|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الشريعة
تعرقل مفاوضات الخرطوم والمتمردين نيروبي
- وكالات
وذكر
بيان حكومي صادر في الخرطوم أن مصطلح "العلمانية"
وضع سداً منيعاً لإيقاف المفاوضات مع
الطرف الآخر، بعد إصرار الحركة الشعبية
على تطبيق العلمانية في جميع ولايات
السودان، وهو الشيء الذي اعترض عليه وفد
الحكومة. كما
أكدت مصادر سودانية أن حركة قرنق قد اتبعت
استراتيجية جديدة في المفاوضات خلال
الجولة الأخيرة، والتي طرحت فيها تصوراً
جديداً للحكم الذاتي لجنوب السودان تحت
مسمى الاتحاد، والإبقاء على كل سمات
الكونفدرالية التي كانت تطالب بها في
السابق، مشيرة إلى أن الوسطاء تقدموا
بصيغة فيدرالية وافقت عليها الحكومة، غير
أن الحركة الشعبية اعترضت عليها. وأضافت
المصادر أن وفد الحركة قد وافق شكلياً
خلال المحادثات على مبدأ تطبيق الشريعة
الإسلامية على مستوى الولايات التي ترغب
في ذلك، لكنها رفضت اعتماد الشريعة كمصدر
من مصادر التشريع على المستوى الاتحادي. وأكدت
أن وسطاء منظمة "إيجاد" كانوا قد
تقدموا بتصور علماني للدولة الوطنية على
المستوى القومي للفيدرالية المقترحة،
احتوى على تعريفات للعلمانية تحوى اثني
عشر بنداً، كشروط وضمانات للحقوق
الدينية، وهو ما أيده وفد الحكومة، لكنه
اشترط عدم النص على علمانية الدستور مع
تضمين الحقوق الدينية في وثيقة ملحقة به،
وهو ما أدى إلى رفض وفد الحركة، الذي يطالب
بوضع مصطلح العلمانية صراحة في الدستور. وأضافت
هذه المصادر أن وفد الحكومة اعترض أيضاً
على إدراج قضية المناطق المهمشة ضمن أجندة
المفاوضات، باعتبارها مناطق لا علاقة لها
بجنوب السودان وهي أقرب من حيث الثقافة
والمعتقدات للشمال، رغم إصرار حركة قرنق
على إلحاقها بمشاكل الجنوب. وفي
أول رد فعلٍ رسميٍّ على فشل المفاوضات، شن
الرئيس السوداني الفريق عمر البشير
هجوماً عنيفاً على جون قرنق، واتهمه بعدم
الجدية في التعامل مع قضية الجنوب، وقال
أثناء مخاطبته لعددٍ من أبناء الجنوب بمقر
الحزب الحاكم أول أمس الأربعاء: "إن
قرنق وجماعته لا يريدون سلاماً حتى لا
يفقدوا حياة البذخ التي يتمتعون بها باسم
الجنوبيين". وقال:
"إن كل الخارجين الذين يحملون السلاح
ويرفضون الاستجابة لنداء الوطن، هم في
الحقيقة لصوص". وعلى
جانب آخر، أكد لامسون كوابي المتحدث
الرسمي باسم الحركة في نيروبي فشل
المفاوضات، وقال: "إن الطرفين لم يصلا
إلى شيء"، وقررا استئناف المفاوضات من
جديد نهاية الشهر الجاري. ومن
جانبها أوصت سكرتارية (إيجاد) بتنظيم
ندوةٍ لبحث معالجة قضية تطبيق الشريعة
السودانية، عبر استعراض كل الصيغ المتاحة
للحكم الذاتي تحت خيار الوحدة. وأخذ
ممثل الخرطوم على حركة التمرد الجنوبية (الجيش
الشعبي لتحرير السودان) "رفضها وقفاً
لإطلاق النار في جنوب السودان"،
والبقاء على تحفظها من إجراء مفاوضات
مباشرة.
يذكر أن المفاوضات الجارية بين الحكومة
السودانية والمتمردين الجنوبيين بدأت منذ
1993 برعاية السلطة الحكومية للتنمية
ومكافحة التصحر (إيجاد) التي تضم سبع دول
في شرق أفريقيا
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||