصيرة، وتتبع أحدث
قصّات الشعر الغربية، وتضع مواد التجميل
بكثرة، هذا فضلاً عن أن بعض سكان الكويت
أصبحوا يتحدثون فيما بينهم باللغة
الإنجليزية بدلاً من العربية!!.
وذكرت الصحيفة الأمريكية أنه رغم
التأثيرات الأمريكية الكبيرة في الكويت،
إلا أن النفوذ الإسلامي ما زال -رغم ذلك-
كبيرًا، وقالت: إن هؤلاء الإسلاميين
يعارضون بشدة ذلك التأثير الأمريكي؛ فقد
رفضوا محاولات أمير الكويت إعطاء المرأة
الكويتية حق التصويت والعمل، وهم الآن في
محاولة لمنع القرار الذي يسمح للمرأة
الكويتية بالدراسة بالخارج، مشيرة إلى أن
تلك القضايا أصبحت مثار جدل كبير في
البلاد في السنوات الأخيرة، وانقسم
المجتمع بشأنها بشدة، واستشهدت الصحيفة
بقول رولا داشي –مستشارة مالية- التي ذكرت
أنه بعد الحرب ما زال البعض يتوقع التقدم
بشأن المرأة والديمقراطية عامة، ولكن مع
ذلك بدأ الشعور بالقلق حيث يسود تساؤل: إلى
أين نتجه. وأشارت
الصحيفة كذلك إلى أن الكويت ما زالت تعتمد
اعتمادًا كليًا على الولايات المتحدة،
ويبدو ذلك واضحًا من خلال وجود حوالي 1.500
جندي أمريكي بمعسكر الدوحة الواقع على بعد
200 ميل شمال الكويت العاصمة، كما يوجد عدد
من الطائرات الأمريكية في قاعدتين
كويتيتين، وهو الأمر الذي يلقى قبولاً من
البعض؛ حفاظًا على الأمن الكويتي، في حين
ترفضه الأغلبية؛ خوفًا من الهيمنة
الأمريكية على الكويت. ونقلت
الصحيفة إحصاءات كويتية تشير إلى الأوضاع
الحالية لآثار الغزو العراقي عام 90، فقد
أشارت إلى أنه ما زال يوجد أكثر من 600 سجين
كويتي داخل السجون العراقية، كما أن هناك
نحو 15 ألف شخص يُعَالجون من الضغط العصبي
والنفسي الذي خلفته آثار الحرب. أما
عن التطورات الإيجابية في الكويت، فقد
ذكرت الصحيفة الأمريكية أن الكويت
استعادت مكانتها كدولة ثرية؛ حيث يقوم على
خدمة مواطنيها –البالغ عددهم 800 ألف شخص-
ما يقرب من 1.3 مليون عامل أجنبي، معظمهم من
الهند والفلبين وبعض الدول العربية
الأخرى، وأن من التغيرات الإيجابية ذلك
الحرص الواضح على تدعيم التجربة
الديمقراطية الكويتية –التي تعد الأقدم
في الخليج-. ونقلت
الصحيفة عن ناصر الصباح -وكيل وزارة
الدفاع الكويتية- أن قوات الجيش قد تطورت
باستخدام التكنولوجيا والأسلحة المتقدمة
من الولايات المتحدة، وأضاف أنهم بصدد
تجديد اتفاقيات الدفاع بين الدولتين
لعشرة أعوام أخرى، ولا مجال للتغيير أو
التراجع
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||