|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
البيان
الختامي يسترضي الشارع العربي ولا يغضب
أمريكا أو إسرائيل! القاهرة
– ربيع شاهين - قطب
العربي -قدس برس–إسلام أون لاين اختتمت
القمة العربية الطارئة رقم 25 أعمالها ظهر
الأحد (22-10-2000) بإصدار بيان ختامي لم يخرج
كثيراً عما كان متوقعاً من القمة، وحاول
الاقتراب من الشارع العربي دون إغضاب
الولايات المتحدة وإسرائيل. فيما
لوحظ وجود غموض واضح فيما يتعلق بالعلاقات
بين إسرائيل والدول العربية، بما فيها
الدول التي تقيم علاقات مع إسرائيل قبل
وبعد أوسلو، وقال معلقون سياسيون: إنه
ربما يكون متعمّدًا، وربما كان ناتجًا عن
خلافات بين الدول العربية. ومع
أن القمة العربية أشارت إلى وقف التطبيع
الاقتصادي مع إسرائيل، مستخدمة تعبير وقف
محاولات "التغلغل" الإسرائيلي قبل
تحقيق السلام العادل والشامل، إلا أنها لم
تتخذ قرارات واضحة بشأن وقف العلاقات
الاقتصادية مع الدولة العبرية، ولم تطالب
الدول التي تقيم مثل هذه العلاقات بأن
تقطعها. ويلاحظ
على بيان القمة الختامي محاولته الاقتراب
من الشارع العربي "لفظياً"، ولكنه
تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وإسرائيل،
بل إن البيان لم يذكر الدور الأمريكي في
عملية السلام، ولا أشار إلى الانحياز
الأمريكي لصالح إسرائيل. ولم
يأت في البيان رد على الضغط الأمريكي،
الذي شمل التلويح بنقل السفارة الأمريكية
لدى إسرائيل إلى القدس المحتلة، سوى تلميح
غير مباشر اقتصر على التذكير بقرار مجلس
الأمن الدولي رقم 465 لعام 1980 الذي يطلب من
دول العالم عدم نقل سفاراتها إلى القدس،
وبقرار القمة العربية الحادية عشرة في
عمّان لعام 1980 التي دعت إلى قطع جميع
العلاقات مع الدول التي تعترف بسيادة
إسرائيل على القدس أو تنقل سفاراتها إليها. كما
أن القمة العربية أكدت عدم استئناف
المفاوضات متعددة الأطراف مع استمرار
تعثر المفاوضات الثنائية مع إسرائيل،
وأكدت وقف كل أنشطة التعاون الإقليمي حتى
تحقيق السلام الشامل، وأيدت قرار لجنة
القدس في دورتها الأخيرة الذي دعم قيام
دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف. عودة
مصطلحات الستينيات ولوحظ على البيان
الختامي للقمة العربية استخدام مصطلحات
غابت عن الخطاب العربي الرسمي منذ أعوام
طويلة، كتعبير الشعوب العربية "من
المحيط إلى الخليج" الذي يعود بالذاكرة
إلى حقبة الستينيات والمد القومي، فضلاً
عن اعتماد البيان المصطلح الذي فرضه
الشارع الفلسطيني والعربي "انتفاضة
الأقصى" في إشارة إلى الانتفاضة
الفلسطينية الأخيرة. وقد
وصف الرئيس المصري حسني مبارك في كلمته
الختامية عقب إعلان البيان الختامي
المرحلة الحالية بأنها مرحلة حساسة من "نضالنا
القومي". وبالرغم
من اللغة القوية التي لجأ إليها البيان
الختامي للقمة العربية، وتأكيده على
ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من كل الأراضي
العربية المحتلة، غير أنه لم يخرج كثيراً
عما كان متوقعاً، وكان أميل إلى الموقف
المصري "المعتدل"، ولذلك لا يتوقع
المراقبون أن يثير البيان العربي رد فعل
أمريكي أو إسرائيلي غاضب. حلول
وسط وقد
جاءت قرارات القمة العربية تحمل حلاً
وسطًا بين دعاة استمرار المسيرة السلمية
الحالية، ودعاة الحرب وإعلان الجهاد
المقدس، وتمثلت هذه الحلول الوسط في تقديم
الدعم المالي والسياسي للانتفاضة، مع وقف
المفاوضات المتعددة الأطراف وكافة أشكال
التعاون الاقتصادي الإقليمي مع إسرائيل،
وربط استئنافها بحدوث تقدم ملموس في اتجاه
تحقيق السلام العادل والشامل على جميع
المسارات، ووقف العلاقات التي نشأت بين
بعض الدول العربية وإسرائيل في ظل عملية
السلام، وترك القرار الباب مفتوحا للدول
العربية لتتخذ قرارها رغم أنه ينطبق على
بعض الدول العربية التي أقامت علاقات
تمثيل دبلوماسي أو اقتصادي مع إسرائيل مثل
قطر والمغرب وموريتانيا وعمان وتونس التي
قررت بالفعل قطع هذه العلاقات، في حين
بدأت قطر التفكير في اتخاذ خطوة مماثلة. وكان
الرئيس حسني مبارك قد افتتح الجلسة
الختامية للقمة، وتلا الدكتور عصمت عبد
المجيد -الأمين العام للجامعة العربية-
البيان الختامي، ومقررات القمة والتي كان
من أهمها إقرار آلية عقد القمة العربية
سنويًا، على أن تُعقد القمة القادمة في
مارس القادم في عمّان بالأردن، وتضمنت
القرارات تقديم الدعم المادي والمعنوي
للانتفاضة الفلسطينية، وذلك عبر إنشاء
صندوقين أحدهما: "انتفاضة القدس"
برأسمال قدره مائتا مليون دولار، ويخصص
للإنفاق على أسر شهداء الانتفاضة، و"صندوق
الأقصى" برأسمال قدره ثمانمائة مليون
دولار، ويُخصص لمشاريع تحافظ على الهوية
العربية والإسلامية للقدس، وقد أكد
الدكتور عبد المجيد أن هناك تكاملاً بين
هذين الصندوقين وبيت مال القدس المنشأ وفق
قرارات سابقة. وتضمنت
قرارات القمة أيضا مطالبة الدول العربية
بتشكيل لجنة تحقيق دولية في أحداث الأرض
المحتلة، وأن تتولى الأمم المتحدة
مسئولية حماية الفلسطينيين من الاعتداءات
الإسرائيلية. وأكد
القادة العرب أن الدول العربية ستلاحق -وفقا
للقانون الدولي- مَن تسببوا في تلك
الممارسات الوحشية، وطالبوا مجلس الأمن
بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي
الحرب الإسرائيليين الذين ارتكبوا تلك
المجازر بحق الفلسطينيين واللبنانيين
والعرب؛ أسوة بالمحكمتين اللتين أُنشئتا
في يوغسلافيا السابقة ورواندا.
أجر
يوم للفلسطينيين وقد
اتخذت القمة إجراءات عملية لمساندة
الفلسطينيين عبر إنشاء صندوقين لدعم
الفلسطينيين بقيمة إجمالية قدرها مليار
دولار، بناء على اقتراح سعودي، وطالبت
المواطنين العرب بالتبرع بأجر يوم من
رواتبهم للمساهمة في دعم الصندوقين؛ حيث
أكد البيان الختامي أنه "استجابة
لاقتراح من المملكة العربية السعودية
قررت القمة إنشاء صندوقين هما صندوق القدس
بقيمة 800 مليون دولار لتمويل مشاريع تحافظ
على الهوية العربية للقدس والحيلولة دون
طمسها ولمساعدة سكانها الفلسطينيين على
وقف ارتباطهم بالاقتصاد الإسرائيلي،
وصندوق انتفاضة القدس بقيمة 200 مليون
دولار يخصص للإنفاق على أسر الشهداء
وتأمين سبل رعاية وتعليم أبنائهم". كما
أقر القادة والزعماء العرب مشروع القرار
الخاص بآلية الانعقاد المنتظم للقمة
العربية، وطبقا للآلية الجديدة ستُعقد
القمة الدورية القادمة في عمّان في شهر
مارس المقبل برئاسة الأردن طبقا للترتيب
الأبجدي للدول العربية، وتقضى آلية
الانعقاد الدوري المنتظم للقمة العربية
بأن يكون الملحق المتعلق بالانعقاد
المنتظم مكمّلاً لميثاق الجامعة العربية. وقد
وصف عمرو موسى -وزير الخارجية المصري- عقد
القمة سنويا بأنه "الإنجاز المهم
والتاريخي الذي حققته القمة العربية"
وذلك لأول مرة بعد أكثر من نصف قرن . وقال
موسى: إنه بناء على ذلك ستكون الأمور في
مختلف المجالات تحت الإشراف المباشر
لرؤساء الدول العربية، وستكون رئاسة
القمة طبقا للحروف الأبجدية للدول، وأوضح
موسى أن اجتماعات القمة ستعقد بمقر
الجامعة العربية، إلا إذا قررت الدول التي
عليها الدور في رئاسة القمة أن تستضيفها
في بلادها، وهو ما تم بالنسبة للأردن التي
ستستضيف القمة المقبلة. انظر:
نص البيان الختامي لمؤتمر القمة العربي
غير العادي
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||