|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الإيدز
يفجر أزمة سياسة في جنوب أفريقيا إسلام
أون لاين-محمد إبراهيم عندما اكتشف العلماء فيروس "إتش.آي.في" المسبب للإيدز قبل أكثر من عقد من الزمان لم يكن يخطر ببالهم أن يمتد خطر هذا الفيروس اللعين إلى المستقبل السياسي للزعماء أو الأحزاب السياسية، لكن هذا الوباء تجاوز أجهزة المناعة في الإنسان إلى أجهزة المناعة السياسية بعد التصريحات المتكررة التي أدلى بها رئيس جنوب أفريقيا مبيكي، وشكك فيها بأن فيروس "إتش آي في" هو سبب مرض ضعف جهاز المناعة في جسم الإنسان والمعروف باسم الإيدز. وفي
محاولة لنزع فتيل أزمة سياسية، فجرها هذا
الفيروس أو على الأحرى فجرتها تصريحات
مبيكي دعا مسئولون كبار في حزب المؤتمر
الوطني الحاكم في جنوب أفريقيا ولأول مرة
صراحة زعيمهم مبيكي إلى التراجع عن موقفه
والاعتراف بأن "إتش آي في" يسبب
الإيدز، وأعربوا عن مخاوفهم من أن تؤدي
وجهات نظر مبيكي المثيرة للجدل بشأن هذا
الموضوع إلى فقدان الحزب الجديد للعديد من
أنصاره وللدعم الدولي الذي يحظى به. وقد
اعتبرت صحيفة تايمز أن هذا الموقف من
الحزب يعد أكبر انتقاد علني لمبيكي مما
يعكس تزايد القلق داخل حزب المؤتمر الوطني
الأفريقي بشأن الأسلوب الذي تدير به
القيادة السياسة دفة الأمور وتقول
الصحيفة: إن تشكك مبيكي المستمر في أن
فيروس "إتش آي في" يسبب الإيدز، أدى
إلى تفاقم الأزمة بينه وبين الحزب مما
يهدد مستقبله السياسي، وكان الحزب قد
انتقد من قبل مبيكي بسبب الأوقات التي
يقضيها خارج البلاد وابتعاده عن الناس. ويسعى
حزب المؤتمر الوطني، وهو من أكبر الأحزاب
في جنوب أفريقيا، بل لعله من أكبرها على
مستوى القارة السوداء، إلى تبرئة
ساحته من تصريحات مبيكي بشأن فيروس "إتش
آي في" وسارعت اللجنة الطبية للحزب إلى
اعتماد الوثيقة التي تحث فيها مبيكي عن
التراجع عن هذا الموقف المناهض للأدلة
العلمية، وأكدت اللجنة في هذه الوثيقة
أنها تقر بأن فيروس "إتش آي في" هو سبب
الإصابة بمرض الإيدز، وهذه الحقيقة
العلمية السائدة هي نفسها وجهة نظر حزب
المؤتمر الوطني الأفريقي وقيادته وأعضائه. كان
مبيكي قد صرح في لقاء مع مجلة تايمز
الأمريكية الأسبوع الماضي بأن القول بأن
الإصابة بمرض نقص المناعة يتم بسبب فيروس
واحد، أمر لم يتم التيقن منه، وأضاف: إن
مجرد القول بأن هذا الفيروس يسبب الإصابة
بنقص المناعة يستلزم التعامل مع العقاقير
بأن هذا الفيروس من الفيروسات. وقد
عرضت شركات دواء عالمية تزويد الأسواق في
جنوب أفريقيا بأدوية مضادة لهذا النوع من
الفيروسات بأسعار مخفضة غير أن الحكومة
رفضت هذه العروض حتى الآن. وفي
مؤتمر الإيدز العالمي الذي عقد بمدينة
دربان في يونيو الماضي، خرج مئات من بين
خمسة آلاف شخص حضروا المؤتمر من قاعة
المؤتمر عندما كرر مبيكي وجهة نظره بأن
الفقر وليس الإيدز هو أكبر خطر يهدد
أفريقيا. وقد
سببت وجهة نظر مبيكي التي لا تلقى تأييدا
أزمة سياسة في جنوب أفريقيا؛ حيث وصلت
معدلات الإصابة بفيروس "إتش آي في"
إلى معدلات قياسية، وبلغ عدد المصابين
أكثر من أربعة ملايين مصاب. ويتزايد
القلق في أوساط حزب المؤتمر الوطني الحاكم
من أن يؤدي هذا الجدل إلى فقد أصوات مؤيديه
في الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في
نوفمبر القادم. ويعترف
مكتب مبيكي بأن سمعته قد تأثرت على
المستوى المحلي والدولي بسبب وجهات نظره
وتأييده للمعارضين لمرض الإيدز في
الأوساط العلمية. وتسلم
مكتب مبيكي نسخة من وثيقة حزب المؤتمر
الحاكم، كما وصلت نسخة إلى وزارة الصحة
وكبار المسئولين، وتسربت أجزاء من
الوثيقة إلى صحيفة كيب تايمز، وصرح عضو
باللجنة الطبية للحزب للصحيفة بأن وزير
الصحة أعرب عن استيائه وطالب بسحب
الوثيقة، غير أننا رفضنا ذلك باعتبار أن
هذا موقف أخلاقي. وتصاعدت
الأزمة بعد أن أصدرت ثلاث نقابات داخل
مؤتمر اتحاد النقابات جنوب أفريقيا
الشريك الأساسي لحزب المؤتمر الوطني
الحاكم تقريرا أدانت فيه سياسة الحكومة
بشأن الإيدز ورفضها منح أدوية ومضادات
حيوية للنساء الحوامل المصابات بفيروس
"إتش آي في" وسوف يتم مناقشة هذا
الاقتراح في مؤتمر الحزب الأسبوع القادم. ويتهم
التقرير الحكومة بالفشل في تبني موقف
مسئول واضح في التصدي لفيروس "إتش آي في"
ويدعوها إلى إعطاء مزيد من الاهتمام
بالتعليم والوقاية والعلاج. من
جانبها كشفت جليندا إجراي مديرة وحدة
أبحاث "إتش آي في" بمستشفى سويتوفي أن
العديد من الأطفال يموتون يوميا بسبب
فيروس "إتش آي في" وأطفال يصابون
بالإيدز بسبب فيروس "إتش آي في" وهذا
برهان غير قابل للشك بأن هناك فيروسا
يهاجم جهاز المناعة ويقتل الإنسان
اقرأ
أيضا: خلافات
في مؤتمر الإيدز الأفريقي 500
مليون دولار لمكافحة الإيدز في
أفريقيا
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||