|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
العنف
ضد المرأة.. بنجلاديش في المقدمة إسلام
آباد-علي محمد مطر-إسلام أون لاين رغم
أن رئيسة الحكومة، وكذلك رئيسة المعارضة
من النساء.. إلا أن بنجلاديش تحتل مقدمة
الإحصائيات الدولية عندما يتعلق الأمر
بالعنف والجرائم التي تُرتكب ضد المرأة؛
وقد وردت إحصائيات بهذا الخصوص في تقارير
منظمات الأمم المتحدة والهيئات الدولية. وتزعم
التقارير الدولية أن النساء في بنجلاديش
أكثر بنات جنسهن اضطهادا من بين دول
العالم؛ حيث يتعرض 47% من نساء بنجلاديش
للاعتداءات والعنف من الرجال. وتتخذ
أشكال العنف الموجه ضد النساء في بنجلاديش
أشكالا مختلفة، تتراوح ما بين ضرب
الزوجات، والتشويه باستخدام الأحماض
الكيماوية، والاغتصاب والمضايقات
الجسمانية واللفظية. وطبقا
لتقارير الصحافة المحلية في بنجلاديش؛
فإن معظم الرجال الذين يحاولون التقرب من
النساء ويلاقون الرفض –سواء كان هؤلاء
الرجال أزواجًا أو أصدقاء أو غير ذلك-
يردون على هذا الرفض بإلحاق الأذى –بمختلف
أشكاله الجسمانية والنفسية- بالضحية. ومع
ذلك فإن العنف ضد المرأة لا يقتصر على
بنجلاديش؛ ففي كندا –على سبيل المثال- تصل
نسبة النساء اللاتي يتعرضن لعنف الرجال
إلى 29%، وتليها أمريكا حيث تصل النسبة إلى
22%، كما تصل إلى 20% في جنوب أفريقيا. ويرى
الباحثون أن العنف ضد المرأة يعتبر شكلا
من معوقات التنمية القومية التي تلحق
الضرر بجميع قطاعات المجتمع، وتقلل من
احتمالات ازدهاره وتقدمه؛ لما لها من
مخاطر على النسيج العام الذي تشكل المرأة
جزءاً رئيسيًا منه. وتفيد تقارير المصادر الأمنية في
بنجلاديش أن 50% من قضايا القتل التي
ضحاياها من النساء تنتج عن مشاكل العنف
بين الأزواج، وبسبب عدم قدرة المرأة أو
عائلتها على تقديم المهر أو الجهاز المتفق
عليه بين عائلتي الزوجين. في
حين تؤكد المصادر الغربية -التي تشرف على
إصدار هذه التقارير- على أن عدم قدرة الزوج
متعدد الزوجات على الإيفاء بمتطلبات
زوجاته المادية قد يكون سببا لتحوّل الزوج
إلى خيار العنف. التكلفة
المالية للعنف ضد النساء وتندرج
مشكلة "العنف ضد المرأة" في حالة عامة
للتمييز ضد المرأة؛ فنسبة الفتيات
المسجلات في المدارس المتوسطة أو
الثانوية في بنجلاديش تصل مقارنة بالذكور
إلى أقل من (3) إلى (4)، وفي حين يصل معدل دخل
الفرد من إجمالي الناتج المحلي إلى أقل من
25% عنه في أماكن أخرى فإن التقديرات تفيد
بأن زيادة قدرها 1% في عدد البنات المسجلات
في المدارس الثانوية، تعني بلغة الأرقام
زيادة بنسبة 0.3 % في النمو الاقتصادي. وتشير
الدراسات إلى أن العائد الاقتصادي لتعليم
المرأة يفوق في كثير من الأحيان ما يحصل
عليه الرجل؛ باعتبار أنها تستخدم
المهارات التي تكتسبها في زيادة دخلها،
وفي استثمار هذا الدخل في تحسين المستوى
الصحي والتعليمي لأبنائها. وقد
تم التحقق من وجود هذه العلاقة من خلال
دراسة اقتصاديات بعض دول شرق وجنوب شرق
آسيا، والتي حققت معدلات نمو اقتصادي غير
مسبوقة، ابتداء من فترة الستينيات وحتى
الثمانينيات، وقد أمكن تحقيق هذا النمو من
خلال الاستثمار الكبير في قطاعي الصحة
والتعليم، وخصوصا بين النساء، ولكن نجم عن
ذلك انخفاض معدلات الولادة؛ مما أدى إلى
تمكين تلك الدول من دفع الكثير من
الاستثمارات باتجاه تحفيز النمو
الاقتصادي. وتجدر الإشارة أيضا إلى أن العنف الموجه
بشكل خاص نحو المرأة له وقعه الحاد على
الأوضاع الاقتصادية، بالإضافة إلى صعوبة
تحديد أبعاده وآثاره الكبيرة على الضحية،
وكذلك التكلفة المالية للحد منه والتي
تتضمن توفير الرعاية الصحية للضحايا،
والانقطاع عن العمل وما يترتب على ذلك من
صعوبات إضافية على الأوضاع المعيشية،
وإيجاد المأوى الطارئ للضحايا، وتوفير
الحماية الأمنية لهن. وعلى
سبيل المثال فإن أصحاب العمل في
الولايـــات المتحدة الأمريكية يخسرون
نحو (4) بلايين دولار سنويا كتكاليف للتغيب
عن العمل وللزيادة الطارئة في تكاليف
الرعاية الصحية ونتيجة لانخفاض الإنتاجية.
كما أن عدم الحد من ظاهرة العنف ضد النساء
تؤدي إلى ارتفاع في تكاليف الرعاية الصحية
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||