|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
إيران:
السنة والشيعة يتبرأون من انفجار مسجد
زاهدان طهران-محمد
ناصري-إسلام أون لاين انفجرت
أمس قنبلة في سيارة ملغومة استعهدفت
مسجدا شيعيا في مدنية زهدان ذات الغالبية
السنية التي تقع في إقليم سيستان
بلوشستان في جنوب شرق إيران بالقرب من
باكستان مما أسفر عن عدد من الجرحى. وكانت
القنبلة قد انفجرت ليلا داخل سيارة كانت
متوقفة قرب جامع علي بن ابي طالب ما ادى
الى اصابة المسجد مع قسم من المنازل
المجاورة باضرار جسيمة ووقوع نحو 20 جريحا. وفور
الإعلان عن التفجير سارع كل من الشيعة
والسنة في المدينة إلى إصدار بيانات
تستنكر الحادث في حين أعلن مجلس الأمن في
الإقليم عن فتح تحقيق لكشف الفاعلين
منددا بالذين يريدون بث الفرقة بين
الشيعة والسنة. وقال
مجلس الامن في بيان أصدره أمس "في
الوقت الذي يعيش فيه العالم الاسلامي
ثورة ضد اسرائيل والاستكبار العالمي وفي
الوقت الذي يقتل فيه اخوتنا الفلسطينيون
بنيران العدو، ارتكب عملاء للولايات
المتحدة والنظام الصهيوني هذا الاعتداء
الوحشي لبث الفرقة بين الشيعة والسنة". ومن
جهتها نددت الجمعية الدينية السنية فى
زهدان "بهذا العمل الوحشي الذي وصفته
بأنه يستهدف صرف انتباه الرأي العام عن
مسالة فلسطين وخلق خلافات في صفوف
المسلمين المتراصة"، واضافت "ان مثل
هذه الجرائم لن تنال من وحدة المسلمين
الشيعة والسنة" طالبة من الحكومة
محاكمة الضالعين في الجريمة. ويعتقد
البعض أن الحادث قد يكون عملية انتقامية
قام بها مهربو المخدرات بسبب الأنشطة
الحكومية الأخيرة التي تستهدف الحد من
نشاطهم وعملياتهم التهريبية التي تعتمد
بصورة أساسية على الحدود مع باكستان
وأفغانستان ليتم تسريبها بعد ذلك إلى
أوربا، ولكن مراقبين آخرين لا يستبعدون
مع ذلك أن يكون الحادث الذي تعرض له
المسجد الشيعي هو انتقام من قبل المسلمين
السنة الذين تمارس الحكومة ضغوطا شديدة
عليهم تحت مبرر مكافحة الارهاب، وهو ما
سارع المسلمون السنة إلى تكذيبه والتبرؤ
منه. وقد
ازدادت في الفترة الأخيرة مظاهر العنف
والإرهاب المتصلة بتهريب المخدرات، أو
المرتبطة بالسياسة في إيران مما حدا
بالحكومة الإيرانية الإصلاحية إلى
الإعلان عن مكافحتها على أكثر من جبهة،
حيث طلبت إيران من الجامعة الدولية دعمها
في مكافحة تهريب المخدرات، كما زارت وفود
إيرانية رفيعة المستوى بلاداً عديدة
وأبرمت معها اتفاقات بشأن مكافحة
الإرهاب. وعلى
صعيد آخر يرى المراقبون أن نشاطات
الحكومة في مكافحة الإرهاب في المقاطعات
الحدودية التي تقطنها أغلبية سنية لن
تؤتي ثمارها طالما لا تفكر الحكومة في حل
لجذور المشكلة، حيث لا تحظي هذه
المقاطعات بالعناية اللازمة من قبل
الحكومة المركزية من أجل وضع حد للبطالة
والفقر المادي، ولذلك فإن من الصعب
استئصال ظاهرة العنف أو تهريب المخدرات
فيها. ويذكر
أن المسلمين السنة الذين حرموا من حقوقهم
السياسية والاجتماعية طوال السنوات
الماضية من حكم الثورة الإيرانية، وكان
هؤلاء يعلقون آمالا على حكومة محمد خاتمي
التي رفعت شعار الإصلاح والانفتاح
السياسي والحوار مع الأقليات، وأقامت
علاقات طيبة مع الدول الإسلامية السنية،
لتبادر بحل مشكلاتهم المتصاعدة. وتعتبر
زاهدان عاصمة محافظة بلوشستان التي تقطن
فيها أغلبية سنية، من اكثر المحافظات
تخلفا وتكثر فيها العنف بسبب البطالة
والفقر
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||