|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أوربا
تتعرض لأكبر عملية غسيل مخ إسرائيلية إسبانيا-نوال
السباعي-إسلام أون لاين تابعت
الصحف الأسبانية كغيرها من الصحف
الأوربية أحداث انتفاضة الأقصى وما تبعها
من جهود دولية وأمريكية وعربية لإعادة
الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل تفجرها،
ورغم أجواء التشاؤم التي سادت الصحف
الإسبانية مع بدء انعقاد قمة شرم الشيخ
فإن وسائل الإعلام الأسبانية التي يسيطر
اليهود على معظمها حاولت تقديم صورة كاذبة
عما يحدث مرددة الدعايات الإسرائيلية،
كما عمد اللوبي اليهودي إلى الانتقام من
أي إعلامي قال غير ما يريدون. ورغم
وجود مواقف رسمية وشعبية أوربية متعاطفة
مع الجانب الإسرائيلي في أنحاء القارة
الأوربية فإن وسائل الإعلام الأوربية لم
تكشف أياً من هذه الاتجاهات بصورة واضحة
إلا في محاولات لإظهار يهود أوربا يواجهون
تهديداً وخطراً ينبغي التصدي له. ومع
بدء الجلسة الأولى لأعمال القمة التي عقدت
في شرم الشيخ كانت أجواء التشاؤم هي
المسيطرة على الصحافة الإسبانية بسبب
المواقف الإسرائيلية المتعنتة التي لم
تجرؤ على الإشارة إليها بالاسم، ولكنها
نقلت عن بعض الأطراف أنه حين تفشل هذه
القمة فإن الخيار المطروح سيكون هو الحرب
الشاملة والمفتوحة على كل الجبهات، وقالت
الصحف: إنه حين تقوم هذه الحرب فإن المسئول
عنها سيكون هو ذلك العجوز إريل شارون
المتعطش إلى رائحة الدماء. ووصفت
صحيفة الباييس الإسبانية إسرائيل بأنها
"أصبحت مرتبكة إلى أبعد الحدود لأنها
اكتشفت أن آلتها الحربية الجبارة تعجز عن
كبح جماح أطفال يرشقونها بالحجارة، وإن
قنبلتها النووية لن تنفعها في مواجهة عدو
شبه أعزل". ولكن
هذه الاتجاهات المعادية لإسرائيل لم تلبث
أن انهارت تحت الضغوط الإسرائيلية عندما
قام وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن
عامي بزيارة إلى أسبانيا قضت على كل موجة
الهجوم على إسرائيل، وفي تصريحاته خلع بن
عامي الذي كان قد عاد توا من قمة شرم الشيخ
ثياب الحمائم ليهاجم بشدة الفلسطينيين
ويصف ما يقومون به بأنه يشابه ما تقوم به
منظمة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك
الأسباني، وهي المقارنة التي أزعجت
الشارع الأسباني الذي يرى فرقًا كبيراً
بين أهداف ايتا الانفصالية وأهداف
الفلسطينيين في الحياة على أراضيهم، كما
يجدون فارقا بين شكل مواجهة إسرائيل
لمظاهرات المواطنين العزل بالأسلحة
النارية، وبين مواجهة الحكومة الإسبانية
بصورة سلمية لمنظمة تحمل السلاح وتقوم
بالتفجيرات. وزاد
بن عامي في تصريحاته اتهامات وجهها باللغة
الإسبانية التي يجيدها بصفته السفير
السابق لإسرائيل في إسبانيا إلى ياسر
عرفات رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية
حيث وصفه بأنه الإرهابي الفاسد الذي أمدته
أوربة بالأموال فتنكر للسلام، ولم تملك
الصحف الإسبانية التي كانت تغلي من
المواقف الإسرائيلية قبل أيام إلا أن تنشر
تصريحات بن عامي دون تعليق. وبدا
التناقض واضحا في الأيام الماضية بين
وجهات نظر المراسلين الصحفيين
والإعلاميين الأسبان ففي حين تحدث تقرير
مراسل القناة الثالثة الإسبانية في
الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 في
تقريره المصور عن صدامات مسلحة، واشتعال
الغضب في الشارع الفلسطيني، فقد تعمد
مراسل نفس القناة في الأراضي المحتلة عام
1948 وهو يهودي إسباني اسمه "هنريكه
ثيبرمان" أن يعرض في تقريره المصور
في نفس اليوم مشاهد لحياة أوربية جميلة
وهادئة في شوارع تل أبيب، وشباب يعزفون
الجيتار على قارعة الطريق، ورجل يحتسي
قهوته ويقول للكاميرا: هل تظن أوربا أن
بإمكان إسرائيل عقد سلام مع متوحشين
يقّطعون أوصال البشر؟! أما
القناة الخامسة الإسبانية فقد عرضت
تقريرا للصحفي الإسباني المتميز "جون
ساتيسياغا" الذي أبدى استغرابه التام
ونعيه المتشدد على الفلسطينيين تعريض
أطفالهم للموت، ناقلا إلى المشاهد
الإسباني وقائع جنازة طفل فلسطيني كان قد
استشهد في مواجهات الليلة الماضية، وقال:
إن ما حصل في شرم الشيخ سيبقى استفتاء ثقة
ينبغي للشارع الفلسطيني أن يصوت عليه بعد
عودة عرفات إلى فلسطين. وفي
مواجهة السيطرة الإسرائيلية لم يسمح على
الإطلاق في الصحف الإسبانية بإظهار أية
وجهة نظر عربية أو إسلامية للأحداث،
وعندما حاول صحفي إسباني أن يعبر عن وجهة
نظره المعارضة لإسرائيل فقد أرسل له طرد
"مفخخ" حالت الشرطة دون انفجاره، ولم
يستطع المقربون منه أن يشيروا إلى اللوبي
اليهودي في حين اكتفى هو بالقول: إنه لا
يدري من الذي يريد قطع لسانه ويده بطرد
مفخخ!! ومما
يكشف التأثير القوي للوبي اليهودي في
إسبانيا على وسائل الإعلام يشار إلى أن
الصحف تجاهلت التركيز على تقدم رئيس
الحكومة الإسبانية خوسيه ماريا إزنار
خلال مؤتمر القمة الأوربية الأخير بطلب
رسمي للمشاركة في قمة شرم الشيخ، وهو
المطلب الذي تقدمت به دول أوربية أخرى قبل
أن ينفيه في اليوم التالي الرئيس الفرنسي
جاك شيراك بعد أن رفضت إسرائيل بشكل قاطع
أية مشاركات أوربية تشهد على التعنت
الصهيوني، وخاصة بعد الموقف الفرنسي في
القمة الأخيرة التي عقدت بباريس مع بدء
تفجر الأحداث الأخيرة والذي وصفته
إسرائيل بأنه متعاطف مع الفلسطينيين
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||