|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مستقبل مظلم للعراق بعد الانتخابات الأمريكية واشنطن-وكالات أيًّا كان الفائز في
انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر
2000 المقبل.. فإن الاحتمال ضعيف في أن
تغيّر واشنطن سياستها الصارمة تجاه
العراق الرامية إلى احتوائه عسكريًا
واقتصاديًا، والتي تثير انتقادات كثيرة،
ويتوقع بعض المراقبين أن يواجه العراق
مستقبلاً مظلمًا فيما بعد هذه
الانتخابات، وخاصة إذا ما وصل
الجمهوريون للحكم؛ حيث يميل بوش إلى خطط
لتقسيم العراق، ومنح بعض أطراف المعارضة
حكمًا ذاتيًا. ويقول مراقبون في
الولايات المتحدة: إنه بعد عشر سنوات من
غزو العراق للكويت -الذي أشعل شرارة حرب
الخليج- لا يزال الرئيس صدام حسين في
السلطة، وتواصل واشنطن نهجها في عزله
بهدف إسقاطه. وفي حملتيهما
الانتخابيتين هاجم كل من آل جور -نائب
الرئيس الأمريكي، مرشح الحزب الديمقراطي-،
وجورج بوش -حاكم تكساس، مرشح الحزب
الجمهوري- رئيس العراق، ولكنهما لم يكشفا
عن أي تغيير في سياسة واشنطن تجاه بغداد،
قال روبرت فالتسجراف -أستاذ القانون
الدولي بكلية الحقوق بجامعة تافت-: "لا
أرى أي تغيير في سياسة واشنطن أيًّا كانت
النتيجة". ومن غير المتوقع أن يخفف
جور أو بوش من سياسة واشنطن في استمرار
العقوبات التي فرضتها الأمم على العراق
بعد غزوه الكويت في الثاني من أغسطس 1990؛
حيث يلاحظ أن بوش الابن بدأ التعامل مع
القضية العراقية باختيار ديك تشيني
مرشحًا لنائب الرئيس، الذي كان وزيرا
للدفاع أثناء حرب الخليج في عهد أبيه
جورج بوش. ورغم
أن تشيني كان قد أعرب عن شكوكه في فعالية
العقوبات فإن من غير المتوقع أن يدعو إلى
تغيير جذري في سياسة واشنطن، ولكنه لن
يخفف من موقفه تجاه الرئيس العراقي،
والخلاف الرئيسي بين المرشحين هو كيفية
الإطاحة به؛ فمعسكر بوش يبدو أكثر
انفتاحًا على مبادرات قوية –ربما
تشمل تسليح المعارضة-، بينما يرى جور
الاستمرار في عزل الرئيس العراقي حتى
يسقط. وقال كين كاتزمان -خبير
شئون العراق بإدارة الأبحاث بالكونجرس-:
"أيًّا كان الفائز فإنه سيطلب
استعراضًا للموقف ليحدد الخطوات الممكن
اتخاذها.. الاثنان سيبحثان وضع المعارضة
في المنفى، وهل تستطيع إسقاط صدام". ويقول الجمهوريون إن
سياسة الرئيس بيل كلينتون أثارت عداء
حلفاء واشنطن، وفشلت في الحيلولة دون
قيام العراق بإعادة بناء أسلحته النووية
والكيماوية والبيولوجية. وفي العالم
العربي والأمم المتحدة وقفت واشنطن في
قفص الاتهام؛ بسبب معاناة شعب العراق،
وخاصة الأطفال من الجوع والمرض نتيجة
للعقوبات.. بينما يصر مسئولون أمريكيون
على أن بغداد لديها موارد كافية إذا
أحسنت استخدامها. يذكر أن بوش وجور كررا
مساندتهما لـ"لمجلس الوطني العراقي"
وهو حركة معارضة من مجموعات متنوعة تشمل
أكرادًا وإسلاميين أصوليين، ومنفيين
آخرين، يجمع بينهم العداء للرئيس
العراقي. ويرى الجمهوريون أن
المجلس الوطني العراقي يمكن أن يكون نواه
تمرد داخلي، ويطالبون بزيادة دعمه
ماليًا، كما دعا مستشارو بوش إلى انتزاع
أجزاء من العراق، ومنحها حكمًا ذاتيًا،
وبمساعدة عسكرية أمريكية يمكن أن تكون
نقطة انطلاق ثورة ضد حكومة بغداد، ولكن
جور والديمقراطيين يرون أن ذلك حل غير
عملي؛ لأنه يتطلب تأييدًا من دول مجاورة،
وهو غير متاح، بجانب التزام عسكري أمريكي
ضخم، وقال مستشار بارز في حملة جور: "الأسلوب
الجمهوري تنقصه الواقعية". وبادر جور بلقاء مع زعماء
المجلس الوطني العراقي في واشنطن -في
إشارة إلى أنه إذا اختير رئيسًا فإنه
سيساندهم-، وقال رئيس المجلس أحمد جلبي:
إنه يعتقد أن كلا من جور وبوش ملتزمان
بالإطاحة بصدام، ويعتبرانه "خطرًا
ومصدر إحراج للولايات المتحدة"، بيد
أنه دعا إلى مساندة المعارضة وقال: "إن
استمرار العقوبات دون سياسة شاملة
لإسقاط صدام عمل غير أخلاقي"
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||