|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ثلاثة
اتجاهات: الحرب.. السلام.. المقاطعة
الدبلوماسية القاهرة-قطب
العربي-قطب العربي
وعبر
الرئيس مبارك عن هذا التوجه في كلمته في
افتتاح القمة؛ حيث أكد أنه حان الوقت
لتدرك جميع الأطراف بما فيها إسرائيل أن
السلام هو الوضع الطبيعي لحياة البشر، وأن
القهر لا يصنع سلاما، وقال مبارك: إننا
نسعى إلى سلام عادل وشامل حتى يمكنه
الاستمرار، ودافع مبارك عن قمة شرم الشيخ،
مؤكدا أنها ساهمت في فك الحصار عن المدن
والقرى الفلسطينية، وفتح المعابر وسحب
القوات الإسرائيلية إلى أماكنها السابقة،
وتشكيل لجنة دولية لتقصّي الحقائق في
الأحداث، ولكن مبارك أكد "أن سعينا
للسلام لا يدفعنا للتفريط في حقوق شعوبنا،
وقد حان الوقت لنقول لإسرائيل: إن ما جرى
قد هز ثقة الشعوب العربية في عملية السلام". وأضاف
مبارك أن حجم التوقعات من القمة العربية
كبير، وسقف التطلعات إليها يبدو عاليًا،
ولكننا كقادة علينا أن نسير في طريق
يحميها من المواقف الانفعالية، فنحن
غاضبون ولكننا ندرك أن القصية طويلة
ومعقدة. ورغم
أن ياسر عرفات -رئيس سلطة الحكم الذاتي
الفلسطيني- تحدث بمرارة عما عاناه الشعب
الفلسطيني، ووجه انتقادات لاذعة للإدارة
الأمريكية بسبب انحيازها الأعمى
لإسرائيل، إلا أنه أكد أن السلام هو
الخيار الإستراتيجي الذي يلتزم به. كما
أعرب الملك عبد الله بن الحسين عن اعتقاده
أن السلام الحقيقي هو وحده الكفيل بتحقيق
الأمن والاستقرار لأمتنا. الحرب
والجهاد وكان
الاتجاه الثاني الذي برز بقوة في المؤتمر
هو اتجاه الحرب وإعلان الجهاد لتحرير
فلسطين، وقاد هذا الاتجاه بشكل واضح
العراق، الذي يشارك لأول مرة في القمة بعد
غياب دام أكثر من عشر سنوات؛ فقد أكد رئيس
الوفد العراقي "عزة إبراهيم الدوري"
نائب الرئيس العراقي أن الجهاد هو السبيل
الوحيد لتحرير فلسطين، وزاد الأمر وضوحا
بتأكيده أن الجهاد الذي يقصده هو الحرب
والقتال، وليس أي معاني أخرى يحاول البعض
الانصراف إليها؛ بحجة أن الجهاد أبوابه
كثيرة، مؤكدا أن أي وصف آخر للجهاد يبقى
قاصرا عن أن يسترجع فلسطين ويحرر الأراضي
العربية الأخرى. وانتقد
رئيس الوفد العراقي الذين يرفضون الجهاد
بحجة أن هناك طرقًا أخرى، داعيًا إياهم
إلى أن يحددوا ما هو البديل، ومذكّرا
إياهم بالسنوات العشرين الماضية التي مرت
على انطلاق عملية التسوية السلمية، والتي
لم تجن إلا مزيدا من الخيبة للأمة
العربية، وقال: إن الذين يرفضون الجهاد
عليهم ألا يورطوا الجماهير العربية في
بدائل ليس لها جدوى، كما دعا إلى تأسيس "صندوق
الجهاد" بمساهمات رسمية وشعبية عربية. وقد
تحدث الفريق عمر البشير -رئيس السودان-
حديثا قريبا من ذلك؛ حيث أكد أن الجهاد هو
الطريق لتحرير الأرض، وقال: إن على
إسرائيل أن تفهم أن العرب جاهزون لخيارات
وبدائل أخرى في حال تدهور الأوضاع. وقدم
الرئيس اللبناني درسًا عمليًا من لبنان،
مؤكدا أنه حين اتحد الشعب اللبناني أمكنه
تحرير أرضه، داعيا الدول العربية أن تتأسى
بالتجربة اللبنانية. وهو
ما أعاد التأكيد عليه الرئيس السوري "بشار
الأسد" الذي أكد أن خيار السلام
الإستراتيجي ليس هو الخيار الوحيد أمام
العرب، وأشار إلى أن معنى هذا الخيار أن
هناك خيارات أخرى، وأننا اخترنا من بينها
هذا الخيار، ولكن الواقع أن ما يجرى هي "فروض
مُملاة علينا وليست خيارا حرًّا منا"!. وقال:
إن خيار القوة والردع ليس بالضرورة أن
يكون عسكريا، ولنقل يكون في شكل تضامن،
وقد يكون من خلال مشروع قومي عربي. وقال
الأسد: إن أسوأ الخيارات هو خيار السلام مع
الضعف، وكذلك الحرب مع الضعف، في حين أن
أفضلها هو السلام مع القوة، يأتي بعده
الحرب مع القوة، أما ونحن ضعفاء فلا يمكن
أن نقول: إن هناك خيارا بل هي فروض تُفرض
علينا. وقد
جاء حديث الرئيس اليمني "علي عبد الله
صالح" في نفس الاتجاه. خيار
الوسط أما
الاتجاه الثالث الذي برز، وكان حلاً وسطًا
بين خياري الحرب والسلام؛ فقد تبنته
المملكة العربية السعودية وساندتها فيه
بعض الدول العربية الأخرى مثل جيبوتي
والصومال، ويقوم هذا الموقف على تقديم
الدعم المادي والمعنوي للانتفاضة، وتجميد
العلاقات الدبلوماسية التي نشأت في ظل
عملية السلام بين بعض الدول العربية
وإسرائيل. وعبر
الأمير عبد الله بن عبد العزيز -ولي العهد
السعودي- عن هذا الاتجاه في كلمته؛ حيث أكد
أن مناصرتنا للأخوة الفلسطينيين لا يجب أن
تكون في إطار الدعم المعنوي والسياسي، بل
يجب أن تكون مساندتنا لهم بكل الوسائل،
واقترح الأمير عبد الله إنشاء صندوقين:
أحدهما صندوق لدعم انتفاضة الأقصى
برأسمال قدره مائتا مليون دولار، ويخصص
للإنفاق على عائلات الشهداء في
الانتفاضة، وتهيئة سبل رعاية وتعليم
أبنائهم. أما
الصندوق الثاني فهو "صندوق القدس"
برأسمال قدره ثمانمائة مليون دولار
لتمويل مشاريع تحافظ على الهوية العربية
الإسلامية للقدس، وأعلن عن مساهمة
المملكة السعودية بربع رأسمال الصندوقين،
كما أن شعب المملكة سيتكفل بدعم ألف أسرة
فلسطينية من عائلات الشهداء وجرحى
الانتفاضة. ودعا
الأمير عبد الله إلى وقف إقامة أي علاقات
مع إسرائيل، وإلغاء أي نوع من العلاقات
التي نشأت في ظل عملية السلام، وربط أي
استئناف لهذه العلاقات بحدوث تقدم حقيقي،
ليس فقط على المسار الفلسطيني ولكن على كل
المسارات. كما
وجه الأمير عبد الله انتقادات حادة
للسياسة الأمريكية، وحمّلها مسئولية
انهيار عملية السلام؛ وذلك بعدم محاسبتها
لإسرائيل على أخطائها. وأكد
الأمير عبد الله أن القدس الشرقية قضية
عربية إسلامية غير قابلة للتنازل
والمساومات، ولا يمكن التخلي عنها، وأن
مسئولية الحفاظ عليها تقع على عاتقنا
جميعًا
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||