|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
105
ملايين جنيه تكاليف "اللافتات" في
الانتخابات المصرية القاهرة-أنس
فودة-إسلام أون لاين أدى
دخول الانتخابات المصرية مرحلة السخونة
إلى رواج كبير في أسواق القماش، وانتعاش
في نشاط الخطّاطين الذين تمثل
الانتخابات بالنسبة لهم موسما متميزا
للعمل. وقدر
التجار قيمة ما أنفقه المرشحون المصريون
على لافتات الدعاية القماشية بأنه يتخطى
حاجز 105 ملايين جنيه مصري، بواقع 25 ألفًا
لكل مرشح، في المعركة التي يتنافس فيها
أكثر من 4000 للفوز بمقعد من بين 444 مقعدا
يضمهم البرلمان المصري، وهو رقم يتجاوز
السقف الذي حددته وزارة الداخلية
المصرية التي أصدرت بيانا طالبت فيه
المرشحين بعدم تجاوز حاجز 10 آلاف جنيه
للإنفاق على الحملة الانتخابية. وقال
أحد تجار القماش في منطقة الأزهر الشهيرة
بالقاهرة، والتي تعد مركزا لتجارة
الأقمشة: إن كل مرشح يشتري لحملته
الانتخابية ما لا يقل عن 2000 متر من القماش
لصنع اللافتات، ويكلفه متر القماش
الواحد 3 (أقل من دولار) جنيهات على الأقل،
كما يدفع 10 جنيهات عن كل متر للخطاط الذي
يقوم بكتابة هذه اللافتات له. ويبدأ
النشاط في سوق الخطاطين قبل حلول موعد
الانتخابات بشهر، يكتب خلاله الخطاط
الواحد ما بين 8 إلى 10 لافتات يوميا،
بأطوال تتراوح ما بين نصف متر للافتة
التي يتم تثبيتها على أعمدة الإنارة و3
أمتار للافتات التي يتم تثبيتها ما بين
أعمدة الإنارة، و30 مترا للافتات التي يتم
تثبيتها لتغطي عمارة سكنية بأكملها،
وترتفع تكلفة اللافتات الانتخابية بنحو
100 مليون جنيه إذا قرر المرشح أن يضع
صورته بجوار كلمات الدعاية المكتوبة
عليها. ويقول
أحد الخطاطين: إن كتابة اللافتات
القماشية أصبحت وسيلة من وسائل
المجاملة؛ حيث يحرص أصدقاء المرشح
وحلفاؤه على شراء أثواب القماش وإرسالها
إلى الخطاطين سرا ليقدموها بعد ذلك إلى
المرشح تعبيرا عن دعمهم له ورغبه في
مساعدته. ورغم
التكلفة العالية للافتات القماشية، إلا
أنها تعتبر مع ذلك الشكل الأكثر رواجا
للدعاية الانتخابية؛ باعتبارها الوسيلة
الأنسب استخداما في قرى الريف المصري،
حيث لا تصلح جدران المنازل الطينية للصق
الدعاية المطبوعة، كما أنها من ناحية
أخرى تحتل مواقع بارزة في الشوارع تكون
أكثر لفتا لنظر الناخبين. ويعتبر
أحد الخطاطين أن اللافتات القماشية -إلى
جانب ما سبق- وسيلة الدعاية الأكثر
نظافة؛ حيث لا تحدث تشويها في شكل
المنازل والشوارع مثل الملصقات التي
يصعب نزعها بعد نهاية موسم الانتخابات. وتقليديًا
كان الخطاطون المصريون يستخدمون لكتابة
اللافتات مواد بدائية يتم تركيبها لصنع
الألوان مثل الزهرة -مسحوق أزرق اللون-
والغراء والسلاقون، ولكنهم تحولوا مؤخرا
إلى استخدام الألوان البلاستيكية الأكثر
ثباتا ونصوعا، أما الأقمشة المستخدمة
فعادة ما يختارها المرشحون من أرخص
الخامات المتوفرة في السوق المصرية،
ومعظمها من البفتة البيضاء والتيل
الأخضر، والدكرون، ويفضل الخطاطون
الأقمشة المصنوعة من القطن الذي تظهر
الكتابة عليه بصورة أفضل ويبتعدون عن
الأقمشة المصنوعة من البوليستر. ولكن
التطور الذي شهدته الحملة الانتخابية
الحالية، يتمثل في تخلي بعض رجال الأعمال
عن اللجوء إلى الخطاطين وتجار القماش
المعروفين، حيث ذهبوا مباشرة إلى مصانع
القماش لشراء كميات ضخمة من الأقمشة تقوم
المصانع بطباعة أسمائهم عليها بصورة
آلية لتكون جاهزة مباشرة للتثبيت في
الشوارع المختلفة للدائرة الانتخابية. وعادة
ما يختار كل مرشح لنفسه لونا مميزا
للقماش الذي تكتب عليه دعايته، وقد
اشتهرت الأحزاب والقوى المصرية المختلفة
بألوان مميزة في حملاتها الانتخابية،
فالحزب الوطني الحاكم يستخدم عادة اللون
الأبيض -وهو اللون الأكثر استخداما
للمرشحين المستقلين كذلك- أما حزب الوفد
فيستخدم اللون الأخضر، وكانت جماعة
الإخوان وحزب العمل المجمد حاليا
يستخدمون درجة داكنة من اللون الأزرق. ويلجأ
المرشحون في أغلب الحالات إلى الاحتفاظ
في منازلهم ومقار حملاتهم الانتخابية
بأعداد إضافية من اللافتات ليتم
استخدامها في حالة قيام "بلطجية"
يعملون لصالح مرشح منافس بتمزيق
لافتاتهم، وقد زاد اللجوء إلى ذلك في
السنوات الأخيرة مع ازدياد انتشار ظاهرة
البلطجة
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||