|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
العالم
ظمآن والنمسا تحكم مملكة الماء! فيينا-وكالات إذا
تحققت توقعات العلماء بأن الماء سيصبح
سلعة نفيسة مثل النفط في هذا القرن بسبب
الانفجار السكاني العالمي، فإن ثروة
النمسا المائية قد تعادل ثروة السعودية
النفطية. وترسم
إحصائيات الأمم المتحدة صورة كئيبة لهذا
العالم الذي يموت فيه طفل كل ثلاث ثوان من
أمراض سببها نقص مياه الشرب، ويعاني نحو 40
% من سكانه من نقص مياه الشرب بينما يرجع
سبب 80 % من الأمراض في العالم الثالث إلى
تلوث هذه المياه. ولكن
النمسا وحدها تقف خارج هذه الأزمة بجبالها
وأنهارها الجليدية وستة آلاف بحيرة توفر
لها ثروة مائية هائلة، حيث لا يتعدى
استهلاك هذه الجمهورية -بعدد سكانها الذي
لا يتجاوز 8.2 ملايين نسمة- عن 3% من إجمالي
مواردها المائية ومقدارها 84 مليار لتر
مكعب سنويًا. ولا
يختلف أحد على جودة المياه الموجودة في
النمسا ولا على وفرتها، وهو ما يحدو ببعض
المسئولين في البلاد إلى الاعتقاد بأن
النمسا يمكنها أن توفر المياه لسكان
الاتحاد الأوربي كاملاً البالغ عددهم 370
مليون نسمة؛ فالمياه تتنوع ما بين سطحية
وجوفية وفي الحالتين فهي لا تحتاج إلى جهد
في استخراجها ولا في تنقيتها. وطبقًا
للإحصاءات، فإن 99% من مياه النمسا هي من
المياه الجوفية ومن بينها 48% تسحب من
الآبار. ولكن
رغم تأكيد أحد المستثمرين في المياه على
أن الظروف التي وفرت للنمسا مياهًا عالية
الجودة وموارد كافية وموقعًا إستراتيجيًا
ممتازًا بشرق أوروبا مما يشكل القوة
الطبيعية لصناعة المياه فيها، إلا أنه لا
ينسى أن يحذر من أنه إذا لم تتخذ خطوات
إستراتيجية على وجه السرعة، فإن هذه
المميزات التنافسية قد تتلاشى، وتجد
النمسا أن رؤوس أموال أجنبية وخاصة شركات
بريطانية وفرنسية قد ابتلعت ثروتها
المائية. وبهذه
الثروة الضخمة ليس من الصعب على النمسا أن
تثبت أقدامها في السوق، وعلى خلاف دول
غربية أخرى، فإن صاحب أي أرض بها بئر ماء
في النمسا يعتبر مالكًا للماء أيضًا
ويستطيع بيعه لأي إنسان، ويقول خبراء: إن
النمسا تستطيع الاستفادة من هذا الكنز
فقط؛ إذا تمكنت من تصديره للزبائن العطشى،
وهو الأمر الذي يتطلب استثمارات ضخمة في
البنية التحتية وخاصة الأنابيب. ولكن
الاستثمار في هذا المجال تواجهه عقبات،
أهمها أن المياه النقية قد تتعرض للتلوث
أثناء مرورها في الأنابيب، كما أن إقامة
شبكة أنابيب على أرض أجنبية مسألة معقدة.
وحسبما يقول مدير شركة الكهرباء الرئيسية
في البلاد: فإن تصدير المياه مشروع يمكن
تنفيذه ولكن تحقيق أرباح لن يكون سهلاً
لخمس سنوات على الأقل. وأضاف يقول- في
إشارة إلى قوة الحكومات المحلية في أقاليم
النمسا التسعة- إن هناك معوقات سياسية يحب
التغلب عليها، وعلى سبيل المثال فقد أحبط
إقليم "كارينثيا" خططًا لتصدير مياه
من أحد أنهاره إلى شمال إيطاليا. ومع
ذلك، فإن شركات المرافق في النمسا تأمل في
تحقيق أرباح من تحرير صناعة المياه في
الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن قيمة
عائدات النمسا من هذه الصناعة تبلغ حاليًا
530 مليون يورو "451.1 مليون دولار"
سنويًا. ولا
يعارض أصدقاء الطبيعة وحزب الخضر في
النمسا تصدير المياه النمساوية إلى
الخارج، ولكنهم يطالبون حكومة "فيينا"
بوضع قاعدة قانونية، تنص على عدم
السماح لشركات أجنبية بشراء أراض في
النمسا، تستخرج منها المياه ثم تقوم
بتحويل كل الأرباح إلى الخارج. وحسبما
يقول أحد أعضاء حزب الخضر في فيينا، فإن
الفرصة سانحة أمام النمسا في أن تصبح
باحتياطها المائي في ثراء السعودية
باحتياطها النفطي
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||