|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
حصار
المعارضة يطوّق بلجراد والوساطة مرفوضة بلغراد-(اف
ب) ساد
الإضراب والعصيان المدني الإثنين (2-10-2000)
مختلف أنحاء جمهورية الصرب أو ما يسمى
بيوغسلافيا السابقة؛ استجابة لدعوة
المعارضة التي دعت إلى إضراب واسع يبدأ
من يوم الإثنين وحتى الخميس؛ لإجبار
الرئيس الحالي سلوبودان ميلوسوفيتش على
الاعتراف بهزيمته في الانتخابات
الرئاسية أمام مرشح المعارضة "فويتسلاف
كوستنيتشا"، وذلك في الوقت الذي رفض
فيه ميلوسوفيتش العرض الروسي للوساطة في
الأزمة التي تعيشها البلاد منذ
الانتخابات. واستجابة
لدعوة المعارضة؛ قامت سيارات كبيرة منذ
الساعات الأولى من صباح الإثنين بقطع
المحاور الرئيسية في بلجراد؛ مما أحدث
ازدحاما خانقا، وتعذر الوصول إلى بعض
الميادين الرئيسية بعد أن قامت السيارات
الحكومية الضخمة وعربات الترام بالوقوف
جنبا إلى جنب لسد الطرق؛ مما أجبر
الكثيرين من أهل بلجراد الذين لم
يستجيبوا للإضراب إلى الخروج إلى أماكن
عملهم صباحا سيرا على الأقدام لمسافات
طويلة تحت الأمطار الغزيرة. وبدا
واضحا أن الإضراب يكتسب شعبية واسعة بين
مختلف المؤسسات الحكومية، وصلت إلى حد
مشاركة سيارات جمع القمامة والمقطورات
الضخمة وجرارات المزارعين؛ لسد الطرق
داخل العاصمة بلجراد وعلى الطرق السريعة
في الجمهورية، وفي نفس الوقت توقفت معظم
سيارات الأجرة عن العمل، كما لم تفتح
معظم المحال التجارية أبوابها. وفي
مدينة نيش الجنوبية -التي تعد ثاني أكبر
المدن الصربية- توافد مئات الطلاب إلى
وسط المدينة، واحتج المحامون أمام قصر
العدل في المدينة، وبقيت حضانات الأطفال
مغلقة. وبالقرب
من مدينة أوزيتشي قطع عمال سكك الحديد
نقطة بوزيغا على الخط الذي يربط بين
بلجراد ومدينة "بار" التابعة للجبل
الأسود، وأقيمت حواجز في ست نقاط في
المدينة، ووصلت حركة العصيان المدني
أيضا المعاقل التقليدية لميلوسوفيتش في
ليسكوفاتش (جنوب) ومسقط رأسه بوزاريفاتش (شرق
بلجراد). وفي
ليسكوفاتش توجه الطلاب والمعلمون من
مدارس عدة إلى وسط المدينة، وفي
بوزاريفاتش تظاهر نحو 300 طالب مع
أساتذتهم في ملعب المدرسة هاتفين: "نريد
الانضمام إلى حركة الإضراب". ويتوقع
أن يتم تنظيم تحركات مماثلة في مصفاة
بانشيفو قرب بلجراد ومنجم النحاس في
سيفوينو الذي يضم 3200 عامل في جنوب غرب
صربيا. وكانت
دور السينما والمسارح وصالات الحفلات
الغنائية قد أغلقت أبوابها منذ الأحد،
وفي الأقاليم احتل عمال المناجم
المضربون طوال الليل منجم كولوبارا على
بعد نحو ستين كم جنوب غرب بلجراد، وهو
المنجم المسئول عن إمداد ثلث الدولة
بالطاقة الكهربية، وخاصة في عدد كبير من
ضواحي بلجراد. وقد
أثار إضراب عمال المنجم على وجه الخصوص
غضب السلطات الحكومية التي وجهت مساء
الإثنين نداء لنحو 7500 عامل يعملون في
المنجم تدعوهم إلى استئناف عملهم، وذلك
في حين تولت شرطة مكافحة الشغب الإشراف
على المنافذ المؤدية إلى الموقع، كما
قامت هذه الوحدات بإزالة الحواجز من بعض
الطرق صباح الإثنين. وفي
بلجراد وُجه نداء إلى التلاميذ للتجمع
ظهرا أمام كلية الفلسفة على أن ينضم
إليهم طلاب الجامعات. وأكدت
المعارضة أن رقعة الحركة ستتسع في الأيام
المقبلة على أن تبلغ ذروتها الخميس مع
مشاركة أنصار المعارضة من جميع أنحاء
صربيا في تجمع في بلجراد. رفض
الوساطة الروسية
ورغم
الأوضاع المتأزمة فقد رفضت السلطات
اليوغسلافية الإثنين العرض الذي قدمته
روسيا للوساطة بين الرئيس سلوبودان
ميلوسوفيتش والمعارضة، وقال "بوريسلاف
ميلوسوفيتش" –شقيق الرئيس اليوغسلافي
وسفير يوغوسلافيا في روسيا- في موسكو: إنه
"لا ضرورة" لوساطة روسية في بلاده.
وقال السفير: إن "الوضع لا يتطلب وساطة"،
مشددا على أن دولا أخرى بينها اليونان
والنرويج عرضت وساطتها أيضا. وكان
بوتين قد اقترح أن يستقبل في موسكو في
الأيام المقبلة الرئيس ميلوسوفيتش ومرشح
المعارضة للانتخابات الرئاسية
كوستنيتشا في محاولة لإيجاد مخرج للازمة
في يوغوسلافيا، ولكن العرض لم يلق قبولا
في بلجراد، كما تحفظت عليه كل من فرنسا
والولايات المتحدة، إلا إذا كان سيؤدي
إلى تخلي ميلوسوفيتش عن السلطة لصالح
مرشح المعارضة
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||